اليزيدية والمسيحية وضمير الغرب العاري

اليزيدية والمسيحية وضمير الغرب العاري
أخبار البلد -  


كأن الضمير العالمي والغربي على وجه الحصر مربوطا على كلمة سر واحدة ومحكوم بشيفرة كوداتها تحمل كل العداء للعرب وللاسلام، لأنهم يدركون بوعي مسنود بالتاريخ ان العروبة حافظة الاسلام وحاضنته اللغوية والروحية، فلم يتركوا بابا لايذاء العروبة والاسلام الا ولجوه، ولم يتركوا دما عربيا ومسلما الا ولغوه.
بتزامن فرضته اللحظة التاريخية او المؤامرة الكونية لا فرق، جرى قصف همجي على غزة واهلها وهجوم وحشي على اليزيدية واتباعها واجتياح تتاري على مسيحيي الموصل، فكان الضمير العالمي والغربي والعربي المربوط بشيفرة الغرب حصرا يتباكى ويذرف الدموع على الموصل واليزيدية وينسى ان بربر العصر الجديد يلحقون حتى ما في الارحام الغزّية، ويحرقون المقادسة احياء، فجاء السند لكل المذبوحين الا اهل غزة وقبلهم اهل الروهينجا .
لم نرَ طائرة غربية واحدة تطارد جيش الاحتلال او تقصفه، ولم نرَ طائرة اغاثة تُلقي على غزة كيس دقيق ولا نقول سندويشة ساخنة كما هي الحال مع اليزيدية، وليس المقصود السماح او التراخي ضد اعداء الحياة في العراق والشام او التفريط بدماء اهلنا في الموصل او اتباع اليزيدية بل المقصود فك طلاسم شيفرة الضمير العالمي وازالة الغباشة عن عيون بعض اهالينا ممن آمنوا بالغزاة واحاديثهم عن الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان، لأن فكرة العدالة والقياس بمسطرة واحدة بات طلبها سذاجة فكرية وسياسية، فالجميع يعرف ان اسرائيل فوق الجميع بالنسبة للغرب وامريكا والحية لا تأكل نفسها .
اثبت الضمير الكوني انه مبرمج على كود محدد للدم السائب، تماما مثل السلع في المولات الكبيرة التي تدرك قراءتها ماكينات المحاسبة واجهزة الانذار فيما لا تدرك باقي الكودات للمولات الاخرى، ودمنا لم يتم ادراجه على الكود العالمي واتباع مدرسة الغرب التمويلية، فلا صافرة تحذير ولا زامور خطر ينطلق مع سيلان الدم الفلسطيني والعربي والاسلامي، والاخطر ان لا صوت ينطلق لوقف المذبحة من الداخل والخارج، اقصد صوت من تلك الاصوات التي تبكي على الدم السائب او من مؤسسات المجتمع المدني الكونية التي رضعت من التمويل مثل الجِدي اليتيم دون شبع .
ليس من نافل القول، ان الارهاب له جذر واحد ومرضعة مالية وفكرية واحدة سواء ارهاب الصهاينة او ارهاب الفكر المتطرف بين ظهرانينا، فكلهم خرجوا من مختبر الاجهزة الغربية، وكلهم يرضعون من نفس الثدي الآثم وبحليب الدولار المسموم، وتناسل الارهاب والتطرف يفوق تناسل الارانب فكل لحظة تسمع عن تطرف بلبوس متجدد يتداعش ويتبوكو- من بوكو – ويتقوعد ويتصهين، ويلبس الف لبوس وهو الارهاب الكوني مهما تكن الالة الكاتبة او الحاسبة وهو الخنوص الاخضر الذي يتراقص بين ايادي الارهابيين والمتطرفين .
هناك ضمير غائب وضمير مستتر وضمائر سنسمع عنها لاحقا، وكلها مربوطة بنفس الحبل السُري وتحمل نفس الجينات الارهابية المتوارثة من فصيل الى فصيل ومن جهاز الى جهاز، وعلينا ادراك اللعبة ومخاطرها وتوجيه الضربات الى الجذر الارهابي دون التباس، واحياء قيمة المواطنة وتعميقها، وادراك ان الدم السائل في الموصل والعراق دم حرام، وهو خسارة قومية لكل ساكن على هذه الارض، فأهل الموصل اهلنا مسيحييهم وزيدييهم وشيعتهم وسنتهم وصابئتهم وكل من على هذه الارض يستحق الحياة والاحترام وصون دمه وعرضه .
ولن نناشد ضمائر الغرب ولن نشحد ضمير العرب المُستعربة،، بل نشحذ همم وعقول اهلنا كي لا تنطلي عليهم حيلة الفُرقة والتفريق واكذوبة الضمير العالمي والرهان عليه، نشحذ همم من قالوا اننا اتباع الحياة وانصارها، وانصار عدم التفريق في الدم واللغة والعرق والدين فكل الدم حرام وكله ينزف من رصيدنا الانساني والقومي .
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!