رياض خلف النوافعه
في هجوم كاسح وغير مبرر الدّوافع خرج إلينا الكاتب الاقتصاديّ "د ـ الفاتك "بمقالة عنونت تحت" حل نقابة المعلمين" لأنها" باتت تخدم جهة حزبية مصلحتها فوق مصلحة الوطن كما يزعم، ولا أعلم ما هو المقياس السياسيّ الذي اعتمد عليه في عملية تصنيف القوة الحزبية التي تغرّد خارج سرب الوطن ولا تأبه بالمصلحة الوطنية؟ ، وهل يملك من الوثائق والحقائق والأدلة على ذلك؟، وهل الأحزاب التي تمتلك في سجلاتها العشرات من المنتسبين إليها؟ هي الحريصة فقط على مصلحة الوطن .
وهل يستطيع الكاتب أن يفسرّ ليّ سبب الفوز الكاسح للقوى الحزبية المعارضة في نقابة المعلمين؟ الذي يزيد منتسبيها على المائة ألف، وهي تضم أغلبية ساحقة محسوبة على الموالاة أن صحت التسمية. فالإجابة سيديّ أن المعلم أدرك أن أجهزة الدّولة عجزت على انصافة وحمايته في سنوات خلت وما زالت، بينما مؤسسات مستقلة مازال موظفوها يعيشون في ترف وأبراج عاجية وبساط مخمليّ يتهادى تحت أقدامهم في ظل جوائز الترضية التي تقدم لهم تباعاﹰ.
وهل الكاتب حقاﹰ؟ متابع لوضع المعلم الاقتصاديّ السيئ، وهو كاتب في المجال الاقتصاديّ فمن المفترض أنه يمتلك أرقام عن عدد القروض التي اقترضها المعلم من البنوك، لكي يتجنب شبح الإفلاس والانهيار، وهل قام بدراسة عن عدد الوظائف الذي يعمل بها المعلم خارج وظيفته الرسمية، لكي يعيل أسرته في ظل تآكل رواتبه المعيشية، وهل زرت سيدي الكاتب أقسام الشرطة والمحاكم لتعرف حجم القضايا التي رفعت ضد المعلمين من طلبتهم واضطر معلم الأجيال أن يقبع بالسجون في ظل غياب واضح لوزارة التربية.
نعم سيديّ الكاتب! لقد جرّبت مهنة التعليم في محافظات الوطن كمعلم كما تقول، ولكن كان للمعلم في عهدكم مكانة عظيمة نتيجة القوانين والتشريعات التي تتحصنون فيها، كنتم تملكون حق الرسوب لكل متخاذل لا يأبه بالعلم، كنتم تشهرون العصا في وجه الطالب المتمرّد على مدرسته ومعلميه، كنتم تتمتعون بإرادة قوية في العمل نتيجة الحصانة التي تتمتعون بها من الدولة، فاستطعتم تخريج جيلاﹰ رائعاﹰ من النخب ورجالات الدولة.
تمنيت سيدي الكاتب! أن تقرأ قصيدة الشاعر "إبراهيم طوقان" الذي يشير فيها إلى حجم المعاناة الذي يعيشها المعلم داخل الغرفة الصفية من الضيق والمشقة والهمّ . تمنيت منك أن تدخل حصة صفية لإحدى الفصول الذي يزيد عدد طلبتها عن الخمسين لتشاهد معلم الأجيال متمترس وفي حالة استنفار خوفاﹰ من رصاصة رحمة تطلق على مسيرته المهنية.
تمنيت سيديّ لو أشرت لعدد الوزراء الذين تعاقبوا على الوزارة في أشهر معدودات في ظل التخبط في تشكيل الحكومات، ممّا جعل وزارة التربية حقل للتجربة ومنتجع للواسطة والمحسوبية والفساد والتوريث والتنفيع، إلا دليلاﹰ على الوهن الذي أصاب مؤسساتنا السيادية والخدماتية وتراجع الإنتاجية.
تمنيت منك أن تسرد انجازات النقابة والهيئة المركزية التي أسهمت في ولادتها بدلاﹰ من مهاجمتها، كبعثات الحج، وابتعاث أبناء المعلمين وتدريسهم، والقروض الميسّرة لهم في البنوك والدفاع عنهم في إذا تعرضوا للأذى لا سمح الله.
في هجوم كاسح وغير مبرر الدّوافع خرج إلينا الكاتب الاقتصاديّ "د ـ الفاتك "بمقالة عنونت تحت" حل نقابة المعلمين" لأنها" باتت تخدم جهة حزبية مصلحتها فوق مصلحة الوطن كما يزعم، ولا أعلم ما هو المقياس السياسيّ الذي اعتمد عليه في عملية تصنيف القوة الحزبية التي تغرّد خارج سرب الوطن ولا تأبه بالمصلحة الوطنية؟ ، وهل يملك من الوثائق والحقائق والأدلة على ذلك؟، وهل الأحزاب التي تمتلك في سجلاتها العشرات من المنتسبين إليها؟ هي الحريصة فقط على مصلحة الوطن .
وهل يستطيع الكاتب أن يفسرّ ليّ سبب الفوز الكاسح للقوى الحزبية المعارضة في نقابة المعلمين؟ الذي يزيد منتسبيها على المائة ألف، وهي تضم أغلبية ساحقة محسوبة على الموالاة أن صحت التسمية. فالإجابة سيديّ أن المعلم أدرك أن أجهزة الدّولة عجزت على انصافة وحمايته في سنوات خلت وما زالت، بينما مؤسسات مستقلة مازال موظفوها يعيشون في ترف وأبراج عاجية وبساط مخمليّ يتهادى تحت أقدامهم في ظل جوائز الترضية التي تقدم لهم تباعاﹰ.
وهل الكاتب حقاﹰ؟ متابع لوضع المعلم الاقتصاديّ السيئ، وهو كاتب في المجال الاقتصاديّ فمن المفترض أنه يمتلك أرقام عن عدد القروض التي اقترضها المعلم من البنوك، لكي يتجنب شبح الإفلاس والانهيار، وهل قام بدراسة عن عدد الوظائف الذي يعمل بها المعلم خارج وظيفته الرسمية، لكي يعيل أسرته في ظل تآكل رواتبه المعيشية، وهل زرت سيدي الكاتب أقسام الشرطة والمحاكم لتعرف حجم القضايا التي رفعت ضد المعلمين من طلبتهم واضطر معلم الأجيال أن يقبع بالسجون في ظل غياب واضح لوزارة التربية.
نعم سيديّ الكاتب! لقد جرّبت مهنة التعليم في محافظات الوطن كمعلم كما تقول، ولكن كان للمعلم في عهدكم مكانة عظيمة نتيجة القوانين والتشريعات التي تتحصنون فيها، كنتم تملكون حق الرسوب لكل متخاذل لا يأبه بالعلم، كنتم تشهرون العصا في وجه الطالب المتمرّد على مدرسته ومعلميه، كنتم تتمتعون بإرادة قوية في العمل نتيجة الحصانة التي تتمتعون بها من الدولة، فاستطعتم تخريج جيلاﹰ رائعاﹰ من النخب ورجالات الدولة.
تمنيت سيدي الكاتب! أن تقرأ قصيدة الشاعر "إبراهيم طوقان" الذي يشير فيها إلى حجم المعاناة الذي يعيشها المعلم داخل الغرفة الصفية من الضيق والمشقة والهمّ . تمنيت منك أن تدخل حصة صفية لإحدى الفصول الذي يزيد عدد طلبتها عن الخمسين لتشاهد معلم الأجيال متمترس وفي حالة استنفار خوفاﹰ من رصاصة رحمة تطلق على مسيرته المهنية.
تمنيت سيديّ لو أشرت لعدد الوزراء الذين تعاقبوا على الوزارة في أشهر معدودات في ظل التخبط في تشكيل الحكومات، ممّا جعل وزارة التربية حقل للتجربة ومنتجع للواسطة والمحسوبية والفساد والتوريث والتنفيع، إلا دليلاﹰ على الوهن الذي أصاب مؤسساتنا السيادية والخدماتية وتراجع الإنتاجية.
تمنيت منك أن تسرد انجازات النقابة والهيئة المركزية التي أسهمت في ولادتها بدلاﹰ من مهاجمتها، كبعثات الحج، وابتعاث أبناء المعلمين وتدريسهم، والقروض الميسّرة لهم في البنوك والدفاع عنهم في إذا تعرضوا للأذى لا سمح الله.