أخبار البلد -
تكمن المشكلة في رئاسة الوزراء من وجود كادر من الاداريين الذين تم تعيينهم في وظائف ومناصب قيادية دون وجه حق ودون وجود أسس موضوعية تعتمد على الكفاءة والمهارة في تعيينهم!!! ...
حيث تكلم دولة الرئيس أكثر من مرة وفي اكثر من معقل واجتماع عن تشكيل لجنة لتعيين الوظائف القيادية في الدولة وسمّاها باللجنة الوزارية لتعيين الوظائف العليا وبالفعل تلمسنا ذلك في اعلان رئاسة الوزراء عن توفر شواغر كمدير عام الأراضي ومدير عام الضمان الاجتماعي ومدير عام الجمارك كل في أوقات مختلفة وكنا على اطلاع على الية التعيين التي جرت من اجل ذلك ...حيث بعد ان تم الاعلان عن الشاغر واستقبال الطلبات ومقابلة المرشحين من قبل اللجنة المعنية، تم اختيار الأنسب فيما بعد حسب المعايير الموضوعة من قبل اللجنة ،،،
تفاءلنا خيرا بالالية المتبعة لاختيار المناصب العليا في الدولته ...لكن تفاجأنا بأشياء كثيره تم غض البصر عنها وتجهيل الشعب بها ولا نعرف ان كان ذلك عن قصد ام غير قصد ...فدولته لم يخبرنا عن قصة التعيينات العشوائية التي تحدث في دار رئاسة الوزراء دون حسيب أو رقيب وكأن رئاسة الوزراء معفية عن تطبيق القوانين التي يصادق عليها مجلس الوزراء ذاته وهو قلب الرئاسة نفسها !!! ...
أخبرنا يا دولة الرئيس كيف تم تعيين ما يقارب 20 مستشارا في رئاسة الوزراء وفي وظائف قيادية عليا دون ادراج اعلانات عن وجود شواغر ودون وجود مقابلات او لجان لذلك ...فمن المعروف ان المستشارون في رئاسة الوزراء لا يفعلون شيئا سوى الحصول على سيارات فارهة وهواتف خلوية وشرب القهوة والشاي وتصفح الجرائد اليومية ويأتون الى الرئاسة كزياره للاطمئنان على المكان ليس أكثر؟؟ ...
أخبرنا يا دولة الرئيس كيف تم تعيين أمين سر مجلس الوزراء؟؟...هل تم الاعلان عن هذا الشاغر الهام في الصحف الرسمية هل تم تشكيل لجنة لذلك ؟ هل تم استقبال اصحاب الكفاءات لترشيح الأنسب منهم ؟؟ أم تم فرضه من جهات يقال أنها من فوق (مع أن جلالة الملك شحصيا حذّر من من هذه الكلمة (من فوق) ونبه جلالته في أكثر من لقاء أن المعيار الوحيد في اختيار الرجل المناسب في مكانه منصب مهما كان هو الكفاءة والجدارة مع الاعتماد على عنصر العدالة في تحقيق ذلك )...
هلّا أخبرنا دولة الرئيس أين اللجنة الوزارية في اختيار منصب أمين عام رئاسة الوزراء؟؟...للأسف فقد وضعت الرئاسة أسس وقوانين وضوابط لاختيار وتعيين الوظائف القيادية وكانت للأسف أول من خرقها ...حيث لم يتم تعيين أهم منصبين في رئاسة الوزراء (أمين عام رئاسة الوزراء وأمين سر مجلس الوزراء) وفقا للالية التي وضعتها الحكومة أصلا ...حيث تم تعيين أمين سر مجلس الوزراء بطرق وجاهية لا تخضع لأي أسس موضوعية للاختياروالتعيين ...كما تم تعيين منصب أمين عام مجلس الوزراء بذات الطريقة الوجاهية ودون وجود شفافية وافصاح من قبل الدولة عن هذين الشاغرين ... هذا ويزيد الطين بِلّه وجود عشرون مستشارا في رئاسة الوزراء فقط للتشريف والترفيه مع تغييب كامل لدور اي لجنة او اي قانون او ما شكل .مما يعطي انطباع أن طرق التعيين في الرئاسة الجليلة هي طرق وجاهية ولا موضوعية وتتدخل فيها طرق ووسائل غير مقبولة لا يقبلها جلالة الملك نفسة ...بل ويفضح كل قانون أصدرته الرئاسة بخصوص تعيين الوظائف العليا ...فما دام بيت الرئاسة نفسه لا يتمتع بأدنى أسس العدالة لاختيار المناصب العليا ...فكيف نلوم المؤسسات الأخرى فيما بعد اذا أخطأت أو انحرفت عن القانون ...
اذا كان ال20 مستشارا في الرئاسة يتقاضون رواتب فقط للتنزيه والترفيه فالوضع في خطر ...واذا كانت الية التعيين في المناصب العليا في الرئاسية بطرق وجاهية ومحسوبية فالوضع ايضا في خطر ......وحين يطالب رئيس الحكومة بتنظيف مؤسسات الدولة من عفن البيروقراطية والروتين ...فالأجدر ان يبدأ من بيته الصغير...فما أصعب ان نطالب الاخرين بتنظيف بيوتهم وننسى ان بيتنا يفوح بالاوسخة.