إعلام إسرائيل وإعلامنا

إعلام إسرائيل وإعلامنا
أخبار البلد -  
إسرائيل سبقت دولنا العربية إعلاميا هذه الحقيقية مكملة لحقائق اخرى سياسية واقتصادية وثقافية. هذا يظهر جلياً في عرضها للقضايا تراها مصيرية  وأساسية، للعالم، لتشرعن تصرفاتها إتجاه الشعب الفلسطيني.

  في أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر من عام٢٠١٢، تصدرت صورة رئيس الوزراء اإاسرائيلي بنيامين نتنياهو الصحف العالمية، ممسكاً بقلم أحمر ليضع خطاً تحذيراً على رسم قنبلة بفتيل، كدلالة على قرب استكمال طهران لبرنامجها النووي. 

نتنياهو هنا تحول إلى أستاذ مدرسي، والجالسين امامه تلاميذ، شد انتباههم الشرح، ووجد أذانا صاغية جعلته يستمر ويتخذ من هذا الاسلوب اترتجية اعلامية مهمة في مخاطبة الرأي العام الغربي.

 يقول نتنياهو بعد يوم واحد من المؤتمروفي اثناء لقاءه لرئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر"حاولت أن أقول شيئًا، أعتقد أن أصداءه تتردد الآن في أنحاء العالم".

   قنبلة " بيبي "  كما اسمتها الصحافة العالمية شكلت اختراقاً هائلًا في العلاقات العامة الدولية،  وجذبت غالبية وسائل الإعلام الدولية. كما شكلت انعطفاً ايجابياً في طريقة شرح مشاكل تل أبيب للعامة، ما جعلها تنعكس  على سياسة الدول الغربية ونظرتها لإسرائيل. مثلاً افردت مجلة "نيويوركر” مسابقة لأفضل تعليق على صورة نتنياهو، وهو يرسم الخط الأحمر على القنبلة الكرتونية ! 

  ذات الاسلوب، وذات الطريقة، وفي سياق دعايتها لعدوانها على قطاع غزة، أطل الوزير وزعيم حزب "البيت اليهودي "نفتالي بينيت ، عبر برنامج   ( Huckabee ) " هوبكي ” الذي تبثه قناة "فوكس ” الأميركية، حاملًا معه جزء من صاروخ قال أن مصدره قطاع غزة : "هذا الصاروخ هو واحد من مئات الصواريخ التي أطلقتها حماس نحو المدن الإسرائيلية".

ومن أجل جعل الشعب الأميريكي شريكا في الحزن والخوف والرعب، وجه سؤاله للامريكان قائلا: "تخيّلوا لو أطلقوا صواريخ مثل هذه نحو مدارسكم وروضاتكم". : وتابع " إننا نواجه هذه الصواريخ، والعالم لا يفعل شيئاً، لذلك نحن نعتمد على أنفسنا. سنواصل الدفاع عن أنفسنا، وسننتصر".

مقابل الاسلوب الإعلامي الاحترافي، لننظر بحيادية غلى تصريحات الناطق الرسمي باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي، ودوره في دعم الجهد القتالي الصهيوني. حرفية ومسؤولية عالية، لا يستخدم فيها لغة التهوين والتخوين اتجاه الاطراف المعارضة في إسرائيل. الجميع في خندق واحد، هكذا يرون أنفسهم، لا فرق بين أي منهم، ما دم العدو فلسطيني عربي.

 لا بل لننظر إلى عدد المتواجدين على صفحته من الفلسطينين والعرب، وهم بالالف، ولا يمر علة بعضهم آي رابط يكتبه الرجل، إلا وقد علق عليه هؤلاء، او منحوه اعجابا، وشاركوه !

لكننا نشعر بالحزن ونحن نتابع مسلسلات التخوين العربية العربية التي تتصدرها الفضائيات والصحافة، ويزيد من نيرانها الكتاب، خصوصا اولئك الذين اضحوا أشد عداء لفلسطين وشعبها وللمقاومة – في زمن الحرب لا يوجد حماس او الجهاد الاسلامي وغيرهما، بل يوجد مقاومة فقط  - من اسرائيل نفسها. 

فكلًا  يغني على ليلاه، والأغلب لا يكترث لإنجازات المقاومة الفلسطينية اليوم، والتي كانت سابقاً مجرد الاماني وأوهام.  لماذا لم نرى مثلًا فضائياتنا العربية تركز على قصف تل ابيب، ومفاعل ديمونه وإيلات، وفشل القبة الحديدية في التصدي لصواريخ المقاومة، لماذا تترك الفضائيات العربية الفلسطيني وحيدا يلاقي مصيره !  

لا شك، وسائل الإعلام العربية اليوم تنفذ اجندة انظمتها، وهذه الأخيرة مصابة بحالة من الفصام المزمن، لا ترابط بينها وبين الواقع الشعبي الرافض لإسرائيل وسياستها.  

أثناء هذا وبعده، يطل المسؤولون العرب، متسألين لماذا تنفرد إسرائيل بعرض وجة نظرها للعالم، ولماذا لا يسمع الغرب بجرائمها ؟ 

إسرائيل وبوسائل مخاطبة بسيطة جداً شكلت فارقاً، عمل على تشكيل رأي عام غربي مناصر لها، يضغط بإتجاه فرض سياسيات دولية لحمايتها من صواريخ المقاومة الفلسطينية.

 بالمقابل العرب، مازالوا يتناقشون هل أخطأت المقاومة، وجرت إلى حرب ليست مستعدة لها، وهل أسمهت حماس الاخوانية في تشريد وقتل أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، حفاظاً على مكتسباتها !  

إن كانت سياسة الأنظمة العربية الخارجية بهذا القصور، وإن كانت السياسة الإعلامية بهذا القصر، فهل نتوقع أن يستمع العالم بمشروعية حقوق الشعب الفلسطيني. 

اساليب نتنياهو، ومن بعده الوزير، والناطق باسم الجيش الإسرائيلي، لغتها بسيطة جداً، لكنها قاسية، سهلة لكنها مؤثرة، اعتمد الصورة وتركت الكلام. 

أليست الصورة أفضل من ١٠٠٠ كلمة، لا داعي لها، وأكثر أثراً في بناء الرأي العام الدولي !  

#خالدعياصرة
kayasrh@ymail.com
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!