رئيس وزراء مسيحي.. لم لا؟

رئيس وزراء مسيحي.. لم لا؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد - 

من نظرة علمانية ليست مرتبطة بالهُوية الدينية، أطرح تساؤلًا للنقاش العام، حول تغيير عُرف وتقليد في الاردن جرى العمل به منذ نشوء الدولة، بان لا يتقلّد المناصب العليا شخص غير مسلم، وانسحب ذلك على رئاسة الحكومة ورئاسة الديوان الملكي والمناصب القيادية العليا في الدولة الاردنية.

نحتاج اكثر ما نحتاج في هذه الايام الى تكسير أعراف وتقاليد بنيت عليها الدولة، لمصلحة المواطنة والكفاءة والسمعة الحسنة للشخص، بعيدا عن الهُوية الدينية وانحيازا الى فكر الانسان الاصلاحي، وديمقراطيته المشهود لها، وسمعته الوطنية التي لم تلوثها شائبة، وسيرة حياته البعيدة عن شبهات الفساد والافساد.

في ظل الهجمة الشرسة التي تقاد على العقل الانساني، بحيث بات التقسيم عنوان المرحلة، الطائفي، مسلم ومسيحي، والمذهبي، سنّي وشيعي، كاثوليكي وارثوذكسي، والعرقي، عربي وكردي وفارسي، لا مجال لمواجهة أمراض العصر الحديث ومعاركه القذرة، إلّا بمزيد من العلمانية واحترام عقل الانسان، والخروج من التابوهات وعقليات القلاع الدينية.

بعد اختطاف العقل من قِبل قوى الجهل والتخريب، واتساع النزاعات في المنطقة والعالم، على اسس دينية وعودة لقرون مضت، لا يتمنى أحد أن تعود، علينا مواجهة هذه الارتدادات الجاهلية بمزيد من تعظيم ما هو جوهري وحقيقي في رسالاتنا السماوية، وثقافاتنا الحضارية، بعيدا عن ثقافات القتل والسبي والاستعباد، التي حاربتها الاديان السماوية جميعها.

ماذا يضير الاردن لو قدم أنموذجًا تقدميًا، ليس للداخل فقط، بل رسالة الى العالم، من بقعة جغرافية محاصرة بالنار والقتل والاحتلال من كل جهاتها، في رفع شعار المواطنة والكفاءة في اختيار الاشخاص للمناصب القيادية للدولة الاردنية بعيدا عن عُرف تَكَرَّس لعشرات السنين من دون ان يستند الى القانون والدستور، الذي اكد أن "الاردنيين امام القانون سواء، لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات، وان اختلفوا في العرق او اللغة او الدين".

نحتاج في المملكة الرابعة الى قفزات حقيقية في تكريس القانون والدستور، والخروج على المألوف، وما فرضه العُرف والتقاليد، نحتاج الى قرارات جريئة وحكيمة غير متوقعة، تصل الى ان يعتلي سدة المناصب العليا في الدولة مَن هو الاكثر كفاءة، مسلمًا كان أم مسيحيًا، وسوف نتفاءل اكثر اذا وصلت سيدات من صاحبات الكفاءة والخبرة والعطاء والسيرة الديمقراطية ممارسةً وعملًا الى اعلى المناصب.

برواية موثوقة جدًا، لا يزال أصحابها على قيد الحياة، ان جلالة الملك المرحوم الحسين استدعى احد رجالات الاردن المسيحيين بعد ان عرف عنه الكفاءة والاخلاص والوطنية الصادقة، وعرض عليه تسلّم رئاسة الحكومة، فبادر هذا الشخص وقال لجلالة الملك المرحوم: لكن يا سيدي أنت تعرف انني غير مسلم، فما كان من جلالة المرحوم الا ان قال حرفيًا: "شو يعني..".


شريط الأخبار %15 معدل انخفاض المديونية المترتبة على الأفراد والمؤسسات لشركة توزيع الكهرباء إيران: فتح مضيق هرمز مستحيل بانخفاض 40 قرشا.. عيار 21 يسجل 96.1 دينارا بالتسعيرة الثانية الأربعاء الأردن..الإنفاق الرأسمالي يقفز 60.4% منذ بداية 2026 دعماً للنشاط الاقتصاد النقل البري: طرح دعوات لتشغيل 35 خط نقل عام جديد في جرش والزرقاء والمفرق الشواربة: منظومة الرقابة الإلكترونية ليست اختراعًا جديدًا وتضبط سلوكنا الصرايرة: قوانين مهمة أُقرت في الدورة العادية الثانية وعقد 11 جلسة رقابية بشرى سارة لأهالي مرج الحمام الغول المدير الإداري لدائرة تطوير أعمال الشركات والتسويق في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ضبط مطلق النار في النزهة إدانة ملاكم أردني وحبسه 10 سنوات ونصف بقضية وفاة شاب 12 إصابة بتدهور باص على طريق الشونة الشمالية مالك حداد يكتب : الناقل الوطني وسكة الحديد نموذج يحتذى معان ترفع جاهزيتها لموسم الحج اعلان مهم من الضريبة حول موعد صرف الرديات نقطة و اول السطر .. امين السياحة يزن الخضير نقلة على رقعة شطرنج الحكومة .. اين التحديث الاداري 3 سفن تتعرض لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن بالارقام.. قفزة في مساحات المحاصيل الحقلية وإجمالي المساحة المزروعة يتجاوز المليوني دونم لعام 2023 الملوخية حيلة الغزيين للتدخين في مواجهة شحّ التبغ في القطاع الكهرباء الوطنية: عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون م³ يوميا