عمر عياصرة
قرار الجامعة الاردنية برفع رسوم الدراسات العليا وبهذا الشكل الكبير يؤكد أنه ومنذ اللحظة لن يتمكن ابناء الطبقة الوسطى والفقيرة من تحصيل هذه الدرجة العلمية.
الحديث عن 210 دنانير للساعة أمر لا تطيقه جيوبنا، ولعلي أتذكر أيام رفعت الرسوم لثمانين دينارا في حينها قلنا إننا لن نطيق الدفع فما بالك بأسعار اليوم.
القرار مجحف ولا يصب بحال من الأحوال بمصلحة التعليم، أما المزاعم التي تقول «لولا ذلك سنفلس»، فهذا كلام لا معنى له ولا يمكن تحميله للطالب وذويه.
دعونا نذهب الى مصر التي تعاني موازنة فيها من الثقوب أضعاف ما عندنا، هناك التعليم مجاني ومدعوم رغم كل الكلف التي يتحملوها إلا أنهم لا يقتربون من مجانية التعليم.
نحن لا نطالب بالمجانية، لكننا نطالب بدعم التعليم الى المستوى الذي تكون الرسوم فيه ممكنة أمام الاردنيين، فالإرهاقات توالت علينا من كل جهة ولم يعد بمقدور الناس المزيد من الاحتمال.
نطالب بعدم استغلال اندفاعنا كأردنيين نحو التعليم بصورة تجارية بشعة تجعل منا سلعة ومن التعليم مستهلكا لا قيمة معنوية له.
نعم يراهنون على أننا الشعب الوحيد في العالم الذي يبيع أرضه «وهدومه» من أجل تعليم أبنائه، يراهنون على هذه الثقافة في مرحلة رياض الاطفال وفي المدرسة وفي الجامعة ويعلمون أننا نعض على الجروح.
الدولة غائبة عنا وعن حاجاتنا الاساسية، أما النواب فلا حس ولا خبر، وحتى المعارضة لم تعد تتكلم، أما المواطن فلا بواكي له وهنا نقول لا ماجستير إلا للأغنياء.