اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

معان.. المأزق اقتصادي

معان.. المأزق اقتصادي
أخبار البلد -  

أخبار البلد -  اسامه الرنتيسي 

منذ سنوات، والاعلام والسياسيون والتقارير الرسمية والشعبية واللجان على مختلف تصنيفاتها، تحفر في «ازمة معان»، وتخرج بنتائج: معان خاصرة رخوة للدولة الاردنية.

هذا التشخيص بات يحمل اجماعا شعبيا ووطنيا، لكن لم يتم بشكل فعلي وعملي وضع معالجات جذرية لهذه الخاصرة الرخوة، وبكل تأكيد؛ فإن المعالجات الامنية ليست هي المطلوبة على الاطلاق.

في معان بطالة قد تزيد عن غيرها في المحافظات الاخرى، وفيها متعطلون من العمل، تظاهروا اكثر من مرة وفي اكثر من موقع، وفيها فقر وحياة معيشية صعبة تشبه حجارة الصوان المعاني، كل هذا وغيره من المشكلات الاقتصادية اساس اي احتجاج، سلميا كان ام عنفيا.

فلا تستغربوا زيادة اعداد المشاركين في اي احتجاج في معان، لان العاطل من العمل جاهز دائما لاي احتجاج، ولا تستغربوا زيادة اعداد الغاضبين والمتطرفين والسلفيين الذين يخرجون من مدينة معان، فكل الاجواء المحيطة بهم تساهم في الوصول الى هذه القناعات.

تصدرت معان أمس واجهة الاعلام، وكانت صور الاحتجاجات فيها الابرز على وسائل الاعلام جميعها، الالكترونية والاعلام الحديث، وتطور الامر الى بيان شديد اللهجة من بلدية معان، والى اجتماع امني حكومي مصغر في معان، كل ذلك لا يعالج المشكلة، بل قد يؤججها لا سمح الله. ما يحل المشكلة هو الوقوف عندها بحزم واتخاذ قرارات تعالجها من جذورها، وهي مشكلة اقتصادية معيشية مطلبية، واضحة للعيان.

سنوات مضت على صندوق تنمية المحافظات، (وكانت & سباقة في التبرع له) لا يزال من دون تفعيل وبرامج واضحة، ومشروعات منتجة في المحافظات. فعلى الذين يتباكون على صعوبة الاوضاع الاقتصادية في البلاد ــ لان كل الاموال التي جمعوها من خيرات هذه البلاد ــ ان يفتحوا خزائنهم قليلا، ويتبرعوا لصندوق تنمية المحافظات، قبل ان تصل الامور الى مرحلة تكون فيها المعالجة صعبة ومستحيلة.

وعلى السياسيين والممثلين على الشعب ـ وهم في الاصل ممثلين عنه ـ ان يبتعدوا قليلا عن المراهقة السياسية والتكسب الشعبي، وأن يتوقفوا عن صب الكاز على النار، لان هذا الخطاب لا يعالج مشكلة بل يؤزمها.

من معان وقبل اكثر من عشرين عاما، انتقلت البلاد من مرحلة الاحكام العرفية الى الولوج نحو بوابات التغيير الديمقراطي، لكن العقلية الامنية ما زالت وبعد كل هذه السنوات لم تتغير كثيرا، ليس فقط بالوسائل والادوات بل بالفكر والممارسة.

لا نريد ان تقع اخطاء في معالجة الاوضاع في معان، نحتاج الى عُقّال البلاد، في الحكومة والاجهزة الامنية، وفي التمثيل الشعبي كي يتعاملوا مع الحالة المتطورة في معان بعقلية اصلاحية، وضبط الخلل من جذوره.

ما سوف يقع من اخطاء، لن تصلحه لجنة تحقيق لمعرفة المتسبب في الحدث، وانما تصلحه عقلية جديدة تنظر الى دور جديد للامن، بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية في زمن التغيير وسهولة الاحتجاج.


 
 

شريط الأخبار الذهب يتراجع أكثر من 4% للمرة الأولى منذ أغسطس الماضي جولة رقابية تضبط 320 طنًا من السماد العضوي غير المعالج في سحاب ضبط متسولة تحمل 3313 دينار وبحقها 18 قيداً مسجلاً القبول الموحد يعلن موعد تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال لطلبة مكرمة أبناء العشائر الجامعةُ الأردنيّة تعلن الدّفعة الثانية من المرشّحين للقَبول في البرنامج الموازي للعام الجامعيّ 2026/2027 عبر خدمة الرسائل النصية SMS "أوبئة الصحة": خفض نسب التدخين لن يتحقق "بيوم وليلة" ما أسباب غياب وزير الصحة عن جولة رئيس الوزراء في مستشفى الطفيلة ومركز صحي غرندل؟! رقم صادم لأعداد الوفيات سنويا في الأردن بسبب أمراض مرتبطة بالتدخين الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين تنظم دورة متخصصة في أعمال وساطة التأمين بكورب عمّان.. شاهد الصور المدن الصناعية: 11 استثمارا في مدينة الطفيلة الصناعية بحجم 56 مليون دينار انخفاض أسعار الذهب محليا في التسعيرة الثانية.. الاثنين "جمعية حوادث الطرق": تحسين السلامة المرورية يتطلب معالجة سلوك السائقين والبنية التحتية بحث الاستعدادات والتحضيرات اللازمة للانتخابات البلدية المقبلة ضبط صهاريج تفرغ مياه عادمة صناعية بشبكة صرف صحي مدير الأمن العام يتوعد تجار المخدرات: ماضون بالضربات الاستباقية تعميم هام من وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية للجامعات.. تفاصيل إيران: لا محادثات جديدة مقررة مع الولايات المتحدة بشرى للصناعيين في الأردن الحلم تحقق.. جرافة في أرض المعارض والجغبير يهنئ ويبارك كابتن طائرة يستدعي القوى الامنية لانزال مسافرة اردنية ونجلها.. تفاصيل الجمارك الأردنية تحدد سقوفاً سعرية لأجور شحن السيارات بنظام "RORO"