العبدلي ليس لنا!

العبدلي ليس لنا!
أخبار البلد -  
أخبار البلد -حسن احمد الشوبكي 
 
 
في تفاصيل الحوكمة والإدارة الذكية، تقتضي المصلحة الوطنية أن يدرس المسؤول كل الأبعاد والتداعيات القابعة خلف القرار الذي يعتزم اتخاذه، لاسيما إن كان هذا القرار متصلا بمصالح قطاعات شعبية، من الشباب خصوصا الذين هربوا من ضيق البطالة، ليبحثوا في وسط مدينتهم عن فرصة عمل، قد تتعارض مع المعايير التنظيمية للدولة وأجهزتها.
لا يبدو أن المسؤول في بلادي يستنفد كل الخيارات المتاحة على طاولته، كما لا يبدو أن الهاجس الأمني يجول في خاطره وهو يتخذ قرارات سيتحملها في نهاية المطاف ضباط وجنود الأمن العام والدرك، كما سكان الأحياء التي تتعرض لهزات أمنية طارئة؛ وكأن مهمة المسؤولين تنحصر في تحميل الجهاز الأمني المزيد من الأعباء، بعد جهود خجولة لمسؤولي القطاع العام في مواجهة أزمة اتخاذ القرار وما بعده.
كما في معان والسلط وغيرهما من مدن وقرى الأطراف، برز في المركز مشهد تداعيات قرار اقتصادي يمس قوت الفقراء وشبابهم. والتساؤل هنا: هل استنفدت أمانة عمان كل الخيارات كي لا يتحول قرار إزالة السوق الشعبية في العبدلي إلى مشكلة أمنية، يصاب فيها رجلا أمن، ويسود التوتر وسط البلد، ويستنشق أطفال وعجائز في حي الطفايلة وجبل التاج الغاز المدمع؟
يقول محتجون على القرار إنهم اتفقوا مع أمانة عمان، قبل أشهر، على أن يتم تأجيل قرار إزالة سوق العبدلي الشعبية إلى ما بعد فصل الشتاء الحالي. لكن "الأمانة"، بحسب قولهم، نقضت الاتفاق. كما أن انتقال السوق إلى مكان بنصف المساحة المتاحة في العبدلي يعني تراجعا في أرزاق آلاف العائلات الباحثة عن فرصة للعيش. والأهم من كل أشكال التلاوم التي تكاثرت خلال هذه الأزمة وبعدها، هو ما الذي يمكن فعله لإنقاذ الفقراء من فقرهم، وليس العكس؛ بمعنى أن لا تكون سياسات الحكومة والقطاعين العام والخاص سببا في إفقار مزيد من الأردنيين!
ربما لا يعلم كثير من المسؤولين أن البطالة تتفشى في أوساط الشباب الأردنيين، بمن فيهم حاصلون على شهادات جامعية، وبحيث وصلت إلى نسب مرتفعة، تقدرها منظمة العمل الدولية بما يتجاوز 30 %. وهو ما يعني أن تعامل الدولة مع الشأن الاقتصادي يجب أن يأخذ هذه النسبة المقلقة في الحسبان، لخفضها لا رفعها.
عندما تنظر إلى المسألة من خارج رقعة الشطرنج، يمكنك فهم التفاصيل أكثر. والوقوف أمام أعلى نافذة في أحد المباني المطلة على العبدلي يجيب عن أسئلة كثيرة. فثمة أبراج تطاول السماء، تقابلها أسواق شعبية بخيامها التي مزقت ذات قرار، وتمزقت معها أحلام عائلات تبحث عن أبسط شروط العيش الكريم. والعبدلي الذي كان ملاذا لكل الاردنيين؛ بوظائفهم العامة والخاصة وأسواقه الشعبية، لم يعد كذلك. ويروي البنيان الشاهق فيه، والذي لم يكتمل بعد، قصة التحولات الاقتصادية بتداعياتها السلبية!
تكرار فشل النخبة في السياسة والإدارة الاقتصادية، ينعكس على شكل تصدعات أمنية مستمرة. والمؤلم في الأمر أن الحكومات تنظر للجغرافيا والإنسان نظرة مجردة من أي بدائل أو فرص أو حتى احساس بمعاناة الآخرين. فثمة من قرر أن العبدلي يجب أن يكون تحفة معمارية واستثمارية لفئات بعينها، ولا بأس بإلحاق الألم والاحتقان بمن لا يستطيع التكيف مع هذا القرار الجائر!
شريط الأخبار %15 معدل انخفاض المديونية المترتبة على الأفراد والمؤسسات لشركة توزيع الكهرباء إيران: فتح مضيق هرمز مستحيل بانخفاض 40 قرشا.. عيار 21 يسجل 96.1 دينارا بالتسعيرة الثانية الأربعاء الأردن..الإنفاق الرأسمالي يقفز 60.4% منذ بداية 2026 دعماً للنشاط الاقتصاد النقل البري: طرح دعوات لتشغيل 35 خط نقل عام جديد في جرش والزرقاء والمفرق الشواربة: منظومة الرقابة الإلكترونية ليست اختراعًا جديدًا وتضبط سلوكنا الصرايرة: قوانين مهمة أُقرت في الدورة العادية الثانية وعقد 11 جلسة رقابية بشرى سارة لأهالي مرج الحمام الغول المدير الإداري لدائرة تطوير أعمال الشركات والتسويق في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ضبط مطلق النار في النزهة إدانة ملاكم أردني وحبسه 10 سنوات ونصف بقضية وفاة شاب 12 إصابة بتدهور باص على طريق الشونة الشمالية مالك حداد يكتب : الناقل الوطني وسكة الحديد نموذج يحتذى معان ترفع جاهزيتها لموسم الحج اعلان مهم من الضريبة حول موعد صرف الرديات نقطة و اول السطر .. امين السياحة يزن الخضير نقلة على رقعة شطرنج الحكومة .. اين التحديث الاداري 3 سفن تتعرض لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن بالارقام.. قفزة في مساحات المحاصيل الحقلية وإجمالي المساحة المزروعة يتجاوز المليوني دونم لعام 2023 الملوخية حيلة الغزيين للتدخين في مواجهة شحّ التبغ في القطاع الكهرباء الوطنية: عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون م³ يوميا