اخبار البلد - مروة البحيري
عند الحديث عن الكفاءات الاردنية المتميزة لسيدات نشميات نذرن انفسهن للعمل وخدمة الوطن والمواطنين لا بد ان نعرج الى الدكتورة ابتسام المحاسنة بسيرتها الذاتية ومسيرتها الحافلة خلال اكثر من عقدين في وزارة التعليم العالي تقلدت فيها عدة مناصب وحملت على عاتقها مسؤوليات ثقال فكانت بحجم المسؤولية والثقة فأعطت واعطت حتى اصبحت احدى رموز الوزارة ومثالا يحتذى للعمل المتفاني والجهود الجبارة وكانت من المرشحين لجائزة الملك عبدالله للموظف المتميز.
ما قدمته الدكتورة ابتسام وما هي قادرة على تقديمه مستقبلا دفع بوزارة التعليم العالي الى اعادة تعيينها في عام 2013 بعد ان تقاعدت في العام 2010 حيث لاتزال كثير من الملفات التي ابدعت بها استاذتنا الكبيرة تناديها وتحتاج اليها وعليه قامت الوزارة بدراسة ملفات عدد من الموظفين وبشكل قانوني وتحت اشراف مسؤولين فوقع الاختيار عليها ورفعت وزارة التعليم العالي كتايا الى رئاسة الوزراء تطلب فيه اعادة تعيين الدكتورة ابتسام محاسنة حيث جاء في الكتاب ان السيدة المحاسنة عملت في خدمة الوزارة لمدة 23 عاما كانت خلالها من الموظفين المتميزين وشغلت وظائف مختلفة ومتدرجة شملت عدة اقسام كان آخرها مدير مديرية السياسات وتطوير الاداء المؤسسي. وتحمل السيدة المحاسنة درجة الدكتوراة في تاريخ العلاقات الدولية والسياسة وحضرت عدة دورات تدريبية في مجالات مختلفة ترتبط بطبيعة عملها في الوزارة كما شاركت في الكثير من فرق العمل والورش والندوات والمؤتمرات وحصلت على عدد من كتب الشكر، كما عملت أيضا عضوا في مجلس كلية العلوم التربوية في الجامعة الاردنية وشاركت في فرق عمل جائزة الملك عبدالله لتميز الاداء الحكومي في الوزارة لمدة 6 سنوات كانت خلالها مقررا لمعيار المعرفة وعضو في اللجنة العليا للجائزة ومرشحة لنيل جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز لفئة القيادة الى جانب اصدارعدة بحوث عالمية متميزة رفعت بها رأس الاردن عاليا وعضويتها في مجالس وجمعيات ومؤسسات، كما تعمل الدكتورة محاسنة محاضرة غير متفرغة في الجامعة.. علما بأن جميع هذه المعلومات موثقة وتنشر بكل موضوعية وشفافية لان كل من يعمل ويعطي يستحق كل الشكر والتقدير
لكن.. لأن الشجرة المثمرة ترمى بالحجارة ودوما للناجحين خصوم وحاسدين نجد قلة من المتوارين خلف الاسماء الوهمية يغالون بالاكاذيب والمعلومات المضللة و"يغمزون ويلمزون" طاعنين بقرار اعادة انتدابها.. يدفعهم الحقد والجهل ليتطاولوا على قامة عالية وكفاءة يحتاجها الوطن ولو اطلعوا على خبراتها العملية ومساهماتها العلمية التي لا يتسع لها المقام لنحنوا امام سيدة اردنية مبدعة رفعتها كفاءتها وعلمها وعملها وليس اسم فلان والزج بذرائع وتكهنات لاتمت للحقيقة بصلة.
ويذكر انه تم نشر خبر من مصدر مجهول يشكك في سبب عودة الدكتورة محاسنة الى الوزارة واحتوى اساءه الى النائب هيثم العبادي الرجل الوطني الصادق.. ولكن في النهاية لا يصح الا الصحيح.
ربما لايتسع المقال لنكتب عن مسيرة عقود من النجاحات والمشاركات للدكتورة ابتسام المحاسنة لكن بالمحصلة فان قرار عودتها كان صائبا وفي مكانه ومن افضل القرارات لدولة عبد الله النسور ويصب في مصلحة الوزارة بشكل خاص والوطن بشكل عام.. ونقول للدكتورة الله يعطيك الف عافية و"الكلاب تنبح والقافلة تسير"..!