ازالة الحدود بين بغداد ودمشق

ازالة الحدود بين بغداد ودمشق
أخبار البلد -  


الكارثة التي تقبل عليها المنطقة لا تتمثل في إزالة الحدود التي رسمها اتفاق سايكس - بيكو بين سوريا والعراق، إنما الكارثة تكمن في ان تقوم حركة اصولية متطرفة مثل "داعش" بمثل هذه الخطوة وان تصير مقدرات دولتي العراق والشام في تصرف هذه الحركة الالغائية. لقد كانت ازالة حدود سايكس - بيكو مطلبا لحكومات واحزاب قومية نشأت بعد الانتداب. احزاب وزعامات سياسية جعلت ازالة الحدود بين بغداد ودمشق في رأس جدول اعمالها ولم تعترف بالتقسيم الذي فرضه المستعمر بعد الحرب العالمية الاولى. في العراق وحزب الشعب القوة الرئيسية في الشام كانا يتطلعان دوما وربما من منطلقات مختلفة الى قيام كونفيديرالية على الاقل بين بغداد والشام. وكان هذا قبل حزب البعث العربي الاشتراكي الذي تسنى له ان يحكم فترة طويلة العراق وسوريا في آن واحد، ولكن من دون الوصول الى حد الاتفاق على إزالة الحدود بين الدولتين نظرا الى الانقسام داخل الحزب والصراع الذي نشأ بين جناحيه السوري والعراقي. ولم يدم الاتحاد القومي بين الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد والرئيس العراقي الراحل صدام حسين سوى اشهر قبل ان يعود الخلاف ليبرز مجددا مع امساك صدام حسين بناصية القرار في بغداد بعدما كان رجل الظل. وحيث اخفق دعاة القومية العربية، بقي الحزب السوري القومي الاجتماعي يركز في ادبياته وعمله السياسي على مثالب التقسيم المصطنع لسوريا الطبيعية. واذا كان المراد في ادبيات القوميين السوريين والعرب هو ان ازالة حدود سايكس - بيكو تخدم في إزالة الطائفية واعلاء الشأن القومي مكان السياسات الضيقة للطوائف والقفز فوق التناحرات التي تضعف البلدان عادة، فإن ما يحدث اليوم في سوريا والعراق لا يخدم سوى التاجيج الطائفي وقيام صراع ديني لا يمكن التنبؤ بنهايته ولا بمدى الضرر الذي يمكن ان يتسبب به من الآن والى اجيال لم تولد ستكون محكومة بهذا الصراع. والى الصراعات الطائفية والعرقية الناتجة عن التمدد الجديد للحركات الجهادية في كل من العراق وسوريا، لن يبقى الخطر محصورا في العراق وسوريا. صحيح ان اكراد العراق وسوريا يجدون في ضعف الدولتين المركزيتين في بغداد ودمشق، فرصة لاعلان دولة كردستان مستقلة، ولكن ماذا سيكون رد فعل تركيا التي تضم اكبر تجمع للاكراد وماذا سيكون رد فعل ايران التي تضم قسما من الاكراد، سيكون ذلك بداية فصل جديد من صراع ينتقل الى تركيا وايران. كذلك ماذا يضمن ان الحركات الجهادية، بعد ان تثبت اقدامها في العراق وسوريا، لن تمضي في مشروعها في اتجاه الاردن ودول الخليج العربية التي تعتبر نفسها محصنة حتى الآن ضد الزلزال الذي يضرب الآخرين في المنطقة؟!
بقلم جمال ايوب
شريط الأخبار إلى أين تتجه أسعار الذهب في 2026 و2027؟ من هو يزن الخضير مدير مهرجان جرش الجديد؟ ما هي آخر التوقعات حول احتمال انتشار فيروس هانتا عالمياً؟ "جنود يهربون والمحلّقة تلاحقهم".. مشاهد من عمليات "حزب الله" بسلاحه "المربك" ضد إسرائيل باعتراف تل أبيب.. مسيّرات "حزب الله" المفخخة تسفر عن إصابات في جنود وآليات الجيش الإسرائيلي سلطة البترا: القطاع السياحي يواجه صعوبات نتيجة تراجع السياحة الوافدة طهران تشكك في جدية واشنطن وتواصل إعداد ردها على المقترح "تطوير معان" تعلن جاهزية "الواحة" لاستقبال حجاج بيت الله الحرام الأردن يدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة في المغرب بريطانيا ستنشر مدمّرة في الشرق الأوسط ضمن مهمة بمضيق هرمز العيسوي: التوجيهات الملكية تركز على تحسين الخدمات ودعم التنمية في مختلف المحافظات الأردن يؤكد دعمه للبحرين في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها إسرائيل ستطلق السبت سراح ناشطَي "أسطول الصمود" تمهيدا لترحيلهما ولي العهد يدعو إلى التصويت لابن النشامى موسى التعمري لأفضل هدف في الدوري الفرنسي صدور قانون معدل لقانون الأحوال المدنية في الجريدة الرسمية صدور قانون معدل لقانون الأحوال المدنية في الجريدة الرسمية "ترخيص السواقين": بدء العمل بتعليمات الفحص الفني الجديدة الأحد إغلاق تلفريك عجلون مؤقتا لإجراء الصيانة مستشار المرشد الإيراني: مضيق هرمز يعادل القنبلة النووية ولن نفرط فيه أبدا ارتفاع حالات فيروس هانتا إلى 8 بينها 3 وفيات وتحذير من الصحة العالمية