والله العظيم زهقنا !!!

والله العظيم زهقنا !!!
أخبار البلد -  
اخبار البلد
* بقلم طاهر العدوان

لقد سلك النسور في تنفيذ الرؤيا طريقة ( رفع العتب ) امام الملك الذي دعا الى وضع الخطة العشرية ، و إيهام الاردنيين بانهم يشاركون في بناء اقتصاد بلدهم حتى عام ٢٠٢٥



يوم السبت انعقد ( مؤتمر وطني ) في مركز الملك حسين بالبحر الميت دعت اليه حكومة عبدالله النسور لبحث التصور المستقبلي للاقتصاد الاردني "رؤيا ٢٠٢٥"، وجاء في الخبر الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية : ان الحكومة حرصت على ان يكون هذا الجهد وطنيا وتشاركيا مع مختلف الأطياف ودليل على تعزيز مبدأ التشاركية حيث يجتمع في هذا المؤتمر ، الحكومة و مجلس الأمة والقطاع الخاص ومؤسسات مجتمع مدني وفعاليات شعبية وأحزاب سياسية ومؤسسات أكاديمية ومجالس منتخبة لوضع المعالم الرئيسية لرؤية الاردن للعام ٢.٢٥ . 

أتوقف اولا عند كلمة ( رؤيا ) وجملة ( التصور المستقبلي للاقتصاد الاردني ) التي وضعت كشعار للمؤتمر ، فالرؤيا والتصور تفترضان تشغيل الخيال واجتراح الأفكار الإبداعية التي تخترق المستقبل لرؤية ما ستكون عليه بعد ١٠ سنوات كل من عمان واربد والزرقاء والكرك والطفيلة ومعان وغيرها من حواضر الاردن واريافه . ولا أتصور ان هذه الحشود التي حضرت الى مركز الحسين قد امتلكت الوقت الكافي قبل المؤتمر لوضع الأفكار والخطط التي تغطي ١٠ سنوات قادمة ، مثلما لا أتصور ان يكون هذا الاجتماع قادراَ على صياغة اي رؤيا وهو يعقد على صيغة مهرجان وليس كمؤتمر .

يقال في علم الادارة الحكومية انك اذا أردت قتل موضوع ما ، عليك ان تشكل له لجنة لينتهي الامر به في الأدراج ، كيف سيكون عليه مصير الرؤيا العشرية وقد احيل أمرها الى مهرجان وطني اغلبية الحاضرين فيه ملبين للدعوة لا اكثر ولا اقل !!. هذا ( المهرجان ) بداية فاشلة لا تتناسب ورؤيا ملكية تحلم بعالم افضل للوطن ، خاصة وان الموضوع يتعلق بالاقتصاد وعلم الأرقام 
ودراسة الموارد البشرية والمادية لعشر سنوات ( وخمستين بوجه الحساد ). 

والله العظيم زهقنا هذه الأساليب المجربة مليون مرة والتي كان دائماً مصيرها الفشل ، وفي التاريخ المعاصر لم يكن هناك من تفوق على الاتحاد السوفيتي الغابر في وضع الخطط الخمسية والعشرية ، والخطة التي تولد خطه وفي النهاية لم تعرف تلك الامبراطورية العملاقة كيف تطعم شعوبها الخبز ولم تق نفسها من الانهيار ( بعيد الشر عن الاردن ) . لان الناس ببساطة لا تصدق بان الحكومة العاجزة عن توفير موازنة مستقرة لعام واحد قادرة على وضع ( رؤيا مستقبلية للأردن لعشر سنوات قادمة ) . 
لقد سلك النسور في تنفيذ الرؤيا طريقة ( رفع العتب ) امام الملك الذي دعا الى وضع الخطة العشرية ، و إيهام الاردنيين بانهم يشاركون في بناء اقتصاد بلدهم حتى عام ٢٠٢٥ من خلال الدعوة لمهرجان خطابي جماهيري في المنتجع الغٓوري . 
الرؤيا تحتاج الى خبراء ومفكرين ومحللين لاتجاهات المستقبل وهو ما لا يتم بمهرجان ولا بلقاءات شكلية تضم القطاع العام وجزء محدود من القطاع الخاص . الرؤيا تحتاج الى قراءات في الموارد والإمكانيات يضعها بهدوء وبعيدا عن الأضواء مجموعة مختصة من القياديين من أبناء البلد المشهود لهم ولخبراتهم في الاقتصاد والطاقة والتعليم والتشريع وليس الاستعانة بشركة امريكية على طريقة بوز ألن التي لم تنجز غير تخريب الادارة الحكومية . والرؤيا تحتاج الى أهداف بسيطة ومعلنة يتم رفعها بشعارات يجري العمل على تجسيدها عاما بعد عام ، مثل وضع هدف ( تخفيض المديونية ) تدريجيا حتى التخلص من عبئها كاملا في عام ٢٠٢٥ وهدف ( تخفيض البطالة وإحلال العمالة الوطنية محل الأجنبية ) . 

المهرجان الذي تم ، والمسمى بالمؤتمر الوطني يصلح للشعر والنثر وليس للعمل الجاد ، اما الرؤيا فشئ مختلف تماماً انه يتعلق اولا وآخرا بعملية واسعة من الاصلاح السياسي والاقتصادي والمالي والرقابي . فكيف ستتوفر الموارد للبلاد لتنفيذ الخطط اذا ظلت النفقات في تصاعد خاصة على مصاريف و على وظائف تُقدم لإرضاء زيد او عمرو من النواب وغيرهم ( هذا على سبيل المثال ) . وكيف سُتنمى هذه الموارد اذا ظل الحديث عن الفساد متواترا في البلاد ويتناقله العباد !. وكيف يوضع الرجل المناسب في المكان المناسب اذا لم تُفعّل الرقابة والمحاسبة من مستوى مجلس النواب الى ديوان المحاسبة !. 

خلاصة الموضوع : هذه الحكومة تزبط الموازنة اولاَ اللي عمرها عام فقط قبل ان تتنطح لتنفيذ خطط شاملة لعشر سنوات مقبلة وان تكبح نفسها عن الجري خلف القروض المحلية والخارجية للشهور المقبلة بدل التصاعد في النفقات ، اما قصة الرؤيا فتنفيذها له شروط لا ارى ان الحكومة تمتلك أبسطها ومنها على سبيل المثال ان هذه الحكومة ا فاقدة لثقة كل من يهمه نجاح الخطة العشرية واقصد اولا ثقة القطاع الخاص التي هي في أدناها والذي بدون شراكته لا خطة ولا ما يحزنون ، وثانياَ والأهم فقدانها ثقة المواطنين التي يسهل على النسور (ادخال الجمل في سم الخياط) على ان يستعيدها.
المقر
 
شريط الأخبار نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026 إيران: الساعات المقبلة حاسمة للغاية.. وأي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان. شوكولاتة "كيت كات" معززة بمواكب أمنية.. ما القصة؟ (فيديو) "حزب الله" يرد بـ30 صاروخا على مجازر الأربعاء والإنذارات تدوي بإسرائيل. صفارات الإنذار انطلقت 10 مرات لرصد إطلاق صواريخ ومرة للاشتباه بتسلل مسيّرة، بحسب الجيش الإسرائيلي شهادة "الأبوستيل".. بوابة عالمية لتوفير الوقت والمال لماذا غاب الاردن عن الخريطة الدولية لتصديق الوثائق؟ الأحد المقبل .. إستئناف المداولات بمحكمة نتنياهو بتهم الرشوة والفساد واساءة الامانة ابو عاقولة: إعادة 1700 شاحنة وتسهيلات تعزز تدفق الصادرات رغم التحديات الإقليمية 14.1 مليون حجم التداول في بورصة عمان تقرير امريكي: إطلاق سراح صحفية أمريكية مقابل 16 عنصراً من كتائب حزب الله في العراق أول سيدة حاكم ادراي في الاردن في ذمة الله رائد حمادة: المخزون الغذائي آمن، والأسعار مستقرة دون ارتفاعات أو انخفاضات البدور "بعد زيارة 4 مراكز صحية في الزرقاء والرصيفة": تفعيل المراكز الصحية لتخفيف الضغط على المستشفيات “اعتداء داخل صندوق مركبة” يثير الذعر.. تمثيل بهدف الشهرة والاطاحة بالمتورطين وزيرا خارجية السعودية وإيران يبحثان هاتفيا "سبل الحد من التوتر" في المنطقة عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين رويترز: تعرض أكبر خط أنابيب نفط سعودي لهجوم إيراني رغم الهدنة التجمعات للمشاريع السياحية (تاج مول) تعيد تشكيل لجانها الخمسة .. اسماء السيرة الذاتية لرئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد حازم المجالي الضمان الاجتماعي يشتري 278 ويصبح ثاني اكبر المساهمين في بنك القاهرة عمان مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط تمديد غير مسبوق لساعات الاقتحام