أخبار البلد - محمد علاونة
المديح الذي أغرق به رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم الأردن والتعهد بتقديم المساعدات المادية والمعنوية، يعيد إلى الأذهان المشهد نفسه عندما أشادت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي الى الاردن كريستينا كوسيتال في نهاية 2013 بالتزام الحكومة في تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تبنته للفترة من ٢٠١٢ الى ٢٠١٦ رغم الظروف الخارجية التي نتجت عن حالة عدم الاستقرار التي تعيشها المنطقة.
بعد تصريحات مسؤولة الصندوق تلقت الحكومة دفعة جديدة من الجرأة بفرض ضرائب على سلع وخدمات وتحرير أسعار الكهرباء، واليوم الحكومة تحضر لمفاجأة، وبخاصة بعد تصريحات رئيس الحكومة عبدالله النسور بوجود تهرب من ضريبة الدخل والأرباح ومن ضريبة المبيعات بلغ 700 مليون دينار، في حفل إطلاق دراسة أعدها فريق من الباحثين برئاسة معن النسور وتبناها المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
مسؤول البنك يتحدث عن دور الأردن في التعامل بجدية مع قضايا المنطقة وانه من اكبر المتضررين اقتصاديا بسبب الهجرات القصرية من دول الجوار التي انعكست آثارها السلبية على دول المنطقة والأعباء الكبيرة التي يتحملها جراء الأعداد المتزايدة من اللاجئين.
كذلك كانت مسؤولة الصندوق تقول إن اللاجئين يعانون ظروفا صعبة للغاية في مخيم الزعتري وإن الأردن بذل جهدا كبيرا للمساعدة والتضامن معهم وضيافتهم، داعية مؤسسات الدولية ودول العالم الى «ضرورة الالتفات لهذه المنطقة من العالم وتقديم الدعم للأردن وللاجئين السوريين؛ لتحيق الاستقرار فيها وايجاد المرونة الكافية لاقتصاديات الدول التي ندعمها لنأخذ بالحسبان العبء الإضافي على المالية العامة لها، والتي تتحمل مزيدا من الأعباء».
بعيدا عن برامج تتعلق باعفاءات السلع والخدمات والضرائب تم الاتفاق عليها مع تلك المؤسسات الدولية التي تكرر دوما أنها ستساعد الأردن في خفض المديونية، في المقابل خصص البنك الدولي 700 مليون دولار كمساعدات وقروض بفوائد 1 في المئة، استلم الأردن منها 250 مليون دولار في نيسان الماضي والبقية ستأتي ضمن جدول خلال العام الحالي، واستكمل الصندوق مراجعة لأداء الأردن في إطار اتفاق إقراض مدته ثلاث سنوات، وهو ما يتيح الإفراج الفوري عن شريحة ائتمانية بقيمة 264.7 مليون دولار.
وبهذه الشريحة يصل إجمالي الأموال التي قدمها الصندوق للاُردن بمقتضى الاتفاق إلى نحو 1.3 مليار دولار، ذلك يؤكد التناقض الواضح بين ما تقوله تلك المؤسسات وما يجري على أرض الواقع لننتظر زيارة رئيس البنك علها تحمل مزيدا من الضريبة وهذه المرة ستكون على الدخل.