كلهم خونة!

كلهم خونة!
أخبار البلد -  
أخبار البلد - ماهر ابو طير

 

يبدو شهر رمضان في تركيا، شهرا ساخنا، فالاسابيع الاربعة المتبقية حتى موعد انتخابات الرئاسة، تشحن الاجواء في تركيا، استعدادا لمكاسرة الرئاسة في العاشر من الشهر المقبل.
ثلاثة مرشحين، على رأسهم اردوغان، الذي ذهبت مقولته ضد خصومه ومعارضيه،مثلا، خلال الانتخابات البلدية الاخيرة، اذ وصف المتآمرين ضده وضد حزبه بقوله: كلهم خونة، في سياق رده على حملات اسقاطه وتشويه سمعته، وهي حملات ادت الى نتيجة عكسية اذ حصد حزب التقدم والعدالة نتائج افضل في هذه الانتخابات.
لايمكن اعتبار معركة الرئاسة في تركيا، معركة محلية بحتة، وليس ادل على ذلك من ترشح اكمل الدين احسان اوغلو للانتخابات الرئاسية، والرجل اسلامي معتدل جدا، لكنه مرشح المعارضة بتشكيلاتها العلمانية والقومية، وهي تشكيلات لم تجمع عليه تماما، اذ يعترض عليه كثيرون، في توقيت يفيد فيه الاعتراض اردوغان وحزبه.
اوغلو الذي قابلته مرات عديدة لساعات في عواصم عربية واسلامية مختلفة وفي مكتبه وبيته في جدة، كان يشغل موقع امين منظمة التعاون الاسلامي، وهي ذاتها منظمة المؤتمر الاسلامي، التي اسسها العرب والمسلمون اثر حريق المسجد الاقصى، وتعد ثالث منظمة دولية بعد الامم المتحدة، وامضى الرجل في امانتها، سنين طويلة، ولم يبق في موقعه إلا لقدرته على ادارة التوازنات بين الدول العربية والاسلامية الكبرى، ولتفاديه لمطبات كثيرة.
كنت اعرف عن نيته الترشح للرئاسة التركية منذ فترة طويلة، وهذا يعني ان ترشحه، لم يأت حصاد المواجهة مع اردوغان في تركيا، وان كان يصب في سياقها، وما يقال اليوم، ان ترشح اوغلو يعد بمثابة ترشيح اقليمي ودولي لاسقاط اردوغان، خصوصا، ان ترشيحه لابد ان يكون استمزج علاقاته النافذة مع دول عربية واسلامية وغربية.
هذا يعني ان معركة الرئاسة في تركيا -يوم العاشر من الشهر المقبل- ليست معركة محلية صرفة، فالمساعي لاضعاف حزب التقدم والعدالة على اشدها داخليا وخارجيا.
اوغلو لن يفوز في الاغلب، فهو غائب عن المشهد السياسي التركي منذ سنين طويلة، ودعم المعارضة التركية لايعوضه عن غيابه السياسي، هذا مع الاعتراف ان ذات المعارضة تتحفظ عليه في بعض اجنحتها لكونه يعد اسلاميا معتدلا، وغير منتم للقوميين والعلمانيين واليساريين في تركيا، لكنها -ربما- محاولة لطرح رمز له سماته الاسلامية في وجه حاكم يطرح برنامجا اسلاميا، وهذا يعني ان الاستبدال والاحلال هنا، يتم فعليا على اساس ذات اللغة والبرنامج، مع فروقات جوهرية بطبيعة الحال.
اهم هذه الفروقات التي تطمح دول الاقليم، بأن يتم تحقيقها، تخلي تركيا عن جماعة الاخوان المسلمين، وعن تشكيلات الاسلام السياسي، والتراجع الى الظلال.
ربما يعرف ذات اوغلو انه لن يفوز، وترشيحه قد يكون انعاشا لذاكرة الاتراك تجاهه شخصيا، لكنه ايضا يغامر برصيده السياسي والشخصي، في معركة محسومة النتائج على مايبدو، وهي تقول من جهة اخرى ان المعارضة التركية ضعيفة الى الدرجة التي لم تجد اسماً مناسبا من ذات اتجاهها، فأضطرت على مضض للتحالف مع شخصية تركية عالمية ذات نكهة اسلامية، وفي هذا اقرار آخر بضعف هذه المعارضة شعبيا وسياسيا.
بالنسبة للاتراك فإن كثرة مازالت تدعم اردوغان لاسباب كثيرة، اولها الانتعاش الاقتصادي الكبير، ثانيها تحسن الاوضاع في تركيا عموما، وثالثها نجاح حزب العدالة في تسويق فكرة تعرضه لمؤامرة داخلية وخارجية، فلماذا سيتخلى الاتراك عن اردوغان؟!.
اهم الملفات التي تضغط على خاصرة تركيا، اي الملف السوري والربيع العربي والعلاقة مع الاخوان المسلمين وملف الاكراد وملف الاتحاد الاوروبي والمواجهة الداخلية مع اليسار وجماعة فتح الله غولن، وعداوات الاقليم ودول عربية كبرى، كلها ملفات لم تؤد بعد بالاتراك الى قرار بزلزلة عرش اردوغان، فإدارة هذه الملفات لم تخرج عن السيطرة بعد.
النتيجة محسومة، وقد سبقتها مؤشرات الانتخابات البلدية، فيما خريطة منافسي اردوغان تقود الى ذات النتيجة، ورئيس الوزراء التركي الذي خرج من شباك رئاسة الحكومة التركية، سيعود اليوم من باب رئاسة الجمهورية.


شريط الأخبار نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر ولي العهد يؤكد أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026 إيران: الساعات المقبلة حاسمة للغاية.. وأي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان. شوكولاتة "كيت كات" معززة بمواكب أمنية.. ما القصة؟ (فيديو) "حزب الله" يرد بـ30 صاروخا على مجازر الأربعاء والإنذارات تدوي بإسرائيل. صفارات الإنذار انطلقت 10 مرات لرصد إطلاق صواريخ ومرة للاشتباه بتسلل مسيّرة، بحسب الجيش الإسرائيلي شهادة "الأبوستيل".. بوابة عالمية لتوفير الوقت والمال لماذا غاب الاردن عن الخريطة الدولية لتصديق الوثائق؟ الأحد المقبل .. إستئناف المداولات بمحكمة نتنياهو بتهم الرشوة والفساد واساءة الامانة