جمال العلوي
كلام خطير الذي قاله رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة في سهرته الرمضانية مع قيادات مبادرة زمزم والذي تطرق فيه الى احتمال عودة قانون الصوت الواحد وإحياء العظام وهي رميم، أو الاكتفاء بصوت واحد للدائرة وآخر للمحافظة. واعتبر الطراونة حسب حديثه الذي نقلت جوانب منه صحيفة العرب اليوم أن هذا التوجه قد يكون مفاجأة الحكومة الجديدة .
ما يعنينا هنا أن الحديث عن عودة الصوت الواحد هو بمثابة جرس إنذار جديد يبدو أنه سيكون في إطار ما عرف سابقا «من قال أن الصوت الواحد قد مات « يكتشف مجددا أنه لا توجد نوايا جادة للاصلاح وكل الحديث الذي يجري بمثابة محاولات شراء وقت لا ندري ما هي المصلحة فيه وخاصة أن القاصي والداني يعرف أن قانون الصوت الواحد مرفوض رسميا من كل القطاعات الشعبية.
كلام الطراونة يضع النقاط على الحروف باعلان انحيازه «لقانون انتخاب دائم، مبني على اساس القائمة الوطنية بحيث تكون قائمة على اساس العمل الحزبي، الذي ما زال يراوح مكانه، حتى لو اضطر ذلك لاجراء تعديلات دستورية».
والطراونة يرى أنه لا بد من إسناد الحياة السياسية بدعم الحياة الحزبية، منوها لاسقاط مبدأ المحاصصة والعشائرية، عبر النظام الانتخابي المبني على أساس مقاعد اصغر دائرة انتخابية وهي العقبة بواقع 3 اصوات، ويتم عكس هذا التمثيل على المحافظات، اما بالنسبة للمدن الكبرى فيتم تقسيمها لدائرتين او 3 دوائر، ثم نذهب بعدها للقائمة الوطنية بحيث تشمل الاحزاب والمرأة والمكونات المسيحية والشركسية والبادية، للخروج من الشبهات الدستورية.
نضع أيدينا على قلوبنا ونحن نراقب التوجهات في هذا المجال، خشية المرور نحو نفق مظلم جديد تعود الكرة فيه نحو عدم الاستقرار في التعامل مع قانون الانتخاب لتبقى البلاد كل فترة عامين رهينة قانون جديد لا يقدم ولا يؤخر في الاصلاح السياسي ، ونعود مجددا نحو النزاهة والتأجيل في حسم الخيارات الوطنية الى حين أن تستقر المناخات الاقليمية التي يبدو أنه لن تدخل في مرحلة الهدوء أو الحلول النهائية خلال السنوات المقبلة .
إذا كان رئيس مجلس النواب يحذر من النوايا القادمة ماذا نقول نحن ، الاسابيع القادمة ربما تكشف المستور مع اقتراب الدورة الاستثنائية المقبلة