الأردن في الحلف المضاد لداعش... حــســــاب الفـوائـد والمـخــاطــر

الأردن في الحلف المضاد لداعش... حــســــاب الفـوائـد والمـخــاطــر
أخبار البلد -  
اخبار البلد - باتر وردم
 

يسود نقاش علني وخفي في الأردن حاليا حول "حكمة” المشاركة الأردنية في أي تحالف تقوده الولايات المتحدة أو حلف شمال الأطلسي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية المنتشر حاليا في العراق وسوريا ويهدد بالتوسع في المنطقة. هنالك وجهات نظر تعارض هذه المشاركة وأخرى تؤيدها. رئيس الوزراء أعلن يوم أول أمس عن عدم مشاركة الأردن في هذا التحالف ولكن هذا الموقف قابل للتغير دائما، وحتى في حال عدم وجود مشاركة عسكرية مباشرة فإن دور الأردن أمنيا ولوجستيا واستخباريا لا يمكن تجاهله. 
من يعارض تدخل الأردن ضد داعش ينطلق من ثلاثة مواقف رئيسة. الأول عو عدم الرغبة في خوض معركة سياسية وعسكرية تحت راية حلف شمال الأطلسي ضد تنظيم من العرب والمسلمين مهما بلغت درجة وحشيته، حيث يحمل أصحاب هذا الموقف عداء للغرب أشد من القلق تجاه داعش. الموقف الثاني هو أن داعش لم تهدد الأردن حتى الآن ولم تمارس اي نشاط عسكري تجاهه باستثناء بعض العنتريات الفارغة عبر الفيديو. صحيح أن داعش لم تدخل في مواجهة مع الأردن لاسباب تعود إلى الطبيعة الاحترافية للجيش الأردني والجغرافيا الطبيعية في الحدود التي لا تمنح داعش اية مزايا لكن من السذاجة الاعتقاد بأن داعش لن تهدد الأردن من الداخل بفعل وجود المئات وربما الآلاف من الأعضاء والمتعاطفين، وهي فقط بانتظار الظروف المناسبة. الموقف الثالث المضاد لأية مشاركة أردنية في حلف ضد داعش تبرر وجود "تعاطف” من نسبة من المجتمع الأردني مع داعش وأن مواجهتها قد تشكل خطرا داخليا على استقرار البلد.
وفي المقابل فإن الطروحات المؤيدة للمشاركة تشير إلى أن داعش لا تمثل فقط خطرا أمنيا قابلا للاحتواء بل خطرا فكريا وثقافيا شديدا لأنها تهدد نوعية الحياة التي عاشها المجتمع الأردني منذ نشأة الدولة. لم تظهر في الأردن ابدا الأفكار والطروحات المناهضة للمسيحيين أو التكفيرية التي تمارس أشد أنواع الجرائم بحق الآخرين وفي حال انتشرت هذه الأفكار في الأردن فهي ستمثل جرثومة قاتلة سيكون من الصعب مواجهتها وبالتالي فإن الصراع ضد داعش هو صراع ليس لخدمة المصالح الغربية بل لحماية نمط الحياة في مجتمعاتنا ولحماية الإسلام نفسه من أشد المسيئين له. 
التصدي لداعش هو مسؤولية عربية في المقام الأول. من صنع داعش في البداية هي الأموال والأسلحة والموارد البشرية من الدول العربية ولا يجوز أخلاقيا ولا سياسيا التنصل من هذه المسؤولية والاكتفاء بالبقاء في الصفوف الخلفية. في حال اقتصرت المواجهة ضد داعش على القوى الغربية فإن هذا سيمنح التنظيم أكبر فرصة لزيادة التعاطف معه واعتباره ضحية للطغيان الاستعماري الغربي وليس عصابة تمارس اسوأ أنواع العنف والإجرام كما يحدث الآن.
طبيعة العمليات العسكرية في العراق وسوريا ضد داعش ليست واضحة ولكنها على الأغلب سوف تشمل غارات جوية وقصفا يؤدي إلى تعطيل انتشار داعش في المناطق التي تسيطر عليها الآن وتمنح الجيش العراقي ومقاتلي البيشمركة والمدنيين من فئات المجتمع العراقي المطاردين من قبل داعش الفرصة لتنظيم نفسها في مواجهة أكثر تنسيقا في المستقبل. ليس واضحا بعد -أيضا- مدى مشاركة القوات السورية النظامية في هذا التحالف ولكن على الأقل ستصل واشنطن ودمشق إلى اتفاق بحيث لا ترد فيه سوريا على اية طلعات جوية أميركية ولو حتى بالخطابات الإعلامية عندما يتم اقتحام المجال الجوي السوري لضرب داعش.
يمكن للأردن أن يشارك في هذا الجهد من خلال معلومات أمنية وتنسيق لوجستي ومن دون مشاركة عسكرية، ولكن في حال ارتكبت داعش حماقة في عدوان ما على الأراضي الأردنية أو المواطنين الأردنيين فلا يوجد مبرر بعد ذلك يمنع الأردن من المشاركة في سحق هذه العصابة مرة واحدة وإلى الأبد.
شريط الأخبار نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026 إيران: الساعات المقبلة حاسمة للغاية.. وأي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان. شوكولاتة "كيت كات" معززة بمواكب أمنية.. ما القصة؟ (فيديو) "حزب الله" يرد بـ30 صاروخا على مجازر الأربعاء والإنذارات تدوي بإسرائيل. صفارات الإنذار انطلقت 10 مرات لرصد إطلاق صواريخ ومرة للاشتباه بتسلل مسيّرة، بحسب الجيش الإسرائيلي شهادة "الأبوستيل".. بوابة عالمية لتوفير الوقت والمال لماذا غاب الاردن عن الخريطة الدولية لتصديق الوثائق؟ الأحد المقبل .. إستئناف المداولات بمحكمة نتنياهو بتهم الرشوة والفساد واساءة الامانة ابو عاقولة: إعادة 1700 شاحنة وتسهيلات تعزز تدفق الصادرات رغم التحديات الإقليمية 14.1 مليون حجم التداول في بورصة عمان تقرير امريكي: إطلاق سراح صحفية أمريكية مقابل 16 عنصراً من كتائب حزب الله في العراق أول سيدة حاكم ادراي في الاردن في ذمة الله رائد حمادة: المخزون الغذائي آمن، والأسعار مستقرة دون ارتفاعات أو انخفاضات البدور "بعد زيارة 4 مراكز صحية في الزرقاء والرصيفة": تفعيل المراكز الصحية لتخفيف الضغط على المستشفيات “اعتداء داخل صندوق مركبة” يثير الذعر.. تمثيل بهدف الشهرة والاطاحة بالمتورطين وزيرا خارجية السعودية وإيران يبحثان هاتفيا "سبل الحد من التوتر" في المنطقة عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين رويترز: تعرض أكبر خط أنابيب نفط سعودي لهجوم إيراني رغم الهدنة التجمعات للمشاريع السياحية (تاج مول) تعيد تشكيل لجانها الخمسة .. اسماء السيرة الذاتية لرئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد حازم المجالي الضمان الاجتماعي يشتري 278 ويصبح ثاني اكبر المساهمين في بنك القاهرة عمان مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط تمديد غير مسبوق لساعات الاقتحام