جمال العلوي
أثارت تصريحات وزير الداخلية حسين المجالي حول مشروعية حرمان أبناء الاردنيات من حق الحصول على رخصة السوق، اهتمامي مجدداً بهذا الملف الساخن الذي لا زال يطبخ على نار هادئة!
نعم هذا السؤال المشروع الذي يطرحه معاليه ويشكر عليه، يثير اشكالية كبيرة حول حق أبناء الاردنيات، والمخاوف التي دائماً يسعى البعض لاطلاقها كلما تم الاقتراب من هذا الملف الانساني البحت.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هنا: ما هو الضرر الذي يلحق بالوطن من حصول ابن الاردنية على رخصة سوق خصوصي أو عمومي وهل سيعيق حركة المرور في شوارعنا المكتظة أساساً ،جراء آلاف من رخص السوق الجديدة وهل سيصاب الوطن بـ «الاكزيما» حال منح أبناء الاردنيات حق المعالجة في مستشفيات الحكومة او مراكزها الصحية يا ترى!
أم أَن مدارسنا ستصاب بالهلع جراء إضافة أعداد محدودة الى مقاعد الدراسة في الوقت الذي جرى فيه السماح لأبناء السوريين والعراقيين الالتحاق بمدارس الحكومة،ونحن هنا لا نعترض حتى لا يحمل كلامنا أكثر مما نريد .
إنه ملف يحتاج الى معالجة جريئة بعيداً عن الخوف والتلكؤ، تأسيسا على توجهات تيار المبادرة النيابية الذي تعامل مع هذا الملف من منطلقات وطنية بحتة.
لا يعقل أن يستمر التعامل مع البعد الانساني في هذا الملف ضمن مخاوف وهواجس لا أساس لها، سوى الفزاعات التي لا تستند الى مخاوف حقيقية، مرتبطة بالقانون أو التجنيس حيث حسم القانون الخاص بالجنسية وتعديلات قانون جوازات السفر المعدل، هذا الملف بصورة نهائية لا لبس فيها ولا مجال للمزايدة على التشريع الواضح والجلي والحاسم.
كما أن المطالبة النيابية التي استندت اليها التوجهات الجدية، تقوم على إصدر قانون يشمل جميع الحقوق المدنية للاردنيين المقيمين على أرض المملكة باستثناء الحصول على الرقم الوطني والجنسية، وتشمل هذه الحقوق المدنية (العمل، الاقامة، التعليم، الصحة وحق التملك).
معالجة هذا الملف الذي يشمل قرابة 60 الف امرأة يحتاج الى سرعة الحسم لأسباب انسانية بحتة ولا نريد أن ندخل هنا في الحقوق الدستورية، أو مبدأ المساواة التي نص عليها الدستور حتى لا نفتح شهية المتربصين الذين ينفخون في كل بارقة خير تعالج دملاً وتجعله غير قابل للانفجار في أي لحظة!.
Alawy766@yahoo.com