الأردن وصراحة ملك

الأردن وصراحة ملك
أخبار البلد -  
أخبار البلد -بسام بدارين  
 
أغلب التقدير أن المكاشفة الصريحة والجريئة التي تقدم بها الملك عبدالله الثاني في تشخيص وتقييم الوضع الداخلي في نخبة بلاده سبقتها تصالات مع أرفع المستويات العربية تحت عنوان التمهيد لمساعدة الأردن اقتصاديا ومالياً ومن أكثر من جهة.
محور ما طمأن الملك فيه الشعب فكرته أن «أموال المساعدات» قادمة وأن العالم والإقليم يراهنان على الموقع الجيوسياسي الأردني على قاعدة ان الأحداث فيالعراقوسوريا على الأرجح «سـتطول».
على هذا الأساس يمكن فهم المكاشفة الملكية النادرة والصريحة مساء الخميس مع ممثلي الحكومة والقطاع الخاص على أساس انها نوع من التحفيز الداخلي مع توجيه التحذيرات للقيام بالأعمال في المرحلة اللاحقة كما ينبغي خصوصا وانها قد تكون مرحلة تفعيل الدور الأردني في مشروع مكافحة الإرهاب وتجارة الترانزيت مع أوروبا والخليج ما دامتسوريةخارج العمل وكذلكسوريةولا يوجد توقعات باستقرارهما قريباً.
الملك تحدث عن تعقيدات ستتواصل في الجوار واستعداد العالم للاعتماد على الأردن في نقل التجارة إلى الخليج العربي.
عبارات ملكية مباشرة في التقييم العام والإقليمي لفتت الأنظار بعد توثيقها وتسجيلها.
أهمها كان في البعد الداخلي حيث وجه الملك عبارات نقدية «قاسية إلى حد ما» إلى القطاعين العام والخاص المنشغلين بالتناحر والتنافس على المشاريع بدلا من التعاون.
أهم ما قاله الملك ان الأردنيين بالخارج فعالون ونشطاء ومنظمون ولديهم شبكة تعاون لكن النخب وتحديدا في القطاعين الخاص والعام في الداخل تتناحر وتتنافر ويسعى كل شخص لإفشال الآخر وهو أمر ينبغي أن ينتهي.
شدد الملك في وجبته النقدية على أنه يستمع لنفس شكاوي القطاع الخاص منذ 14 عاما وهي شكاوى متكررة والمفاجئ بالنسبة له ان سياسة «إشراك» القطاع الخاص بالحكومة أخفقت لأن ممثلي القطاع الخاص عندما يتحولون إلى الحكومة والإدارة «يقصد يصبحون وزراء» لا يساهمون في معالجة المشكلات التي كانوا يشكون منها مع زملائهم وعندما يغادرون الحكومة يتحولون لنقدها ويرددون الشكاوى نفسها.
كانت تلك المرة الأولى التي يوجه فيها الملك إنتقادات علنية لممثلي القطاع الخاص وهي رسالة تحذير ضمنية على ضرورة التفاهم لإدارة الأعمال والمشاريع المقبلة.
الملك وفي خطابه المهم انتقد أيضا التنافس على المشاريع التي تأتي من الخارج بين القطاعين العام والخاص بدلا من التنسيق والتفاهم وقال بعبارة صريحة «نحن بخير.. مواطننا بخير وفاعل لكن بعضنا يحاول إفشال الآخر والأهم هو «سوء وحسن النية».
إقليميا وحدوديا تحدث الملك مباشرة عن حدود بلاده مع العراق وسوريا طالبا من الشعب أن لا يقلق فالحدود مؤمنة ولا توجد أخطار معتبرا ان بلاده لا تواجه مشكلات أمنية أو عسكرية بل اقتصادية وهو وضع ينبغي أن يتغير.
لا يعرف المراقبون خلفيات الإشارات الملكية الصريحة والملغزة سياسيا لكن تشخيص مشكلات التنسيق بين القطاعين العام والخاص بوجود رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور أعقب زيارة قام بها الملك للسعودية مؤخرا والترتيبيات التي جعلت الأردن طرفا في الحلف الإقليمي الجديد بينالسعوديةومصر. يبدو ان انتقاد حالة التنافس والتلاؤم بين نخب القطاعين كان أساسيا في وجبة المصارحة الملكية بسبب عوائد هذا التنافس على سمعة البلاد ومغادرة المشاريع لها بسبب «سوء النية».
يمكن ببساطة ملاحظة ان الخطاب الملكي لم ينتقد أداء الأجهزة الأمنية ولا المعارضة السياسية ولا البرلمان ولا حراكات الشارع بل ركز كثيرا على صراع النخب على اختطاف المشاريع والاستثمارات التي تأتي من الخارج مؤكدا على ان الأردن بخير. ويبدو أن تكثيف الخطاب في هذا الإتجاه يمهد لتغيير في نظرة العالم لدور الأردن في الأمن الإقليمي خصوصا في ظل عبء اللاجئين حيث ستتدفق مشاريع إنتاجة وغير إنتاجية تتطلب وقف حالة التخاصم والتنافس بين القطاعين العام والخاص.
على هذا الأساس هي مرحلة جديدة إقليميا ستعالج فيها ولو جزئيا المشكلات المالية والاقتصادية الأردنية خصوصا ان الدول المانحة وكذلك السعودية وحلفاؤها في الخليج مهتمون هذه الأيام بمواجهة النمو الكبير لنفوذ تنظيمات «داعش» في العراق وسوريا بخاصرة المملكة الأردنية الهاشمية.
شريط الأخبار النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء بريطانيا تتراجع عن منح الجيش الأمريكي الإذن باستخدام قاعدتها في قبرص لضرب إيران وتعلن السبب اختفاء المرشد الإيراني الجديد يثير الشكوك إيران تهدد بزعزعة أمن باب المندب بحال سيطرت أميركا على خارك بريطانيا تتراجع عن منح الجيش الأمريكي الإذن باستخدام قاعدتها في قبرص لضرب إيران وتعلن السبب روسيا تدرس فرض حظر على تصدير بعض أنواع الوقود إصابة 20 شخصًا في ديمونة جراء هجوم صاروخي إيراني لحظة بلحظة.. لبنان تحت النار مجددا: غارات إسرائيلية على الضاحية وسط تحذيرات دولية من اجتياح بري حملة إسرائيلية لـ"مقاطعة" مصر تجاهل الأمهات الجدد.. كيف تؤثر هذه الظاهرة عليهنّ؟ حرب إيران ترفع كلفة الطاقة عالميًا وسط اضطراب غير مسبوق النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب مجتبى خامنئي حيّ.. تساؤلات استخباراتية حول حالته الصحية وموقعه في قيادة إيران الحرس الثوري يعلن إصابة مقاتلة إف-16 إسرائيلية فوق وسط إيران 240 صاروخا ومسيّرة أطلقت تجاه أراضي المملكة منذ انطلاق الحرب في الإقليم انتحارُ طالبةِ الطب.. هل تكفي مكاتب الإرشاد التقليدية؟.. المعاني يكتب قتلى وجرحى بحريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية إيران: هجوم أمريكي إسرائيلي جديد على موقع نطنز النووي تدمير 9 آلاف مبنى و21 قتيلاً و4 آلاف جريح في إسرائيل جراء الصواريخ الإيرانية.. وإعلام عبري: الخسائر أعلى من المعلن الذهب يلامس 91.4 دينار لعيار 21 في الأردن