من فرط وحدة العراق؟

من فرط وحدة العراق؟
أخبار البلد -  
منصور محمد هزايمه
ما يحدث في العراق وسوريا لم يعد مفهوما او قابلا للتحليل السياسي او حتى المنطقي خاصة في المنطقة الحدودية بينهما والتي أصبحت خارج نطاق السيطرة لحكومات فاشلة في الطرفين الى جانب دولة اسلامية وليدة تبشر بولادة أخرى كدولة قومية كردية قد تزيد الاحتقان الطائفي القومي بين عرب وكرد وفرس وأتراك.
في سياق احداث لا يكاد يفهمه أحد ولا تعرف التحالفات او التناقضات فيه يبدو ان هناك امرا واحدا يجمع عليه كافة الفرقاء الا وهو الاتفاق على ضرورة رحيل المالكي وتحميله مسئولية ما حصل في العراق من انقسام وفرط الرابط الوطني بين مكوناته.
منذ تسلمه رئاسة الحكومة عام 2006 لا يكاد يخلو خطاب له من تذكيرنا بدكتاتورية النظام البائد ويتحفنا بالحديث عن العراق الجديد الذي ينعم بالحرية والديمقراطية والمساواة.
قد تكون ديكتاتورية النظام السابق امرا مسلما به لكنه على اقل تقدير حفظ وحدة العراق بجميع مكوناته واستوعب مشكلة الاكراد بحكم ذاتي منذ عقود ولم يتهم يوما أنه يقف مع طائفة ضد أخرى وخاض حروبا مع الجيران والامريكان ليحفظ استقلالية قرار العراق اما السيد المالكي فقد اعادنا الى ديكتاتورية أبشع بكثير لأنه زاوج بينها والطائفية ورهن قراره للأخرين وبدا كأنه زعيم طائفة لا قائد دولة فشتت العراق وأصاب وحدته في مقتل.
لم يتورع السيد المالكي عن اثارة النعرات فكان خطابه تصعيديا طائفيا بامتياز دون خجل ولم يراعي مشاعر العراقيين او امة العرب اجمعين.
فقد خرج علينا واضحا صريحا ليعلن أن أتباع الحسين اليوم يقاتلون ضد أتباع يزيد دون أن يدرك الرجل انه في واقع الحال ينهي مستقبله السياسي ولا قيمة لذلك مقابل انه أوصل العراق الى دولة فاشلة لا مستقبل لها.
أصر الرجل دائما انه صمام الأمان لوحدة العراق لنصل اليوم ان ما بقي من ارض العراق تحت سلطته لا يزيد عن 44% من مساحته الاجمالية البالغة 440 ألف كم مربع وهي لا تعدو كونها أكثر من حصة طائفة او مكون واحد من الشعب العراقي.
بدا الرجل متشددا ضد أي محاولة كردية للانفصال لكنه اليوم يقدم مدينة كروك الغنية بالنفط والغاز والمتنازع عليها قوميا هدية الى الاكراد ويجعل قيام الدولة الكردية مسالة وقت لا أكثر ولا رأي لباقي العراقيين او العرب في ذلك.
على الرغم من أن قضية الاكراد يتنازعها العديد من دول الجوار والقوميات فقد حقق اكراد العراق مالم يحققه اقرانهم في غير العراق وعند غير العرب ومع ذلك بقي الاكراد دائما ينجرون الى محاولات دامية لفرط وحدة العراق.
إذا ذهب الاكراد بعيدا في محاولة الانفصال وإعلان الدولة المستقلة في ظل خلاف كبير وعدم الاعتراف بذلك من الجيران وحلفاءهم وعلى راسهم الامريكان عندها يخشى ان تنعكس الأمور سلبا عليهم ويهدموا استقرار اقليمهم وامن شعبهم لتتكرر تجاربهم السابقة في هذا الاتجاه.
لا يمكن للوضع الحالي ان يستمر بهذه الطريقة حيث انه كلما ظن طرف أنه الأقوى يفرض على الآخرين رؤية الغالب وقسمة المنتصر لتبقى الدائرة تدور بين الأطراف وندخل في صراع جديد في كل عقد من الزمن.
حتى حلفاء السيد المالكي نفسه يرون أن قيادته أوصلت البلد الى الفشل واهلك الناس بطائفية بغيضة ويجمعون على ان مستقبله السياسي قد انتهى.
إذا ما الذي يضير السيد المالكي ان ينسحب من المشهد كله؟ ام أن النهاية الدموية لحكام العراق واعدام راس النظام السابق في عيد المسلمين الكبير يشكل هاجسا مرعبا لا يمكن تجاوزه.
الدوحة/قطر
شريط الأخبار قمة كروية تجمع الفيصلي والحسين غدا الاردن .. شباب في سيارة تسلا على طريق المطار بسرعة 210 ارتفاع أسعار الذهب محليًا 70 قرشًا .. والغرام يصل إلى 97 دينار رئيسة المكسيك تقول إن «الاتحاد الدولي لكرة القدم» قرّر عدم نقل مباريات إيران في كأس العالم من أميركا إلى بلادها قاليباف: طهران لديها حسن النية بشأن المفاوضات لكنها لا تثق بواشنطن وكالة "تسنيم" تكشف تفاصيل حاسمة قبيل لقاء الوفد الإيراني برئيس وزراء باكستان الخارجية الباكستانية تبدي تفاؤلها بمفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد إسرائيل ترفض مناقشة وقف النار مع حزب الله في المحادثات مع لبنان تقرير “المتحدة للاستثمارات المالية” يرصد تراجع السيولة وارتفاع المؤشر في بورصة عمّان "لأسباب سرية".. نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته بتهم الفساد نائبة رئيس الحكومة الإسبانية تصف نتنياهو بمجرم حرب بسبب حرب الإبادة في غزة زوجة ترمب ترد على اتهامات بشأن علاقتها بجيفري إبستين وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين الأجواء باردة في أغلب مناطق المملكة اليوم وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص