المطلوب من العبدلي

المطلوب من العبدلي
أخبار البلد -  
أخبار البلد - حسن احمد الشوبكي
هذا البريق الهندسي الذي أظهر الوجه الجديد للوسط التجاري لعمان، يختتم صفحة جميلة في الشكل. ومثله التنوع المرتقب الذي ستضمه منطقة العبدلي من نشاطات واستثمارات؛ بين التجارة والسياحة والسكن، وحتى الهوية والثقافة. وهو ما يعني أن شكل العاصمة الجديد سيستقطب سائحين ومستثمرين جددا في مدينة سيتصل ليلها بنهارها.
لكن الجدوى، والبحث في المضمون، أهم من أي بريق سرعان ما يخبو إن لم تسنده أهداف اقتصادية حقيقية، ذات صلة بتطوير حياة الأردنيين.
حجم الاستثمارات المتوقعة في مشروع العبدلي ككل تقارب 5 مليارات دولار، أنجز منها 30 % حتى اليوم، أو ما يقارب 1.5 مليار دولار. والمأمول أن يوفر المشروع، على المدى الطويل، فرص عمل تصنع حياة مختلفة لنحو 20 ألف أردني، من خلال جذب المستثمر العربي، بعد توفير بنية تحتية قابلة للاستثمار والتجارة في عمان.
المشروع كفكرة ظهر قبل 14 عاما، وتم البدء بالتنفيذ قبل عشر سنوات. ورغم العمل والتعثر خلال عقد كامل، بما في ذلك المعيقات التي فرضتها الأزمة المالية العالمية قبل ست سنوات، إلا أن المشروع ظهر للعلن في مرحلته الأولى. والأهم بالنسبة للاقتصاد الأردني أن يسهم هذا الشكل الجديد لوسط العاصمة في تقليص نسب البطالة التي تحوم حول 12 % وفقا لإحصاءات رسمية، إضافة إلى تحسين شروط حياة الفقراء في العاصمة، والتي تضم أكثر من ربع مليون فقير.
المطلوب من مشروع العبدلي كثير وكبير، والمحاذير التي تقف بوصفها عائقا في وجهه لا يمكن تجاهلها؛ وعلى رأسها أن استثمارا بهذا الحجم يحتاج إلى الشفافية والنزاهة في التعامل مع حقيقة النشاطات والأعمال، تبعا لطبيعتها الحالية وظروفها المستقبلية.
ومن المقلق أن يسعى "بوليفارد العبدلي" إلى التشابه بالمطلق مع "سوليدير" لبنان وسط اختلافات ماثلة ما بين حالة الاستثمار في الأردن ونظيرتها في لبنان. وفي تقديري أن إيجاد مركزين للاستثمار العقاري في المنطقة؛ العبدلي وسوليدير، يجعل معادلة العرض والطلب في مهب الريح على صعيد أسعار العقارات. ومن الممكن رصد ارتفاعات أولية في أسعار الشقق والمكاتب التجارية داخل المشروع وبالقرب منه. وهذا أمر يدفع ثمنه المستهلك المحلي الذي لم يتخلص بعد من آثار تقلبات أسعار الأراضي والشقق والمكاتب التجارية، فبلغت مستويات شاهقة منتصف العقد الماضي. وقد ارتفعت أسعار العقارات خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بنسبة 20 % مقارنة بأسعار العام الماضي.
يريد الأردنيون من مشروع العبدلي أن يصنع فرقا في حياتهم الاقتصادية وإيقاع مدينتهم، على الصعيدين السياحي والاستثماري، وأن يكون ملاذا لهم جميعا لا لمن يملك فحسب. كما أن تكون البنوك الاردنية الممولة لمشاريع عديدة في العبدلي بمنأى عن أي مخاطر تتصل بالخسائر المحتملة، وأن لا يكون الغرض منه رفع أسعار العقارات وإشاعة الغلاء.
لا تقوى أغلبية الأردنيين على تملك شقة أو متجر في المشروع الجديد. ويصل الأمر إلى أن ثمة صعوبات حقيقية بالنسبة لإمكانية كثيرين دخول أحد مطاعمه أو مقاهيه. والمأمول أن لا تستمر هذه الصورة بشكلها النخبوي، بكل ما فيها من علل وإشكاليات.
 
شريط الأخبار قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة استقالة "مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب" في الإدارة الأمريكية؛ احتجاجًا على الحرب ضد إيران الفلكية الأردنية: 36 دقيقة مدة مكث هلال شوال و15 ساعة عمره عند التحري مستشار في البيت الأبيض: ناقلات نفط بدأت عبور مضيق هرمز الدخل والمبيعات تبدأ بربط المستشفيات بنظام متابعة القطاع الطبي هل أصبح وائل الشقيرات وزيراً للصناعة حتى يتحدث عن مخزون المملكة من المواد الغذائية ؟ توقيف أب ألقى طفلته من حافلة مدرسية 7 أيام الملك وأمير قطر يعقدان مباحثات في الدوحة حول المستجدات الخطيرة في المنطقة أميركا تتهم إيران بزرعها في مضيق هرمز.. ماذا نعرف عن الألغام البحرية؟ انفجارات تُسمع في القدس بعد رصد إسرائيل صواريخ إيرانية الوطني للأمن السيبراني يطلق محاضرات توعوية لمكلفي خدمة العلم أحد أبرز صناع القرار في إيران.. من هو علي لاريجاني؟ بنك الاتحاد يوقع اتفاقية تعاون لمدة 3 سنوات مع جمعية مؤسسة الملاذ للرعاية التلطيفية عمّان خارج التسعيرة.. جشع تجار الخضار يحول البندورة الى الذهب الاحمر "أمة ضعيفة للغاية".. ترمب: سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا كابيتال بنك يدعم مبادرة "ارسم بسمة" ويستضيف 100 طفل في إفطار رمضاني بمركز هيا الثقافي وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن مقتل علي لاريجاني وزير الصناعة والتجارة: القمح يغطي الاستهلاك المحلي 9 أشهر.. والسلع الأساسية من شهرين إلى أربعة مجلس النواب يتلقى 4 طلبات قضائية لرفع الحصانة النيابية عن " نائب "