مثلما حسبها الملك

مثلما حسبها الملك
أخبار البلد -  
أخبار البلد - فهد الخيطان

ليس سهلا أن تعثر في منطقتنا الغارقة حتى رأسها بالصراعات، على خطاب سياسي لزعيم دولة هادئ ورزين كالذي قدمه الملك عبدالله الثاني في مقابلته الشاملة مع "الغد".
جميع من حولنا صاروا أسرى لحسابات السلطة والطائفة والقبيلة؛ خطاباتهم مشحونة بالكراهية للآخر، ومعجونة بلغة إقصائية تجاه كل من يخالفهم الرأي.
يقرأ الملك أزمة سورية أفضل وأعمق من أطراف الصراع المنخرطة في لعبة الموت والقتل. وأحسن من الساسة العراقيين العابثين بمستقبل شعبهم وغير المكترثين لموت الآلاف كل شهر، ولا لخطر المتطرفين والإرهابيين. وأكثر رشدا من المصريين المتسابقين على قهر بعضهم وتصفية خصومهم السياسيين.
في الشأن الداخلي، لا يساجل الملك دفاعا عن قناعات وفرضيات نظرية، بل استنادا إلى تجربة عملية حيوية شكلتها تجربة السنوات الأربع الماضية، حين اشتد الضغط الداخلي والخارجي بطلب الإصلاح على وقع ثورات هزت العالم العربي، وغيّرت وجهه تماما.
لم يستسلم الملك لضغوط الداعين إلى حرق المراحل؛ فقد بدا واضحا أن مسارا كهذا سيُحرق البلد، مثلما أشعل بلدانا من حولنا. ولم يخضع لدعوات تيار يرى في النهج البوليسي فرصة الخلاص من المعارضة؛ كانوا يقولون للملك: انظر لو صمد مبارك قليلا واستخدم القوة لما سقط نظامه!
شق طريقا ثالثا، أغضب المتعجلين والمتكلسين في آن معا، لكنه أرضى الأغلبية التي فهمت الإصلاح على أنه عملية لن يكتب لها النجاح إذا لم تجر في أجواء من الاستقرار؛ أين كنا وأين أصبحنا. ببساطة، ووسط هذا المناخ الخانق في المنطقة، وموجات العنف والدمار التي تضرب في كل الاتجاهات من حولنا، أصبح بمقدورنا أن نضع خططا عملية لمواصلة عملية الإصلاح، وأن نناقش بهدوء أولويات القوانين الإصلاحية، ورزنامة الانتخابات البلدية والنيابية، والخطة العشرية. أمور تبدو لمواطنين عربا من حولنا ترفاً ما بعده ترف، في وقت لا تقوى دولهم على تأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة، وينتظر الآلاف بلهفة الطائرات الأميركية تلقي عليهم بمهانة وجبات الغذاء من السماء.
يشعر الملك بخطر التطرف على شعوب المنطقة، ويخشى أن تقوض موجة الإرهاب فرص النهوض والتقدم، وتبقي أمتنا في ذيل الأمم. صحيح أن الأردن لا يملك القدرة على التأثير بمجرى الأحداث في الدول المنتجة والمصنعة لثقافة التطرف والإقصاء، وثمة دول عربية وإسلامية تملك إمكانيات مادية وسياسية أكبر لكسر الموجة وتصويب المسار، لكننا نتفوق عليهم في فهم الصورة، ومقاربة المشهد من زواياه الخطرة. يمكننا بهذه الرؤية أن نحمي بلادنا. وهذا يتطلب جهودا ما تزال كل مؤسسات الدول والمجتمعات مقصرة حيالها. لكن يتعين على الآخرين أن ينصتوا لصوت الملك، لإنقاذ ما تبقى من روح الحياة في هذه الأمة.
وتحدث الملك لشعبه في لحظة فارقة، كانت عيون الأردنيين فيها شاخصة نحو غزة التي تعرضت لعدوان إسرائيلي تذكر مشاهدته بحال مدن روسية قصفها النازيون في الحرب العالمية الثانية. والعدوان الرابع على غزة قد لا يكون الأخير كما قال الملك، فقد نشهد حروبا خامسة وسادسة مع إسرائيل إذا لم يتحرك المجتمع الدولي لوضع نهاية مشرفة لهذا الصراع، ويمنح الشعب الفلسطيني حقوقه التاريخية والمشروعة.
لسنا الأعلى صوتا في الإعلام كما ألمح الملك، لكن من قدم أكثر من الأردن لأهل غزة في هذه المحنة؟
نعيش اليوم في منطقة تحولت إلى حقل ألغام؛ كل خطوة نمشيها إلى الأمام يتوقف عليها مستقبلنا، والتراجع للخلف يعني السقوط. احسبوها مثلما حسبها الملك، لنعبر أصعب الأيام.
 
شريط الأخبار دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر ولي العهد يؤكد أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026 إيران: الساعات المقبلة حاسمة للغاية.. وأي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان. شوكولاتة "كيت كات" معززة بمواكب أمنية.. ما القصة؟ (فيديو) "حزب الله" يرد بـ30 صاروخا على مجازر الأربعاء والإنذارات تدوي بإسرائيل. صفارات الإنذار انطلقت 10 مرات لرصد إطلاق صواريخ ومرة للاشتباه بتسلل مسيّرة، بحسب الجيش الإسرائيلي شهادة "الأبوستيل".. بوابة عالمية لتوفير الوقت والمال لماذا غاب الاردن عن الخريطة الدولية لتصديق الوثائق؟ الأحد المقبل .. إستئناف المداولات بمحكمة نتنياهو بتهم الرشوة والفساد واساءة الامانة ابو عاقولة: إعادة 1700 شاحنة وتسهيلات تعزز تدفق الصادرات رغم التحديات الإقليمية 14.1 مليون حجم التداول في بورصة عمان تقرير امريكي: إطلاق سراح صحفية أمريكية مقابل 16 عنصراً من كتائب حزب الله في العراق أول سيدة حاكم ادراي في الاردن في ذمة الله رائد حمادة: المخزون الغذائي آمن، والأسعار مستقرة دون ارتفاعات أو انخفاضات البدور "بعد زيارة 4 مراكز صحية في الزرقاء والرصيفة": تفعيل المراكز الصحية لتخفيف الضغط على المستشفيات “اعتداء داخل صندوق مركبة” يثير الذعر.. تمثيل بهدف الشهرة والاطاحة بالمتورطين وزيرا خارجية السعودية وإيران يبحثان هاتفيا "سبل الحد من التوتر" في المنطقة عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين رويترز: تعرض أكبر خط أنابيب نفط سعودي لهجوم إيراني رغم الهدنة