ألدكتور انيس الخصاونة
اما وقد أزف الرحيل لهذه الحكومة ورئيسها المبجل كما تشير بعض الدلائل والمجريات في مطبخ الديوان الملكي فإننا نتساءل ويتساءل معنا بعض الأردنيين كيف سيذكر التاريخ والمؤرخون رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور؟
هل سينظر التاريخ بإيجابية الى ما فعله الدكتور النسور من زيادة في الضرائب، وتخفيض الدعم عن بعض السلع الضرورية، وترويجه للتعديلات الدستورية التي ردته عن مبادئ الإصلاح التي كان ينادي بها عندما كان نائبا في مجلس النواب؟
هل سيعتبر ما فعله عبدالله النسور بالأردن والأردنيين إرثا إيجابيا أم محنة أصابت الوطن والمواطنين!!
هل سيشار الى عبدالله النسور بالبنان عند الحديث عن إنجازاته الاقتصادية والسياسية والإدارية أم أنه سيعتبر رئيس وزراء عابر مر من هنا من دار رئاسة الوزراء دون أن يترك بصمات إيجابية تذكر له ولطاقمه ابتداء بالناطق الرسمي المتخصص بالنفي وتسويق بعض القرارات والبضائع الرديئة للحكومة وانتهاء بعدد من الوزراء المسنين الذين ربما لم يعودوا يدركون الاتجاهات الأربعة ؟
وكيف سيقيم المؤرخون إهمال إدارة الدكتور النسور وسوء تعاملها مع مطالب أهلنا في محافظة معان مما عرض الوطن لارتدادات سلبية على الوحدة الوطنية؟؟
وكيف تعاملت حكومة النسور مع مقتل المواطنين الاردنيين ابراهيم الجراح والقاضي رائد زعيتر وتهاون الحكومة في ملاحقة القتلة الصهاينة فهي ستبقى جرح نازف يؤرق المؤرخين في وصف مدى جسامة الإهانة التي لحقت بكرامة المواطنين الاردنيين؟؟
وكيف سيقيم التاريخ صمت رئيس الوزراء النسور ثمانية عشر يوما لم يدلي خلالها ببنت شفه تتعلق بأهلنا في غزة والمقاومة البطلة التي سطرت أمجادا لأمة كادت أن تنسى دلائل وعلامات العزة والمجد؟
وكيف سيشهد التاريخ على رئيس وزراء يستهتر بذكاء شعبه عندما يقول بأن التعديلات الدستورية تشكل مساهمة مهمة في الديمقراطية والإصلاح في الأردن؟؟
وكيف سيقيم التاريخ القصص والحكايات والتصريحات التي كان يدلي بها دولة الدكتور النسور بهدف إقناع الأردنيين أن اقتصادنا أصبح أفضل حالا بسبب إجراءاته في حين أن الأرقام والإحصائيات الرسمية تشير الى تزايد المديونية والعجز في الموازنة في عهد حكومته الأولى والثانية بشكل غير مسبوق على الإطلاق في عهد الملك عبدالله الثاني.
كما يقول الكتاب والأكاديميين فإن التاريخ لا يرحم كما أنه لا يجامل عندما يقوم المؤرخون بعمل جرد حساب عن إنجازات شخص أو مسؤول مهم بعد مغادرته موقعه فكيف إذا كان هذا الشخص هو رئيس وزراء الأردن الذي تسبب بأنين العائلات والأطفال والعمال والطلاب والحراكيين والفقراء والمظلومين والمعذبين على أرض "ارتوت" بنجيع الشهداء من الآباء والأجداد.
كيف سيحكم التاريخ على حقبة الدكتور عبدالله النسور؟؟
هل سيحكم له أم يحكم عليه؟؟