اخبار البلد - مصادر
لم يتمكن أب فلسطيني من رؤية طفله مريضاً وهو عاجز عن تأمين حتى زجاجة دواء له بسبب ضيق الحل، فلم ير سبيلاً أمامه إلا الانتحار تاركاً وراءه زوجة وثلاثة أطفال.
وتجاوزت صدمة انتحار الفلسطيني حسن أبو بكر عائلته الصغيرة، بل امتدت إلى الأقارب والجيران وجميع سكان منطقته في مدينة صيدا الجنوبية في لبنان، لا سيما أنه كان شديد التعلق بزوجته وأطفاله الثلاثة، أكبرهم في السابعة وأصغرهم لم يتعد عمره السنتين.
أما السبب المباشر الذي دفع هذا الأب الثلاثيني على الانتحار، هو عجزه عن شراء دواء سعال لطفله المريض، بعدما طلبت منه زوجته أن يسرع في إحضاره، فيما كان في جيبه مبلغاً زهيداً لا يتجاوز 3 دولارات، فغادر المنزل مودعاً عائلته وانتحر بطلق ناري على "الكورنيش" البحري لمدينة صيدا.
والمفارقة أنه خلال الفترة التي سبقت انتحاره، كان حسن يحرص على اصطحاب عائلته في الخروج وتمضية أطول وقت ممكن مع أولاده، وكأنه كان يودعهم ويستعد لما كان يفكر به.. المستقبل اللبنانية.