الأردن وداعش

الأردن وداعش
أخبار البلد -  
أخبار البلد - سميح المعايطة

 

لعل الأردن من أكثر الدول وضوحاً في محاربته للفكر التكفيري والإرهاب على كافة الصعد، ولم يتردد الأردن في أن يكون مساهماً في أي جهد دولي أو إقليمي لمحاربة الإرهاب، وكان هذا قبل أن ندفع ثمناً لإنتشار الإرهاب في تفجيرات عمان التي كان الأبرياء ضحيتها.
اليوم هنالك حكاية داعش، وبشكل مواز هنالك أحداث العراق التي تقول جهات عراقية عديدة أنها إنتفاضة عشائر العراق ضد حكومة المالكي، إنتفاضة قوتها العسكرية من أبناء العشائر وضباط جيش سابقين وقوى عديدة، وهؤلاء يعلنون براءتهم من داعش ويرونها تنظيماً إرهابياً.
وفي المشهد أيضاً إنسحاب كبير لقوات الجيش العراقي ليس من عدد من المدن بل أيضاً من مناطق الحدود مع الأردن وسوريا، أي أن النقاط الحدودية بلا أي وجود رسمي، ومن يستولي عليها لا يحتاج لأي جهد فهي فارغة، وربما يكون المقصود أن يتم الإنسحاب والإعلان بأن داعش وصلت الحدود.
وفي داخل الأردن هنالك قلق من تهديد أمني وعسكري عززه لدى البعض التصريحات والخرائط التي أصدرتها داعش وهي خريطة لعدد من الدول، وكأن داعش دولة عظمى تطلق التهديدات بإحتلال الدول، لكن هذا القلق لا يرتقي إلى حدود ما يعتقد البعض من أنه قلق على وجود الدولة، أو ما تقوله داعش من دخول إلى الأردن وغيره، بل قلق حدوده العبث الأمني أو التهديد الذي يصاحب كل اضطراب في دول الجوار.
واذا عدنا للمشهد العام فإن تضاريسه ما يلي :-
1. إن الأردن لا يتدخل في شؤون دول الجوار لكنه يملك المعلومة الكاملة والمتابعة لما يجري حوله بكل دقه.
2. إن ما يجري في العراق ليس عنوانه نفوذ قوي لداعش بل هنالك تداعيات في علاقة الحكومة العراقية مع قوى عشائرية واجتماعية، ولهذا تعلن هذه العشائر أنها تثور على حكومة بغداد، وهذه العشائر تعلن أيضاً عداءها لداعش، وهذا يعني أن ما يجري في العراق لا يشكل تهديداً مباشراً للأردن، وإن كان يزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
3. وإذا كانت داعش اليوم في سوريا تحارب وتقاتل الجيش الحر وجبهة النصرة، ويعتبرها البعض إمتداداً للنظام السوري، فهل ما تقوم به داعش في العراق يخدم إنتفاضة العشائر على المالكي أم يخدم المالكي وحكومته وحلفاءه ؟!
وهل داعش تنظيم عقائدي تكفيري أم حالة عسكرية لها صورة مرعبة من حيث الإعدامات والتعامل المرعب مع الناس وتحمل شكليات التطرف لكنها تعمل ضمن معادلات المصالح ( والبزنس الاقليمي ) وتحالفات مع دول ؟!
4. أما نحن في الأردن فأعتقد أن الدولة من خلال مؤسساتها تدرك الصورة الحقيقية للمشهد وتتعامل بمسارين: الأول عسكري يتعلق بالحدود وضبطها من خلال القوات المسلحة وهو عبء كبير يضاف إلى عبء ضبط الحدود مع سوريا، والمسار الثاني أمني ويتعلق بإستمرار الحالة الامنه في الأردن، وكلا المسارين يتعامل بالحجم الحقيقي لآثار ما يجري في العراق، وحقيقة ما يجري، ولدى الدولة ثقة بالنفس وبالمؤسسات الأمنية والعسكرية.
5. وحتى ما تعامل معه الإعلام بإهتمام من مسيرة تعلن دعم داعش، فالقضية حجمها الحقيقي معلوم، ودوافع الحكاية واضحة وهي مختلفة عن الصورة الإعلامية.
بقي القول أن هناك الفرق بين التحدي الأمني والعسكري، وأن التعامل بحذر ووعي موجود ونتيجة تتابع الأزمات في الإقليم، لكن الاردن دولة صاحبة تجربة كبيرة قي حماية نفسها بأدوات سياسية وعسكرية وأمنية، والمهم الثقة بالنفس والتعامل مع المضمون الحقيقي للأحداث.

 
شريط الأخبار المتكاملة لتطوير الأراضي: خسائر متراكمة وموجودات ورأس مال بلا فعالية، والشركة لا تزال تبحث عن هويتها مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة عراقجي يتوعد بردّ إيراني مدمر: :لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكان.. مرشحان بالاسم نفسه إيرادات «الأردن الدولية للتأمين – نيوتن» تقفز 66.7% إلى 17.38 مليون دينار وأرباحها تبلغ 714 ألف دينار حتى نهاية الربع الثالث انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عميقة لمصطفى البرغوثي في نتائج الانتخابات الإسرائيلية .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026 ما الذي يحدث في بولندا؟ دراسة تثير القلق.. بدائل السكر قد تسرّع تراجع الذاكرة بنسبة 62%. للاطلاع على لانا نسيبة تحصد 7 أصوات تشجيع و6 معارضة في أول مشاركة لها بانتخابات أمين عام الأمم المتحدة ماهي خيارات نتانياهو وآيزنكوت للحكم في غياب أغلبية واضحة؟ الأرصاد: إرتفاع تدريجي على الحرارة خلال الأيام المقبلة وفيات السبت 31/ 10 / 2026 مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول