اخبار في حادثةالبلد - مصادر - تُعتبر الأولى من نوعها، وغريبة على المجتمع الأردني، كشفت معلومات وردت "تصوير نيوز" أن مجموعة من المنتمين للتيار السلفي المتشدد، في مدينة الزرقاء، أقدموا على ارتكاب جريمة لا يقبلها العقل ولا المنطق، حيث نصبّوا أنفسهم قضاة وجلادين في نفس الوقت.
وفي التفاصيل، التي تتكتم عليها كل المصادر الرسمية، فإن طفلاً عمره لا يتجاوز الـ 12 عاماً، أقدم على سب الذات الإلهية، يوم أمس الثلاثاء، أثناء شجار بينه وبين طفل آخر في عمره، أثناء تواجدهما في مقهى ألعاب "البلاستيشن" بمنطقة جبل الأمير حسن في الزرقاء.
وحسب شهود عيان، فإن مجموعة من التيار السلفي "التكفيري" سمعوا الطفل، فأصابهم الغضب، وعملوا على إخراجه من المحل، وأخذوا يعنفوه ويضربوه، واقتادوه أمام الملأ وأعلنوا انهم سيقيمون عليه "الحد" بقطع راسه بالسيف.
وعلى الفور قام عدد ممن شاهدوا الموقف بالاتصال مع أهله وابلغوهم بما يجري، حيث هرع عدد كبير من أقارب الطفل، وهو من عشيرة معروفة، وخلصوه من أيدي تلك الزمرة.
وتقدّم أهل الطفل بشكوى بحق المجموعة التي كانت تنوي قطع رأس ابنهم، حيث تحركت الشرطة على الفور وتم إلقاء القبض عليهم، وتحويلهم إلى مدعي عام الزرقاء، حيث تم عرضهم على مدعي عام الزرقاء، وقرر توقيفهم على ذمة التحقيقات في القضية.
وأكد شهود عيان أن احتياطات أمنية مكثفة شهدتها أروقة محكمة بداية الزرقاء، تحسّبا لأي ردود فعل، حيث تم نشر قوات التدخل السريع حول مبنى المحكمة.
هذا وقد استنكر أهالي الزرقاء هذا السلوك الإجرامي غير المسبوق والذي يرفضه المجتمع الأردني، مطالبين انزال أقصى عقوبة رادعة بحق المتهمين في حال ثبتت التهمة عليهم.