الأستاذ الدكتور أنيس الخصاونة
يعج تاريخ الأمم والشعوب بأمثلة ونماذج صارخة على عمالة بعض مواطنيها لأعدائها وتجسسهم لصالح أطراف خارجية تعادي الأمة مقابل المال أو المتعة أو غيرها وهذا الأمر على الرغم من أنه مخجل ومهين ناهيك عن كونه من أكثر الأفعال حرمة من الناحية الشرعية إلآ أنه يبقى في إطار الأفعال الممكن حصولها لدرجة أن الجاسوسية والعمالة أصبحت لها فنون ومعاهد ودوائر أمنية وعسكرية متخصصة. الغريب فعلا هو أن تصبح قيادات بعض الدول عميلة للأعداء ومتآلفة ومتحالفة معهم فالعمري إنه لشيء عجيب؟؟؟ الأغرب من ذلك هو أن تصبح عمالة هذه القيادات العربية تمارس فنون العمالة على المكشوف وتسمي عمالتها أسماء تجميلية مثل محاربة التطرف الديني ومقاومة الارهاب وغيرها من الاسماء للتغطية على قبح عمالة وخيانة هذه القيادات .تريدون نماذج لهذه العمالة فتلكم هي:
يعج تاريخ الأمم والشعوب بأمثلة ونماذج صارخة على عمالة بعض مواطنيها لأعدائها وتجسسهم لصالح أطراف خارجية تعادي الأمة مقابل المال أو المتعة أو غيرها وهذا الأمر على الرغم من أنه مخجل ومهين ناهيك عن كونه من أكثر الأفعال حرمة من الناحية الشرعية إلآ أنه يبقى في إطار الأفعال الممكن حصولها لدرجة أن الجاسوسية والعمالة أصبحت لها فنون ومعاهد ودوائر أمنية وعسكرية متخصصة. الغريب فعلا هو أن تصبح قيادات بعض الدول عميلة للأعداء ومتآلفة ومتحالفة معهم فالعمري إنه لشيء عجيب؟؟؟ الأغرب من ذلك هو أن تصبح عمالة هذه القيادات العربية تمارس فنون العمالة على المكشوف وتسمي عمالتها أسماء تجميلية مثل محاربة التطرف الديني ومقاومة الارهاب وغيرها من الاسماء للتغطية على قبح عمالة وخيانة هذه القيادات .تريدون نماذج لهذه العمالة فتلكم هي:
انظروا الى عرض وزير خارجية الامارات على وزير خارجية اسرائيل والمتضمن تغطية كامل تكاليف الحرب على غزة إن استطاعت اسرائيل القضاء على حماس .النموذج الثاني نموذج دولتين خليجيتين تعدا اسرائيل بفتح سفارات لها في حاضرتي تلك الدولتين وهذا العرض مشروط بالقضاء على حماس .نموذج ثالث وهو نموذج السيسي حيث ورد في صحيفة إيدعوت أحرنوت الإسرائيلية امس بأن اسرائيل وافقت على معظم شروط حماس وطلباتها في المفاوضات الجارية حاليا في القاهرة ولكن مصر رفضت ذلك وأفسدت الصفقة حتى لا يقوى عود حماس وتلوم الصحيفة مصر وتتهما بأنها لا تعاني من صواريخ حماس ومن جمود الحياة المدنية والاقتصادية في اسرائيل.أما النموذج الرابع فيتعلق بالسلطة الفلسطينية ممثلة بمجاهدها الكبير النسخة الفلسطينية من عمر المختار فإنها تتلكأ وتتباطأ في تقديم طلب الانضمام الى معاهدة روما التي تتيح للفلسطينيين في غزة والشجاعية وبيت حانون أن يقاضوا اسرائيل على جرائمها لا بل هناك أنباء تتحدث عن توجه لعدم الانضمام لهذه المعاهدة. أما موقف الاردن فإنه يسير في فلك السيسي والسعودية والامارات ولكن وكما يسمى بالعامية "من تحت لتحت" حيث صرحت شخصيات رسمية عديدة في اسرائيل بأن الاردن في مقدمة الدول المتحالفة معها بشأن محاصرة التطرف الاسلامي وطبعا ليس المقصود محاصرة حزب الوسط الاسلامي الاردني بقيادة زكريا الشيخ أو محمد الحاج ولكن المقصود هنا حماس والاخوان المسلمين بشكل عام ولم يقم الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية آية الله الدكتور محمد المومني بنفي تصريحات المسؤولين الاسرائيليين مما يعني أن هذا التصريحات تشكل مادة إعلامية يمكن البناء عليها وتحليلها وكما يقولون الصمت علامة الرضا والموافقة. أمر عمالة قيادات سياسية عربية للعدو الصهيوني قضية جل محيرة وتحتاج الى دراسة عميقة من الناحيتين السياسية والنفسية للتأكد من أهلية هذه القيادات لممارسة مهامها الحيوية في قيادة شعوبها .من جانب آخر فإن الشعوب العربية وتجاهلها لعمالة قادتها لا بل تصديها لأي جهة تتهم هذه القيادات بالعمالة على الرغم من وضوح الأدلة والبراهين أيضا هذا يمثل ظاهرة أخطر وتحتاج الى دراسة اجتماعية ونفسية لمعرفة كيف تقبل هذه الشعوب هذه المهانة وتصفق لقياداتها العميلة وتلهج ألسنتها بالثناء عليها بكرة وأصيلا. نعم إمر محير هذا الاستمراء للذل والهوان وعشق الضحية للجلاد والدفاع عنه ...نعم إنه لأمر جلل ومثلما تكونوا يولى عليكم