الطفولة في العيد

الطفولة في العيد
أخبار البلد -  
العيد في الأصل للجميع ، كباراً وصغاراً ، أحياءً وأمواتا . فهو فرحة للكبار والصغار وإن كانت فرحة الأطفال فيه أشد ، حيث الملابس الجديدة والعيديّات والحلوى والألعاب الخاصّة والجماعيّة وغيرها من الألعاب الخاصّة بالعيد . ولا يزال أحدنا يذكر ليلة العيد وكيف أنّا لم نكن نأوي إلى فراشنا إلا إذا كانت ملابسنا الجديدة ترقد إلى جوارنا ، وكيف كان النوم يجفو عيوننا ، ونحن نفكر بالغد وأحداثه ، وكيف أننا كنا نسابق الكبار في الصحو ليبدأ يومنا بحمّام ساخن شديد ، كنا نحتمل شدته وصعوبته انتظارا لما بعده .
وتبدأ طقوس العيد بالذهاب إلى المسجد لصلاة العيد ، ونزاحم لنكون في الصفوف الأولى ، ونردد مع المرددين ، تكبيرات العيد . ويتبع ذلك الحصول على العيديّات ، وهي تختلف حسب العمر وحالة الأهل الاقتصادية وعلى درجة القرابة والصلة من الآخرين .
وللكبار أيضا فرحة بالعيد ، ولكن على طريقتهم الخاصة ، بزيارة الأرحام والالتقاء بأصحاب وأحباب وأقرباء أبعدتهم عنهم زحمة الحياة وظروف العمل . والعيد إن كان فرحاً خالصاً للأطفال ، فهو بذل وعطاء مادي وتعب جسمي للكبار ، حيث الالتزامات المالية والاجتماعية ، فلا يكادون يجدون طعم الراحة إلا قليلا . ولكنه التعب اللذيذ المحبب للنفس ، والذي يجد الإنسان فيه راحة كبيرة ، لأن فيه أجرٌ عظيم .
ولكن هناك من الأطفال من حُرموا فرحة العيد ، وسُرقت منهم ضحكاتهم وابتسامتهم ، بل وأحالت فرحهم حزنا ، أولئك الذين دمّر الأعداء بيوتهم فشرّدهم منها وحرمهم نعمة الأمان . أو الذين أُستشهد معظم عائلاتهم ، فأصبحوا أيتاما أو بلا عائلة ، بلحظة من الزمن ، خسروا كل شيء . فأنّى لأمثال هؤلاء أن يجدوا للعيد طعما أو بهجة ، فهم يشكون إلى الله ظلم الأعداء وخِسّتهم بتعمد استهداف المدنيين ، وحرمان الأطفال طفولتهم وعائلاتهم وبيوتهم مصدر أمانهم و ملاذهم .
وهناك الأطفال الذين سلبهم الأعداء نعمة الحياة ، وتمزّقت أجسادهم الغضّة الطريّة الوادعة ، وتقطّعت أوصالهم ، وبقيت كتبهم ودفاترهم وأقلامهم وألعابهم وأحلامهم وبراءتهم شاهدة على همجية العدو وقسوته ولا مبالاة العالم الذي يدّعي أنه حر ، ويفخر بأنه يهتم بحقوق الإنسان عامّة والأطفال خاصًة . ولكن يبدو أنه اهتمام انتقائي يقيس بمعايير مختلفة ، فلأطفال الغرب فقط كامل الحقوق والاهتمام .
ولكنها ضريبة الحياة بحرية وكرامة يدفعها الصغار كما يدفعها الكبار ، يُضحّون ويموتون ليحيا غيرهم وتحيى الأجيال بأمان واطمئنان كبقية البشر .
وهناك ملاحظة جديرة بالاهتمام والانتباه ، وهي اصطحاب الأطفال في زيارات العيد ، حيث يجتمع الأطفال وتصبح البيوت كدور الحضانة ، ويتوجّه كل الاهتمام والكلام معهم وحولهم وعنهم ، وتترك الأمور الأكثر أهمية وتنحرف الزيارات عن هدفها وهي للكبار أصلاً ، ناهيك عمّا يُحدثوه من فوضى وتخريب وإحراج للضيف وأصحاب البيت ، لذلك ، أرى عدم اصطحاب الأطفال في مثل هذه الزيارات .
إنّ للعيد فرحة وبهجة ، وهي للأطفال أشد وأولى ، فلا تسرقوا طفولة الأطفال ولا تحرموهم فرحتهم وسعادتهم . ملأ الله حياتهم بالسعادة والسرور والأمل بمستقبل أفضل .
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!