أخبار البلد - عمر عياصره
توقيت الإفراج عن الشيخ ابو محمد المقدسي لم يكن بريئا بحال من الأحوال، بل على العكس من ذلك فالدولة اليوم تزج في السجن كل من يتاح لها من هذا التيار.
لماذا الآن يتم الافراج عن منظر السلفية الجهادية؟ سؤال يحتاج الى اجابة لكنها تبقى تدور في اطار من التحليل ومحاولة الفهم لهذا السلوك.
أعتقد أن القرار كان مرتبطا في البداية بتداعيات الازمة السورية وتحديدا انقسام السلفية الجهادية بين تنظيم النصرة والدولة الاسلامية في العراق وسوريا «داعش».
ثم جاءت احداث العراق المفاجئة والصادمة للجميع، وهنا اصبحت بوصلة الدولة موجهة الى داعش فهي المصدر الاول للقلق وللتهديد المحتمل.
ابو محمد المقدسي رجل له وزنه داخل التيار والدولة راضية عن موقفه من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام «داعش»، حيث إنه يوجه لهم سهام النقد ولا يقبل منهجهم من أكثر من زاوية.
هنا فقط (أي الموقف من داعش) تتقاطع مصلحة الدولة مع الإفراج عن الشيخ المقدسي وفي حال خرج الرجل عن الخط سيعود لسجنه مرة اخرى دون تردد.
طبعا لا يمكن أن نقبل ما يقوله البعض من أن صفقة جرت بين الدولة والمقدسي، فهذه ليست من طبيعة المقدسي وشبهة ذلك مرفوضة أيضا دون تردد.
بقاء القدسي في سجنه كل هذه المدة كان بسبب مواقفه من الرياض، هو يعي ذلك جيدا وانا شخصيا أتنبأ بعودته للسجن قريبا لأن طبائع الاشياء تفرض نفسها.