وعاد رمضان علينا فكل عام وأنتم بألف خير،
كل عام ورمضان يجمعنا على الخير والمحبة،
من طفولتي و هذا الشهر الكريم له غلاوة خاصة فذكريات الصغر مليئة بأطيب طعام يأتينا من جيران اعتادوا أن ﻻ يفطروا دون ارسال ما صنعت أيديهم لجيرانهم (المسيحيين)
و أذكر ان أهلي كانوا يمنعونا أن نأكل أمام من بعمرنا و أذكر أن والدتي كانت حريصة أن ﻻ تصل روائح طهيها الشهية الى صائم يجاورنا بل حتى كانت وجبة الغداء بدون صوت ملاعق أو شوك فربما يشتهي صائم صغير اﻷكل بسببنا
و كان جيراننا بالمقابل ينتظرون كعك عيدنا وحلوياته وكان أبو إبراهيم نفسه من يحضر لنا شجرة عيد الميلاد و نتشارك في تزيينها نحن وأوﻻده،
لكل من يحيي رمضان أطلب من الله العلي القدير أن تكون شمس رمضان حنونة عليه كي ﻻ يعطش كثيرا وأن تهب نسائم ربيعية على ظهره وعصره،
أخوتي في الوطن
"كلنا مسلمون لرب العالمين،منا من أسلم لله باﻷنجيل ومنا من أسلم لله بالقرآن، وﻻ عدو لنا في ديننا و أرضنا وحقنا اﻻ اليهود"
كل عام ورمضان باب الخير لكل من في أمتنا
وندعو الله في هذا الشهر الكريم أن يعود اﻷمن واﻵمان الى بغداد ودمشق
وأن تعود بيروت مدينة السلام والجمال
وأن تعود القدس مركز صلاتنا
وأن تعود القدس ﻷهلها ،أن يعود اﻷقصى لعشاق الصلاة فيه دون اذن أو تأشيرة وحساب عمر المصلي،
نعم أخوتي سيبقى رمضاننا غير مكتمل الفرحة حتى يصلي أهل أمتنا كلهم في أقصانا،
وسندعوا الله كل ليلة رمضانية أن تزول الغمة عن أمة المحبة ،عن أمة الحضارة والمدنية،
رمضاننا كريم بكرم أهله
رمضان المحبة والتسامح واﻻحساس باﻵخر ،كيف ﻻ وهو خير من ألف شهر،
رمضانكم كريم
والله أكرم.
واتوجه لعائلة الشهيد رائد زعيتر بالمعايدة بقدوم رمضان وأعلم أن عيونكم صامت عن الفرح وقلوبكم عطشى لتحقيق العدالة لروحه.واسأل معكم أين نتائجكم؟
وأتوجه لعائلة الدقامسة البطل،معتقل الكرامة بالمعايدة بشهر الخير وأعلم أن كرسيه على مائدتكم ما زال فارغا وكل طعام يحبه لن يكون ﻻنه ليس معكم.
وأتوجه بالمعايدة بشهر اﻻيمان لكل معتقل وكل اسير،لكل مقاوم راجيا الله أن يكون رمضاننا القادم وأنتم أحرار بوطن حر و أملنا بالله وبكم فقط.
طارق خوري