دروب "الهمالة والعمالة " عند القادة والساسة العرب

دروب الهمالة والعمالة  عند القادة والساسة العرب
أخبار البلد -  
الأستاذ الدكتور أنيس الخصاونة
يشكل قادة الدول المخلصين رموزا لشعوب دولهم وربان لمجتمعاتهم يقودونهم نحو بر الأمان ويحفظون على مواطنيهم كراماتهم وسيادتهم ويأبون الا أن يعملوا عظيم جهدهم لتحقيق مصالح الأمة والذود عن حماها. شارل ديغول ذلك الضابط الفرنسي الثائر على احتلال بلاده من قبل ألمانيا لم يستسلم للاستبداد الألماني ولا لجبروت القوة العسكرية الغاشمة لألمانيا وذراعها حكومة فيشي فعمل من خارج بلاده لتحرير شعبه وبلده وأنتخبه شعبه فيما بعد ليؤسس ويرأس الجمهورية الفرنسية الخامسة. في عام 1968 اقترح ديغول بعض الإصلاحات السياسية والاقتصادية في فرنسا وطرحها للاستفتاء العام ولم يدعمها 52% من الشعب وبعد عشرة دقائق من اعلان نتيجة الانتخابات اعلن ديغول استقالته من رئاسة فرنسا مع انه لم يكن ذلك مطلوبا منه ولكنه احترم إرادة شعبه. أما تشرشل في بريطانيا فقصته في انقاذ بريطانيا وقيادته لبلده في الحرب والسلم قصة معروفة. والأهم والأبرز من ذلك قيادات إسلامية شهيرة في التاريخ وفي مقدمتهم بالطبع قيادة سيد الخلق صل الله عليه وسلم ممن وضعوا مصالح الأمة في المقدمة .
يا ترى ما بال قيادات عربية تنغمس في تفاهمات واتفاقات مع أعداء الأمة الذين احتلوا الأرض وامتهنوا كرامات الشعوب وشردوا الناس وقتلوا الأبرياء في غزة وفلسطين وغيرهما!! كيف يمكن لقيادات شعوب موحدة قلوب مواطنيها مع أهل غزة وفلسطين كيف يمكن لقيادات هذه الدول أن تتعاون مع إسرائيل على تدمير وتقتيل الأطفال والنساء والشيوخ والمجاهدين في غزة!! كيف يمكن أن تسول نفس قيادات سياسية لدول خليجية لترسل مستشفيات ميدانية لمساعدة أهل غزة وتتخذ من هذا المستشفى وكرا للتجسس لصالح إسرائيل وعندما يكتشف أمرهم يجرون أذيال الخيبة ويولولوا هاربين من جسامة عملهم المخزي!! أليس ذلك يدخل في باب الهمالة والخيانة؟؟؟هل هؤلاء مسلمين حقا؟؟؟ كيف يمكن لهذه الدولة أن تستقبل الخائن دحلان وتوكل له مناصب استشارية رفيعة وتوكله بمهام الخيانة والتدمير لحماس في غزة؟ 
نموذج آخر لهمالة القادة والساسة العرب هو ما صرحت بها قيادات اسرائيلية متقدمة من أن هناك ثلاث دول عربية بالإضافة الى سلطة من لا سلطة له محمود عباس من أن قادة هذه الدول يتعاونون مع اسرائيل وينسقوا معها بشأن محاصرة واجتثاث القوى الاسلامية المقاومة في غزة والمنطقة ؟؟؟يا عيب الشوم على هكذا قيادات أوليس هذا بصور جلية واضحة عن مستوى الخيانة لهؤلاء القادة؟ وماذا عن عبدالفتاح السيسي الذي يحاكم الرئيس الشرعي بالتخابر مع حماس في الوقت الذي يتخابر هو مع اسرائيل ويرسل مدير مخابراته ليتفق معه على مبادرة من شأنها انتشال اسرائيل من مأزقها الذي وقعت فيه في غزة؟ قالت العرب قديما إذا لم تستحي فاصنع ما شئت وهذا يبدوا أنه ينطبق على دروس " الهمالة" والعمالة للأعداء التي ترتكبها قيادات عربية ضد رغبات وتطلعات شعوبها. 
إن من بين الدروس التي يمكن الاستفادة منها من جهاد المجاهدين في غزة درسين هما :الأول إن اسرائيل يمكن أن تزول بالإرادة والتصميم والإيمان بالله والعقيدة فإذا كان مليون ونصف في غزة فقراء محاصرين مقطعة أوصالهم هزوا الكيان الإسرائيلي بهذه الدرجة وأذاقوا اليهود الغاصبين مرارة الهزيمة والخسارة البشرية والمادية(التي تقدر بالمليارات" وأسروا جنودهم وعطلوا الحياة في المدن والمستوطنات وأذهبوا قيمتهم وهيبتهم أمام العالم فكيف لو كان وراء غزة دولة تدعمها وتمدها بالمال والسلاح!!!.ثانيا أن الشعب عندما يثق بقيادته وعندما تتصرف هذه القيادة وفقا لتطلعات شعبها وتعيش أوضاعه وتعكس همومه يصبح الشعب والقيادة وحدة واحدة وقوة ضاربة وإرادة لا يقهرها إرادة معتد او عدوا. اذهبوا الان الى شوارع غزة في بيت لاهيا والشجاعية وغيرها من مدن غزة وأحيائها التي تعرضت الى المجازر الاسرائيلية اسألوا الناس في الطرقات والمستشفيات اسألوا ذوي الشهداء واسألوا المصابين والمنكوبين والمدمرة بيوتهم والذين فقدوا أطفالهم وأشقائهم اسألوهم هل تريدوا المقاومة أن تستمر وتدك معاقل العدو كلهم سيجيبونك نعم والف نعم. ونحن نقول نعم هذه الصورة من الدعم والوقوف خلف المقاومة والقيادة وهذا الانصهار بين المواطنين والقياديين لا يحققها ولا يمكن الوصول اليها الا بالصدق والتعبير عن قيم الناس وأوجاعها وهمومها؟. على القادة العرب الذين وصلوا حدودا متدنية في العمالة والخيانة أن يدركوا أن شعوبهم لن تغفر لهم جرائمهم وأن الله لا يصلح عمل المفسدين.
 
شريط الأخبار إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر ولي العهد يؤكد أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026 إيران: الساعات المقبلة حاسمة للغاية.. وأي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان. شوكولاتة "كيت كات" معززة بمواكب أمنية.. ما القصة؟ (فيديو) "حزب الله" يرد بـ30 صاروخا على مجازر الأربعاء والإنذارات تدوي بإسرائيل. صفارات الإنذار انطلقت 10 مرات لرصد إطلاق صواريخ ومرة للاشتباه بتسلل مسيّرة، بحسب الجيش الإسرائيلي شهادة "الأبوستيل".. بوابة عالمية لتوفير الوقت والمال لماذا غاب الاردن عن الخريطة الدولية لتصديق الوثائق؟ الأحد المقبل .. إستئناف المداولات بمحكمة نتنياهو بتهم الرشوة والفساد واساءة الامانة ابو عاقولة: إعادة 1700 شاحنة وتسهيلات تعزز تدفق الصادرات رغم التحديات الإقليمية 14.1 مليون حجم التداول في بورصة عمان تقرير امريكي: إطلاق سراح صحفية أمريكية مقابل 16 عنصراً من كتائب حزب الله في العراق أول سيدة حاكم ادراي في الاردن في ذمة الله رائد حمادة: المخزون الغذائي آمن، والأسعار مستقرة دون ارتفاعات أو انخفاضات البدور "بعد زيارة 4 مراكز صحية في الزرقاء والرصيفة": تفعيل المراكز الصحية لتخفيف الضغط على المستشفيات “اعتداء داخل صندوق مركبة” يثير الذعر.. تمثيل بهدف الشهرة والاطاحة بالمتورطين وزيرا خارجية السعودية وإيران يبحثان هاتفيا "سبل الحد من التوتر" في المنطقة