عريب الرنتاوي يكتب : المقال الذي أغضب القراء

عريب الرنتاوي يكتب : المقال الذي أغضب القراء
أخبار البلد -  

 

أخبار البلد - أثارت مقالتنا المنشورة في هذا الزاوية يوم أمس الأول تحت عنوان: من يوقف "الرصاص المصبوب" على رؤوس الليبيين؟ ، أقول أثارت المقالة ، ردود فعل غاضبة من قبل السادة القراء (والسيدات القارئات) ، وجاءت التعليقات في مجملها حانقة ورافضة لما تضمنته من أفكار ، بل أن الحوارات الهاتفية التي اجراها بعض الأعزاء (والعزيزات) كانت اتسمت بقدر غير مألوف من السخونة.

 

وأصدقكم القول بأن الكاتب يحب عادة سماع الإطراء والثناء على ما يقول ويكتب ، لكنني هذه المرة سعدت بتعليقات القراء وآرائهم ، على الرغم من أنها جاءت في اتجاه آخر ، معاكس لما ذهبت إليه...أما سبب سعادتي فيعود لأمرين اثنين ، الأول ، أن التعليقات عكست قدراً من الاهتمام والمتابعة والتقدير لما يُكتب في هذه الزاوية...والثاني ، لأنها عكست حساسية القراء المفرطة حيال كل أشكال التفريط بالسيادة والاستقلال ، حتى وإن كان المبرر لذلك "حقن الدماء" و"اختزال المعاناة" ، وهذا أمر نفخر به ونعتز ، خصوصاً في هذا الزمن "الليبي ، التونسي والمصري" الجميل.

 

جوهر الملاحظات المذكورة انقسم إلى قسمين ، الأول ، وفيه تفضيل أن يكون التدخل العسكري لنصرة الثورة الليبية عربياً حصراً إن كان لا بُدً مما ليس منه بدُّ...والثاني ، وفيه تعبير عن الخشية من مغبة أن يُتخذ من الدعم الفوري للثورة ، مدخلاً لإعادة احتلال ليبيا واستعمارها ، وتوطئةً لإحراق أخضر البلاد ويابسها (لا أحد يلوي على الكتاب الأخضر بالمناسبة ، ولا أحد يمانع في حرقه)...والواضح تماماً أن ظلال الحرب الأمريكية على العراق ، وما سبقها ورافقها وأعقبها من كوارث إنسانية يندى لها جبين البشرية جمعاء ، كانت الهاجس الذي لا يفارق مخيلة كل من كتب واتصل معلقاً ومعاتباً.

 

من جهتي أتفهم ذلك وأقدره وأحترمه ، بل وأسعد به...بيد أنني أود تذكير الأخوة القراء (والأخوات القارئات) بأنني وأنا أتساءل عمن يوقف الرصاص المصبوب على رؤوس الليبيين ، لم تفارقني للحظة هواجس التجربة العراقية...ولهذا فقد كنت محدداً فيما قلت واقترحت ، وهنا أو أن أذكر بجوهر المطالبات التي تضمنها المقال المذكور:

 

أولاً: قلت أن (بمقدور أوروبا وأمريكا ، بمقدور مجلس الأمن أو حتى الحلف الأطلسي ، أن يعلن ليبيا منطقة حظر طيران ، .......) ومن قرأ واستمع لتصريحات قادة الثورة لمَسَ لمْسَ اليد ، أن هذا واحد من أهم مطالبهم ، أقله لمنع استجلاب المرتزقة وقطاع الطرق والأفّاقين.

 

ثانياً: قلت أن الليبيين (بحاجة لتدخل عاجل من نوع إعلان قوائم "مجرمي الحرب" ، تجميد أرصدتهم وأرصدة عائلاتهم ، عدم السماح لهم بالسفر ، توزيع أسمائهم كمطلوبين للعدالة الدولية ، إصدار مذكرات جلب بحقهم...) ، ومن قرأ واستمع لقادة الثورة خلال الساعات الفائتة ، لحظ حجم الارتياح الذي أبدوه لأن قرار مجلس الأمن تضمن شيئا مماثلاً.

 

ثالثا: دعوت لأن يُطارد القذافي وأعوانه كما تطارد الجرذان ، مطالباً (الدول التي تحتفظ بعلاقات دبلوماسية وتمثيل مع ليبيا ، أن تخيّر بعثات القذافي وسفاراته ومكاتب "الإخوة" التابعة لنظامه: إما الانحياز للشعب واستمرار تمثيله في عواصم هذه الدول ، وإما الرحيل عنه ومواجهة قرارات التسفير وإغلاق السفارات وطرد السفراء ) ، وهذا أمر مطلوب لعزل النظام وتجريده من أذرعته السياسية والدبلوماسية وهزّ صورته ، وهو ما يحصل بنجاح على أية حال.

 

رابعاً": النقطة الخلافية التي استثارت القراء أكثر من غيرها ، تمثلت في القول (أن الليبيين بحاجة لطلعات جوية حربية كتلك التي ضربت النظام الفاشي في صربيا ، تدمر مقار النظام ومعسكرات ، وتسحب من بين يديه آلة القتل والتدمير ، تسرّع في انهياره ورحيله المكلفين) ، وقد حظيت هذه الدعوة بمعظم التعليقات على الرغم من أنها جاءت مشروطة برفض نشر أي قوات برية أو بحرية أو جوية على الأرض الليبية ، واقتصرت على الحديث عن طلعات تستهدف معسكرات النظام ومقرات قيادته وتحكمه واتصالاته ، طلعات تشل حركة النظام من الجو بحيث يصبح بمقدور الثوار الإجهاز عليه على الأرض.

 

وهنا أود أن أوضح ، أن تعطيل منظومة الاتصالات التي يمتلكها النظام ، سيختصر أمد المعاناة ويقلص فاتورة الدم ، وينجي البلاد من خطر الانزلاق لحرب أهلية يريدها القذافي ونجله وأركان نظامه...كما أن تحييد القوة الجوية للنظام ، بفرض حظر الطيران أو حتى بتدميرها ، يعد أمرأ حيوياً للتسريع في إسقاطه ، وكذا الحال بالنسبة للعمود الفقري لقواته المسلحة.

 

القذافي ليس بن علي أو مبارك ، وليبيا ليست تونس ومصر...النظام يخطط لحرب أهلية طويلة ، وهو نظام مجنون ، ظهره إلى الجدار ، أي أنه بات أشد خطراً...وهو يستند إلى قوة من المرتزقة وكتائب يقودها أنجاله وأكداس من مليارات الدولارات "الكاش" التي يوزعها على "زلمه وأعوانه" ، كما أنه يستند إلى دعم قبيلة العقيد - القذاذفة - أي أن المواجهة معه قد تطول وتمتد ، وقد يكون لها تداعيات لا تحمد عقباها ، علماً بأننا على أتم يقين بأن النظام زائل ، وأنه بات جزءا من ماضي ليبيا وليس من مستقبلها.

 

بالطبع ، نحن نفضل ، إن تقوم القوات البرية والجوية الليبية التي التحقت بالثورة بهذا الدور ، ولا ندري لماذا لم تفعل ذلك حتى الآن ، علماً بأن قواعد جوية وصاروخية انضمت بأكملها للثورة ، كما أننا نفضل لو أن دولاً عربية تقوم بهذه المهمة تحت علم الجامعة العربية ، ولكن أما وقد تأخر هذا وذاك ، وتعذر هذا وذاك ، فثمة سوابق في التاريخ الحديث أمكن خلالها لضربات موضعية ، من الجو فقط ، أن تشل حركة نظام وقواته ، وأن تسرع في انبعاث الجديد: ألم يكن استقلال كوسوفو هو الثمرة للضربات الجوية المؤلمة التي تلقاها العنصريون ومجرمو الحرب في صربيا...ألم تصن هذه الضربات حيوات كثيرين من المسلمين وغيرهم في دول البقان ويوغسلافيا السابقة ؟

 

نأمل ألا نحتاج لهذه "الخدمة" من الغرب ، على حد وصف أحد القراء الأعزاء ، ولكن تطور الأزمة الليبية وتزايد منسوب الإجرام في التعامل مع الشعب الأعزل ، ورغبة القذافي ونجله الجامحة في إعادة إنتاج سيناريو التوتسي والهوتو ، يجعلنا لا نستبعد خياراً كهذا ، والأمر من قبل ومن بعد ، متروك لثورة ليبيا وثوّارها ، فأهل مكة أدرى بشعابها.

شريط الأخبار ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع بالرياض وأرامكو ينبع ومطاري فهد وأبها بـ4 عمليات عسكرية نوعية الأمن العام يوضح ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير إغلاق باب الترشح لانتخابات مجالس إدارة الغرف التجارية 2026 السفير الفرنسي يكرّم الطالبة لمار الراميني لتفوّقها في امتحان DELF بمستوى B2 210 عدد المترشحين للغرف التجارية بينهم 22 للقطاعات التجارية العشرة حمزة الحلايقة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الاردن عن قطاع المواد الغذائية نبذة عن السير الذاتية لأعضاء كتلة التاجر برئاسة الحاج توفيق 19.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ابو علي ينعى وفاة الزميل عمار أبو سويلم من ضريبة الدخل والمبيعات تعديل دوام جسر الملك حسين الأحد وإغلاق كامل يوم السبت المياه ضبط ٦ اعتداءات جديدة في سحاب مصري يثير ضجة بمطار أميركي.. في حقيبته "ملوخية وحمام ومانجو"