المبادرة المصرية في غرفة الانعاش وتوني بلير سيقود مصر وحلفاءها

المبادرة المصرية في غرفة الانعاش وتوني بلير سيقود مصر وحلفاءها
أخبار البلد -  

ان يهبط توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الاسبق واحد ابرز المسؤولين عن قتل مليون عراقي في مطار القاهرة مساء الاحد للانضمام الى المباحثات الجارية حاليا حول كيفية التعاطي مع الاوضاع في قطاع غزة فهذا نذير شؤم، وعنوان تآمر، ومشروع انقاذ لاسرائيل وتوريط مصر اكثر في مستنقعها العدواني.

اذا صحت الانباء بأن بلير هو احد مستشاري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وانه وضع خطوط مبادرته لوقف الحرب في قطاع غزة التي دمرت سمعة مصر في الوطن العربي والعالم الاسلامي، واظهرتها بمظهر المتواطيء مع العدوان الاسرائيلي، فان هذا يمكن اعتباره اكبر جريمة في حق مصر وشعبها وتاريخها العريق في الوقوف في خندق الشعوب المظلومة، او التي تقاتل من اجل الحرية والاستقلال.

المبادرة المصرية فشلت بطريقة مأساوية لان الرئيس السيسي وحكومته ارادا فرضها بالقوة على فصائل المقاومة، ودون اي تشاور معها وبطريقة استعلائية، وتطورات الامس اجهزت عليها كليا، وخاصة القرار الاسرائيلي بالانسحاب من جانب واحد من القطاع، ورفض نتنياهو ارسال وفد الى القاهرة للتفاوض.

***

هذه المبادرة تقوم على جناحين لا يمكن ان تحلق من دونهما:

الاول هو وقف اطلاق نار متفق عليه في قطاع غزة، والثاني الانخراط في مفاوضات لوضع آليات لهدنة طويلة، يتوقف خلالها اطلاق الصواريخ مقابل استقرار وامن للمستوطنين الاسرائيليين شمال قطاع غزة، واقدام نتنياهو على انسحاب احادي الجانب كسر الجناح الاول، ومقاطعته للمفاوضات كسر الجناح الثاني للمبادرة.

سحب القوات الاسرائيلية من الشريط الحدودي الذي رابطت فيه في عمق ثلاثة كيلومترات شرقا، هو اعتراف بالهزيمة، وعدم القدرة في الاستمرار في الحرب، واعادة احتلال القطاع بالتالي، وتحقيق الاهداف التي حددها نتنياهو لتسويق العدوان للاسرائيليين والعالم، وابرزها وقف الصواريخ، وتدمير الانفاق ونزع سلاح المقاومة، وهي الاهداف التي دفعته لاستدعاء اكثر من مئة الف من جنود الاحتياط وكأنه يعلن الحرب على امريكا او روسيا القوتين الاعظمين.

لم يتخذ زعيما اسرائيليا قرارا بوقف الحرب من جانب واحد الا وسقط وخسر مستقبله السياسي، واولهم ايهود باراك الذي اتخذ قرار الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000، ومن المؤكد ان نتنياهو سيكون الثاني، بعد ان يهدأ غبار هذا العدوان، ويظهر الحجم الحقيقي لخسائر الجيش الاسرائيلي البشرية، والتكاليف الاقتصادية والمعنوية.

قطاع غزة سيتحول الى جنوب لبنان آخر، اي قاعدة للمقاومة، ومثلما استعد ابناؤه من اشقاء ضحايا حرب عام 2008 لهذه الحرب جيدا وطوروا قدراتهم الدفاعية وصواريخهم وحرب الانفاق، سيبدأ اشقاء ضحايا هذه الحرب وشهداؤها في الاستعداد لحرب قادمة باستعدادات اكبر وانفاق اطول، وصواريخ اكثر دقة واكثر تدميرا.

حركة "حماس″ وفصائل المقاومة الاخرى التي تتزعمها، ستكون اكثر شراسة في الحرب المقبلة، وستخترق التنسيق الامني الذي تطبقه السلطة في الضفة كشريك لاسرائيل واجهزتها الامنية، وستنقل تكنولوجيا الصواريخ ومدافع الهاون الى مدن كالخليل ونابلس وجنين، ومعها تكنولوجيا الانفاق، وبما يلغي فاعلية الحائط العنصري، فحماس باتت في حل من السيطرة على الفصائل الاخرى وكبح جماح صواريخها وعملياتها العسكرية الفدائية.

الحكومة المصرية ارتكبت خطأ استراتيجيا بدورها عندما حشرت حركة حماس والفصائل الاخرى في الزاوية، وشددت الحصار الخانق عليها، ورفضت كل رسائل التودد والمصالحة من طرفها، وافشلت حكمها في غزة بتدمير الانفاق واغلاق معبر رفح لاشهر متواصلة، ومنع وصول الاموال اليها من الخارج، واذا استمرت المعاملة نفسها فلا نستغرب ان يتم شق انفاق اخرى الى سيناء لتهريب الاسلحة والخبرات القتالية لمن ينتظرها بلهفة، فليس لدى حركة حماس والفصائل الاخرى ما يمكن ان تخسره.

نتيناهو في خطاب الامس اكد ان اسرائيل باتت تملك اصدقاء وحلفاء عرب، في اشارة الى بعض الدول التي صمتت على العدوان او تواطأت معه مثل السعودية ومصر والامارات والاردن، حسب تفسيرات الصحافة الاسرائيلية، وما ذكره نتنياهو وكرره قبله شمعون بيريس رئيس اسرائيل، وافيغدور ليبرمان وزير الخارجية، يشير الى ان هذه الدول ربما تكون مرشحة لازمات امنية وسياسية خطيرة في المستقبل القريب.

فاذا كان خطر الجماعات الاسلامية المتشددة يهدد هذه الدول وامنها واستقرارها، فان التحالف مع نتنياهو يوفر لها الذخيرة التي تتطلع اليها وتنتظرها، واللافت ان هذه الدول لم تتعلم من اخفاقات سياساتها في العراق وسورية وليبيا وتحاول تكرارها حاليا بالتقرب من الاسرائيليين والصمت على مجازرهم في قطاع غزة.

***

في العدوانين الاخيرين على قطاع غزة كانت الخسائر البشرية الاسرائيلية معدومة تقريبا، في الحرب الحالية اعترفت القيادة الاسرائيلية رسميا بمقتل 55 جنديا وثلاثة مدنيين وجنديين اسيريين، وفوجئت بادارة متفوقة للمواجهات، ومدينة كاملة تحت الارض عجزت كل اجهزتها الاستخبارية عن معرفة دهاليزها، وهذا التطور العملياتي ينبيء بان الحرب المقبلة ستكون مختلفة ايضا.

بلير الذي ورط بلاده في حربين خاسرتين في العراق وافغانستان، وثالثة في ليبيا باستشاراته وفبركاته، سيورط مصر واصدقائها في الخليج العربي في حروب مضمونة الخسارة ايضا، ولا نستبعد ان يكون هو عراب الحلف الاسرائيلي الخليجي الجديد الذي اشار اليه نتنياهو وبيريس وليبرمان.

شعب قطاع غزة الذي ضرب اروع الامثلة في التصدي للعدوان، سيتجاوز آثار الحرب الحالية، مثلما تجاوز كل الحروب السابقة، وسيخرج شامخا من وسط الدمار، ولكن الخسارة الاكبر ستلحق باسرائيل والمتواطئين معها، وستصل النار الى ثوبهم، وليس طرفه فقط، لان بلير لم يدعم دولة وانتصرت بما فيها بلده بريطانيا، وهذا لا يعني انه سيخرج رابحا لانه يكره العرب اولا، وانما لانه سيخرج بمبلغ مالي محترم مقابل استشاراته التدميرية، فحبه للمال لا يحتاج الى اثبات.

 
شريط الأخبار الأمن العام : سقوط صاروخ بمنطقة خالية في كفريوبا ولا إصابات تقرير: السعودية تكثف قنوات اتصال مباشر مع إيران لخفض التصعيد موجة برد مُقبلة تجلب درجات حرارة "المربعانية" في آذار النائب العوايشة: آلية العمل داخل المؤسسة العامة للغذاء والدواء) تُدار بنظام “الفزعات” وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى البحر المتوسط شركة التأمين الإسلامية تُقيم إفطارًا خيريًا للأيتام هجوم صاروخي يستهدف قاعدة عسكرية تضم مركزا دبلوماسيا أميركيا في العراق "تجارة الأردن": السلع متوفرة في السوق المحلي ولا مبرر لارتفاع الأسعار إيران تهدد بضرب أي موقع في الخليج والعراق والمنطقة تستخدمه أمريكا وإسرائيل بقوة لا توصف "مفاجآت حاسمة".. أبرز القواعد الأميركية الإسرائيلية التي استهدفها حرس الثورة في الموجة 22 الملك يؤكد للرئيس التشيكي ضرورة احترام سيادة الدول وتغليب الحلول الدبلوماسية مساعد وزير الخارجية الإيراني: ترامب لا يستطيع حتى تعيين عمدة نيويورك ويريد أن يقرر من سيقود إيران بطلب أردني عربي .. اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية الأحد لبحث الاعتداءات الإيرانية إصابة ابن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش مع جنود آخرين بنيران حزب الله مستشفى نهاريا: استقبلنا 8 جرحى إثر تبادل إطلاق نار شمالي إسرائيل إعلام إسرائيلي: فرار أكثر من 10 آلاف إسرائيلي وتزايد طلبات التعويض بسبب الهجمات الإيرانية الموجة 22 من "الوعد الصادق 4": إطلاق صواريخ "خرمشهر 4" و"خيبر" و"فتح".. وإصابة مباشرة في "تل أبيب" سقوط مقاتلة أمريكية في إيران.. من نفذ "مهمة الإنقاذ المستحيلة"؟فيديو قرابة 50 سفينة فرنسية عالقة في الخليج بسبب حرب إيران قيادة إيران المؤقتة تجتمع وترد على ترمب بشأن اختيار المرشد الجديد