حقيقة المديونية

حقيقة المديونية
أخبار البلد -  

 أخبار البلد -عصام قضماني  

صحيح أن من اسباب زيادة الدين العام ، عجز الموازنة وعجز موازنة الوحدات المستقلة وكفالة الحكومة لقروض المؤسسات والشركات وفي مقدمتها الكهرباء , لكن ما سبق هي نتائج لسبب جوهري هو إرتفاع الانفاق العام.

حسب البيانات المنشورة لوزارة المالية فقد وصل رصيد الدين العام (الخارجي والداخلي) الى حوالي 16.3 مليار دينار بما يعادل حوالي 23 مليار دولار أكثر من 80% من الناتج المحلي الإجمالي , وستقترض الحكومة في سنة 2014 ملياري دينار إضافية ما سيرفع النسبة التي قد تتجاوز 90% فعلى الأرجح أن الاستدانة لن تقف عند حاجز المليارين.

لا يقلق ارتفاع سقف الدين الحكومة , فالحلول من وجهة نظرها تكمن في تكبير الناتج المحلي الاجمالي عبر إنفاق رأسمالي كبير سيحفز النمو ما سيمكنها من الوفاء بالتزاماتها , لكن ماذا لو لم تصدق التوقعات ؟ وماذا لو جاءت الريح بعكس ما تشتهي السياسة المالية , كأن يطرأ ارتفاع مفاجئ على أسعار النفط فوق توقعات الموزنة عند 100 دولار للبرميل لتقتفي السلع العالمية الأثر ؟.

يعود ارتفاع الدين الى الزيادة الحقيقية في النفقات الجارية في موازنة 2014 وفي الارتفاعات الملموسة في جانب بند خدمة الدين العام من الفوائد الى 1100 مليون دينار مقابل 800 مليون دينار للعام الحالي 2014، وهي زيادة كبيرة بالمقارنة مع سنوات سابقة , ومع ترك الدين بلا سقف فإن التوجه الى الاقتراض سيكون ميسرا ولا نريد أن نقول منفلتا , ما يعني إستمرار إرتفاع كلف خدمة الدين لسنوات مقبلة.سيحتاج الاقتصاد الى حوافز أكبر كي ينمو بقدريمكنه من إمتصاص هذه الكلف , ولن يكون الإنفاق الرأسمالي وحده قادرا على أداء هذا الدور , ما دامت الاجراءات تسير بخلاف ذلك في بنود الضرائب وزيادة الرسوم التي ستتكفل بتسديدها الشركات والأفراد من حصص الربح والادخار.

زيادة خدمة الدين العام يحد من فرص النمو الاقتصادي خاصة وان 52 % من نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي هو دين داخلي استفاد من السيولة النقدية المتوفرة من البنوك المحلية والذي إتعكس بوضوح على أسعار الفائدة فالبرغم من الخفض المستمر لأسعار الفوائد من جانب البنك المركزي الا أن البنوك لم تحرك ساكنا , فهي مرتاحة كثيرا لإستمرار الاقتراض الحكومي وبأسعار فائدة على سندات الخزينة (لفترة ثلاث سنوات) الى 8.6 %.

إذا كان توجه الحكومة للحصول على القروض من المؤسسات الدولية الخارجية لتمويل عجز الموازنة للتخفيف من الضغط على السيولة المحلية فهذا لم يتحقق فالتنظر الى إصدارات البنك المركزي من السندات الحكومية.

مجموع ما وقعته الحكومة من إتفاقيات قروض وقروض ميسرة بلغ 12 إتفاقية منذ بداية السنة لأكثر من 5ر1 مليار دينار , المنح والمساعدات توفر حلولا سريعة لمشاكل المالية العامة لكنها ستبقى حلولا مؤقتة وصحيح أن زيادة المنح والمساعدات الخارجية في مثل هذا الظرف الإقتصادي الصعب , تمثل طوق نجاة , في ظل ضيق مساحة الحلول بإستثناء المر منها , لكنها في ذات الوقت هي زيادة لرصيد الدين وهو تمويل لنفقات زادت بالرغم من كل جهود ضبطها.

 
شريط الأخبار المتكاملة لتطوير الأراضي: خسائر متراكمة وموجودات ورأس مال بلا فعالية، والشركة لا تزال تبحث عن هويتها مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة عراقجي يتوعد بردّ إيراني مدمر: :لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكان.. مرشحان بالاسم نفسه إيرادات «الأردن الدولية للتأمين – نيوتن» تقفز 66.7% إلى 17.38 مليون دينار وأرباحها تبلغ 714 ألف دينار حتى نهاية الربع الثالث انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عميقة لمصطفى البرغوثي في نتائج الانتخابات الإسرائيلية .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026 ما الذي يحدث في بولندا؟ دراسة تثير القلق.. بدائل السكر قد تسرّع تراجع الذاكرة بنسبة 62%. للاطلاع على لانا نسيبة تحصد 7 أصوات تشجيع و6 معارضة في أول مشاركة لها بانتخابات أمين عام الأمم المتحدة ماهي خيارات نتانياهو وآيزنكوت للحكم في غياب أغلبية واضحة؟ الأرصاد: إرتفاع تدريجي على الحرارة خلال الأيام المقبلة وفيات السبت 31/ 10 / 2026 مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول