اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إعلام إسرائيل وإعلامنا

إعلام إسرائيل وإعلامنا
أخبار البلد -  
إسرائيل سبقت دولنا العربية إعلاميا هذه الحقيقية مكملة لحقائق اخرى سياسية واقتصادية وثقافية. هذا يظهر جلياً في عرضها للقضايا تراها مصيرية  وأساسية، للعالم، لتشرعن تصرفاتها إتجاه الشعب الفلسطيني.

  في أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر من عام٢٠١٢، تصدرت صورة رئيس الوزراء اإاسرائيلي بنيامين نتنياهو الصحف العالمية، ممسكاً بقلم أحمر ليضع خطاً تحذيراً على رسم قنبلة بفتيل، كدلالة على قرب استكمال طهران لبرنامجها النووي. 

نتنياهو هنا تحول إلى أستاذ مدرسي، والجالسين امامه تلاميذ، شد انتباههم الشرح، ووجد أذانا صاغية جعلته يستمر ويتخذ من هذا الاسلوب اترتجية اعلامية مهمة في مخاطبة الرأي العام الغربي.

 يقول نتنياهو بعد يوم واحد من المؤتمروفي اثناء لقاءه لرئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر"حاولت أن أقول شيئًا، أعتقد أن أصداءه تتردد الآن في أنحاء العالم".

   قنبلة " بيبي "  كما اسمتها الصحافة العالمية شكلت اختراقاً هائلًا في العلاقات العامة الدولية،  وجذبت غالبية وسائل الإعلام الدولية. كما شكلت انعطفاً ايجابياً في طريقة شرح مشاكل تل أبيب للعامة، ما جعلها تنعكس  على سياسة الدول الغربية ونظرتها لإسرائيل. مثلاً افردت مجلة "نيويوركر” مسابقة لأفضل تعليق على صورة نتنياهو، وهو يرسم الخط الأحمر على القنبلة الكرتونية ! 

  ذات الاسلوب، وذات الطريقة، وفي سياق دعايتها لعدوانها على قطاع غزة، أطل الوزير وزعيم حزب "البيت اليهودي "نفتالي بينيت ، عبر برنامج   ( Huckabee ) " هوبكي ” الذي تبثه قناة "فوكس ” الأميركية، حاملًا معه جزء من صاروخ قال أن مصدره قطاع غزة : "هذا الصاروخ هو واحد من مئات الصواريخ التي أطلقتها حماس نحو المدن الإسرائيلية".

ومن أجل جعل الشعب الأميريكي شريكا في الحزن والخوف والرعب، وجه سؤاله للامريكان قائلا: "تخيّلوا لو أطلقوا صواريخ مثل هذه نحو مدارسكم وروضاتكم". : وتابع " إننا نواجه هذه الصواريخ، والعالم لا يفعل شيئاً، لذلك نحن نعتمد على أنفسنا. سنواصل الدفاع عن أنفسنا، وسننتصر".

مقابل الاسلوب الإعلامي الاحترافي، لننظر بحيادية غلى تصريحات الناطق الرسمي باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي، ودوره في دعم الجهد القتالي الصهيوني. حرفية ومسؤولية عالية، لا يستخدم فيها لغة التهوين والتخوين اتجاه الاطراف المعارضة في إسرائيل. الجميع في خندق واحد، هكذا يرون أنفسهم، لا فرق بين أي منهم، ما دم العدو فلسطيني عربي.

 لا بل لننظر إلى عدد المتواجدين على صفحته من الفلسطينين والعرب، وهم بالالف، ولا يمر علة بعضهم آي رابط يكتبه الرجل، إلا وقد علق عليه هؤلاء، او منحوه اعجابا، وشاركوه !

لكننا نشعر بالحزن ونحن نتابع مسلسلات التخوين العربية العربية التي تتصدرها الفضائيات والصحافة، ويزيد من نيرانها الكتاب، خصوصا اولئك الذين اضحوا أشد عداء لفلسطين وشعبها وللمقاومة – في زمن الحرب لا يوجد حماس او الجهاد الاسلامي وغيرهما، بل يوجد مقاومة فقط  - من اسرائيل نفسها. 

فكلًا  يغني على ليلاه، والأغلب لا يكترث لإنجازات المقاومة الفلسطينية اليوم، والتي كانت سابقاً مجرد الاماني وأوهام.  لماذا لم نرى مثلًا فضائياتنا العربية تركز على قصف تل ابيب، ومفاعل ديمونه وإيلات، وفشل القبة الحديدية في التصدي لصواريخ المقاومة، لماذا تترك الفضائيات العربية الفلسطيني وحيدا يلاقي مصيره !  

لا شك، وسائل الإعلام العربية اليوم تنفذ اجندة انظمتها، وهذه الأخيرة مصابة بحالة من الفصام المزمن، لا ترابط بينها وبين الواقع الشعبي الرافض لإسرائيل وسياستها.  

أثناء هذا وبعده، يطل المسؤولون العرب، متسألين لماذا تنفرد إسرائيل بعرض وجة نظرها للعالم، ولماذا لا يسمع الغرب بجرائمها ؟ 

إسرائيل وبوسائل مخاطبة بسيطة جداً شكلت فارقاً، عمل على تشكيل رأي عام غربي مناصر لها، يضغط بإتجاه فرض سياسيات دولية لحمايتها من صواريخ المقاومة الفلسطينية.

 بالمقابل العرب، مازالوا يتناقشون هل أخطأت المقاومة، وجرت إلى حرب ليست مستعدة لها، وهل أسمهت حماس الاخوانية في تشريد وقتل أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، حفاظاً على مكتسباتها !  

إن كانت سياسة الأنظمة العربية الخارجية بهذا القصور، وإن كانت السياسة الإعلامية بهذا القصر، فهل نتوقع أن يستمع العالم بمشروعية حقوق الشعب الفلسطيني. 

اساليب نتنياهو، ومن بعده الوزير، والناطق باسم الجيش الإسرائيلي، لغتها بسيطة جداً، لكنها قاسية، سهلة لكنها مؤثرة، اعتمد الصورة وتركت الكلام. 

أليست الصورة أفضل من ١٠٠٠ كلمة، لا داعي لها، وأكثر أثراً في بناء الرأي العام الدولي !  

#خالدعياصرة
kayasrh@ymail.com
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا