رفع الكاهن أثناسيوس قاقيش، رسالة الى جلالة الملك يطالب فيه بتحقيق مطالبهم الرعية العربية المسيحية في الأردن وفلسطين، وتاليا نص الرسالة :
سيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني المعظم حفظه الله ورعاه،
سيدي صاحب الجلالة،
باسمي وباسم الاكليروس وأبناء الرعية العربية الارثوذكسية نناشد أبينا الاول والمحامي عنا وابو الاردنيين جميعا وحامي حمى الاوقاف الاسلامية والمسيحية صاحب الجلالة الهاشمية سيدنا جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله وادام ملكه كما ادام ملك سليمان الحكيم للعمل على تحقيق مطالبنا الكنسية العادلة للرعية العربية المسيحية في الأردن وفلسطين.
مطالبنا يا سيدي ونحن أبناء الأردن الأوفياء أن تنصروا أبناءكم المظلومين وتؤازروهم في محتنهم التاريخية وأن تحققوا العدل الذي لطالما حققتموه في هذا البلد العظيم، إن السلطة الكنسية اليونانية غير عابئة بمطالبنا وهي حقوق ضمنها لنا الدستور الأردني رقم 27 لعام 1958 بل وتجاوز بهم الحال الى الاستبداد والاجحاف بحق أبناء الأردن وفلسطين من الإكليروس من تهميش وتهجير وإذلال وأخذ قرارات تعسفية بحقهم وانتم أصحاب الوصاية الأولى ولكم الكلمة الأخيرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأردن وفلسطين.
سيدي،
أبناؤكم يرزحون تحت ظلم كبير ونحن نعلم أن الهاشميين لا يقبلون بالظلم وتاريخكم واضح في انصاف أبنائكم على مدى السنين والعمل على تحقيق العدل المساواة بينهم وأنا حالي كحال أبناء الرعية الأورثوذكسية في الأردن أناشدكم النظر بعين الأب لمطالب أبنائه المسيحيين وإحقاق الحق ونتطلع للقاء بكم نحن الاكليروس العربي النهضوي ووضع مطالبنا العادلة بين يديكم.
وهنا اقتبس من رسالة سمو الامير عبدالله جدكم المؤسس نصا ذكر في إحدى رسائله " ما لنا من حسن حماية هذا القسم من رعايانا في امورهم المذهبية كأمير مسلم مسؤول عن تنفيذ اوامر الرسول صلى الله عليه وسلم واي مسؤول خليفة بعده وذلك منذ تاسيس الدولة الاردنية الهاشمية حفظها الله وادامها لتبقى نموذجا للتاخي الاسلامي المسيحيي وابعد عنها كل متملق وعدو.
ابنكم وابن الأردن البار
الكاهن أثناسيوس قاقيش
نص الرسالة لإطلاع جلالتكم:
سمو الامير عبد الله والمؤتمر الارثوذوكسي
تلقى الاستاذ صاحب هذه الجريدة ورئيس المؤتمر الارثوذكسي العربي الثاني الكتاب الآتي:
حضرة الاستاذ الفاضل عيسى افندي العيسي حفظه الله
بعد التحية ابدي،
بهذا اليوم دعاني سمو الامير المعظم واطلعني على كتابكم الى سموه وفي الحال امر بأن يكتب من قبله لفخامة المندوب السامي عن طريق المعتمد البريطاني في الموضوع وقد تنظمت مسودة الكتاب بحضوري وكانت على غاية ما يرام في الدفاع عن حقوق الارثوذكس العرب وسأبذل جهدي للحصول على صورة من كتاب سموه وارسلها اليكم هذا ما اقتضى سائلا الله لكم والتوفيق سيدي في3/12-1931
عضو المجلس التنفيذي والنائب العام
عودة القسوس
كتاب صاحب السمو الامير عبدالله المعظم الى جناب المعتمد البريطاني في شرقي الاردن
يا صاحب الجلالة،
وقع الينا رئيس المؤتمر الارثوذكسي العربي الثاني المعقود في يافا بتاريخ 28،29/11/1931 الممثل لارثوذكس شرقي الاردن كسائر اخوانهم من الطائفة الارثوذكسية في فلسطين عريضة تناولت ما استقر عليه الرأي حول القضية الارثوذكسية والبطريركية الاورشليمية وقد زكا رعايانا تلك العريضة ما طلبوه منا من امر التوسط في شأنهم عن ذلك الموضوع الجليل لديهم انه لا يخفى على فخامتكم ما لنا من حسن حماية هذا القسم من رعايانا في امورهم المذهبية كأمير مسلم مسؤول عن تنفيذ اوامر الرسول صلى الله عليه وسلم واي مسؤول خليفة بعده اما الذي نفهمه نحن عن الكنيسة الارثوذكسية المقدسية انها اقدم كنيسة لنصارى العرب الذين كانوا في القديم من عهد البزنطين الى آخر ايام الدول العظمى العربية يشغلون مناصبها اللاهوتية من الرهبنة الى البطريركية العليا، وان رجوع هذا المنصب الديني الكبير الى ابناء الطائفة من اليونان تحت تأثير السياسة في عهد الدولة العثمانية لا يبرر حرمان نصارى العرب في شرقي الاردن وفلسطين ادبيا من تمسكهم بحقوقهم الدينية، خصوصا وانهم عرب يريدون ان يعبدوا الله مقتدين باحبار ورهبان وشمامسه وبطاركة منهم واننا نقف الى جانب هذا القسم من رعايانا النصارى الاردنيين مؤيدين لهم في حقهم تماما. ولذلك استأنس نظر فخامتكم الى ما بينته من موقف هؤلاء الرعايا الذين لا شك ان فخامتكم تحملون من عطف ورغبة اكيدة في تحقيق امانيهم الدينية، راجيا ان تقبلوا وافر الاجلال والتحية.