خاص باخبار البلد -
حساسية المنصب تلقي ضوءا على شخصية الرجل الذي يقع على كاهله هم التأكد من صلاحية السلع التي يستعملها المواطنون.
وإن كانت شحنة اسطوانات الغاز الهندية غير الصالحة التي أوقفها رافضاً كل المغريات والضغوط التي مورست، القت المزيد من الضوء على صورة مدير عام دائرة المواصفات والمقاييس الدكتور حيدر الزبن، لا ان ثمة العديد من القضايا التي تصدى لها.
بسيط كغيمة فوق ذرى عمان، ويعشق تقليب الامور على كل جوانبها، لا تخونه فراسته وخبراته العلمية.
يضرب الزبن المثل والقدوة الحسنة لموظفيه، فهو دائما معهم، يستمع لمشاكلهم ويطلع على سير أعمالهم ويبث فيهم من الجرأة وحب الوطن الكثير.
يقول عارفوه انه أول من يصل الى مكتبه صباحاً وآخر من يغادره.
يعزى للدكتور الزبن انه اوقف شحنة العاب الاطفال المسرطنة، كما اتلف كميات كبيرة من الدجاج الهمبرغر عائدة لاحد المطاعم الشهيرة، بعدما ضربها الفساد والعفن لدرجة انها لم تعد صالحة للاستهلاك البشري.
وكلنا يذكر موقفه إزاء حديد التسليح المستورد غير المطابق للمواصفات، والعطور والساعات ذات الماركات المقلدة والادوية المزورة.
هذا الرجل وقف وقفة حق في وجه الحيتان والفاسدين وولج الى التابوهات المحظورة بقوة ايمانه بنفسه وتاريخه ووطنه، ورفع شعار الاردن وكلمة الملك المغفور له الملك الحسين بن طلال " الانسان اغلى ما نملك" عالياً.
تردد ان الدكتور الزبن تعرض لمحاولة اغتيال تمثلت بارخاء براغي احدى عجلات سيارته، بفعل فاعل، كما تعرض لمحاولات إغواء فضلا عن ضغوط كبيره، اثبت خلالها انه جبل لا يهزه ريح.. لا يعرف محاباة او تهاون تجاه الخط الاحمر الذي وضعه وقوامه صحة المواطن وسلامة البلد.
ليس القصد من هذه المقالة مدح الرجل، فمثله سارت في مدحه ركبان، إنما القاء الضوء على شاب وطني في موقع المسؤولية.. ما زلنا ننتظر منه الكثير.