هل تراجع الحراك دليل على تحسن المزاج؟

هل تراجع الحراك دليل على تحسن المزاج؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد - فهد الخيطان

تراجع الحراك الشعبي على نحو كبير في الأردن، لكن المزاج الشعبي لم يتبدل كثيرا، وحافظ على طابعه النقدي الحاد تقريبا.
في مراكز صناعة القرار وإدارة مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية، فهموا الأمر على نحو مغلوط؛ فاعتبر تراجع الحراك دليلا على تحسن المزاج. وعليه، أسقطت تلك المؤسسات من اعتبارها عند اتخاذ القرار العامل الشعبي، أو ما بات يعرف بموقف الشارع، وردود أفعاله.
كان تراجع الحراك مفهوما، لا بل مبررا في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي، ووجود خطط بديلة للإصلاح تبنتها الدولة على أعلى مستوى. لكن الحس النقدي لم يفارق الأردنيين، خاصة أن المشكلات الأساسية، وجلها اقتصادية ومعيشية، لم تشهد حلولا ملموسة. أكثر من ذلك، تفاقمت تلك المشاكل وتحولت إلى ما يشبه الأزمة الاجتماعية الاقتصادية شديدة الأثر على حياة الأغلبية من المواطنين.
لقد اتخذت معظم الإجراءات الاقتصادية الصعبة في أجواء كهذه مستغلة تراجع الحراك. ربما فرضت الأوضاع المالية للخزينة التوقيت، لكن أحدا لم يكن يتوقع أن تعود وتيرة المؤسسات لتعمل بالطريقة القديمة التي تتجاهل كليا حسابات الشارع، وتتنكر للحس العام ونبض الناس.
كان نبض الشارع حاضرا في مرحلة مضت قبل الإقدام على أي خطوة أو قرار. لكن المؤسسات لم تعد تهتم بقياسه اليوم قبل الضغط على الزناد.
أنه لأمر مفجع حقا أننا لم نتعلم الدروس؛ دروس أيام "الربيع العربي" الصعبة. يومها كانت الأيدي على القلوب لا على الزناد، تتفحص مكامن الوجع، وتراقب كل صغيرة وكبيرة في الشارع، وتسارع إلى احتواء مظاهر التوتر قبل أن تنفلت الأمور.
لو توفر لدينا اليوم ذلك القدر من الاحترام للمزاج العام، لما كان قانون كقانون التقاعد المدني قد مر في مجلس النواب، ولم يكن لأحد أن يجرؤ أصلا على طرحه بهذه الصيغة التي تستفز الأموات في قبورهم، ولما كان مجلس الأمة قد عاد ليعمل بطريقة مجالس سابقة.
ولأن مؤسسات الدولة لم تعد تهتم بالمزاج الشعبي بعد أن أمنت تراجع الحراك، فقد بدأت بعزل نفسها تدريجيا عن الحيز العام للمجتمع وحركته، وتكتفي ببناء السياسات وفق تصورات معدة خارج ذلك الحيز، لا بل وبنظرة معادية لكل ما يأتي على سيرة الجمهور.
ليس مطلوبا من أصحاب القرار أن يكونوا شعبويين، فالشعبوية بنفس السوء مع النخبوية والانعزال. لكن ليس ممكنا أبدا إسقاط المزاج الشعبي عند صناعة القرار. إن من شروط النجاح في المرحلة المقبلة رفع مستوى التفاعل الشعبي مع مؤسسات الدولة، وصولا إلى أعلى درجة ممكنة من المشاركة في صناعة القرارات.
بيد أن ما يحصل حاليا هو التنكر التام لرأي الجمهور، والتنظير خارج السياق العام، وعدم الاكتراث لتقديم الأجوبة عن أسئلة ملحة ويومية، والاستخفاف بردود فعل الناس، والأخطر من ذلك تجاهلها.
نقلت وسائل إعلام عن نواب قولهم "الناس راح ينسوا بعد أيام"، في تعليق على الغضب الشعبي على قانون التقاعد المدني. تلخص تلك العبارة نمط تفكير سائد، يرى أن الاحتفاء سابقا برأي الناس كان أمرا مبالغا فيه، وأنه حان الوقت لندوس على نبض الشارع إلى أن يتوقف عن الخفقان؛ فمثلما مات الحراك، يمكن أيضا أن يموت المزاج الشعبي.
 
شريط الأخبار الشواربة: منظومة الرقابة الإلكترونية ليست اختراعًا جديدًا وتضبط سلوكنا الصرايرة: قوانين مهمة أُقرت في الدورة العادية الثانية وعقد 11 جلسة رقابية بشرى سارة لأهالي مرج الحمام الغول المدير الإداري لدائرة تطوير أعمال الشركات والتسويق في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ضبط مطلق النار في النزهة إدانة ملاكم أردني وحبسه 10 سنوات ونصف بقضية وفاة شاب 12 إصابة بتدهور باص على طريق الشونة الشمالية مالك حداد يكتب : الناقل الوطني وسكة الحديد نموذج يحتذى معان ترفع جاهزيتها لموسم الحج اعلان مهم من الضريبة حول موعد صرف الرديات نقطة و اول السطر .. امين السياحة يزن الخضير نقلة على رقعة شطرنج الحكومة .. اين التحديث الاداري 3 سفن تتعرض لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن بالارقام.. قفزة في مساحات المحاصيل الحقلية وإجمالي المساحة المزروعة يتجاوز المليوني دونم لعام 2023 الملوخية حيلة الغزيين للتدخين في مواجهة شحّ التبغ في القطاع الكهرباء الوطنية: عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون م³ يوميا امانة عمان تطيح بصوتها الغائب ناصر الرحامنة .. والأعلاميون: الامانة كانت غائبة عن المشهد..!! القوات المسلحة الأردنية: تفجير هندسي مبرمج في ياجوز لإزالة عوائق صخرية إعلام إيراني: طهران لم تطلب تمديد اتفاق وقف إطلاق النار تحرك حكومي مشترك لكبح أسعار اللحوم وتعزيز التوريد اربع قضايا فساد بحق رئيس بلدية سابق