ليس صعبا على الأردن

ليس صعبا على الأردن
أخبار البلد -  
في وقت كانت فيه دول الخليج الحليفة للأردن تضرب حصارا دبلوماسيا على قطر، كان بوسع عمان أن تستقبل الشيخ تميم. وفي ذروة الأزمة بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية؛ الحليف التاريخي وأكبر المانحين للمملكة، يقوم الملك عبدالله الثاني بزيارة موسكو.
بين الأردن وقطر تباينات كبيرة تجاه قضايا المنطقة، وسبل التعامل مع أزماتها، سواء كان ذلك في سورية أم في مصر. الأردن أقرب بكثير إلى السعودية والإمارات، لا بل ينخرط مع البلدين في تحالف وثيق. لكن بالرغم من ذلك، فإنه لم يجارِهما في الموقف المتشدد من الإخوان المسلمين، ولا في العلاقة مع قطر.
كان يمكن للأردن أن يعتذر عن عدم استقبال أمير قطر، مستندا إلى عذر مشروع؛ وهو عدم وفاء قطر بدفع حصتها من المنحة الخليجية أسوة بباقي الدول. لكن مصالح الدول لا تُحسب على هذا النحو الضيق؛ فهناك جملة من الاعتبارات والمصالح التي تستدعي تنويع الخيارات وتوسيعها.
اختلفنا مع روسيا في موقفها من ضم شبه جزيرة القرم، وعبر الأردن الرسمي عن هذا الموقف في التصويت بمجلس الأمن الدولي. وربما يكون بين البلدين تباين في المواقف حيال الأزمة السورية. لكن، لا يمكن التضحية بعلاقة مع دولة كبرى مثل روسيا لأجل ذلك. ففي المقابل، هناك سلة من المصالح الأردنية مع موسكو؛ التعاون الاقتصادي والعسكري، والمفاعل النووي الذي ينوي الأردن التعاقد عليه مع الروس، إضافة إلى مجالات أخرى عديدة.
ليس صعبا أبدا أن نكون على علاقة جيدة مع السعودية وقطر في الوقت نفسه، ومع موسكو وواشنطن؛ في زمن الحرب الباردة، كانت علاقات الأردن مع القطبين الكبيرين قوية، وفي عز التحالف العسكري مع الأميركيين كان الأردن يشتري السلاح من روسيا.
عندما تكون المصالح العليا للدولة الأردنية هي القاعدة التي تحكم علاقاتنا الإقليمية والدولية، فإن كل الأطراف ستحترم خياراتنا وتقدّر مواقفنا؛ من نختلف معهم ومن نتفق.
مكانة الأردن وحضوره على مسرح الأحداث، ارتبطا دوما بسياسة تنويع الخيارات. في المراحل القصيرة التي كانت فيها السياسة الخارجية تنحاز بشكل مفرط لمحور دون غيره، كان دور الأردن يتراجع.
في الظروف الاستثنائية والخطرة التي يمر فيها الإقليم حاليا، تكتسب سياسة تنويع الخيارات أهمية خاصة. أصلا الوضع برمته لا يسمح لدولة مثل الأردن بأن تركن لتحالف دون غيره. التحالفات غير مستقرة، وتتغير تبعا للمصالح، كما تسيطر على الإقليم حالة من الفوضى التي لم يعد معها ممكنا رسم خريطة تحالفات تدوم أكثر من أشهر.
إن حالة عدم الاستقرار التي تمر فيها معظم دول المنطقة، مرشحة للاستمرار فترة طويلة. ما يلقي على صانعي السياسات مسؤوليات كبيرة، ومجاراة التغيرات، واتخاذ المواقف الصحيحة في الوقت المناسب وبالسرعة المطلوبة، والاستعداد الدائم لإعادة توجيه الدفة وفق ما تقتضي المصلحة العليا للدولة.
المهمة ليس سهلة بالتأكيد، وتتطلب ديناميكية عالية من صانعي السياسة ومنفذيها، والذين يواجهون يوميا السؤال: كيف نتصرف مع الفشل الممتد من سورية إلى فلسطين حيث تقترب الإدارة الأميركية من نعي جهودها من أجل السلام؟
 
شريط الأخبار عائلة الأردني المتوفى في الامارات تناشد جلالة الملك الأمن يضبط مركبات تسير بمواكب وسائق يقوم بالتشحيط دوائر حكومية تعلن مواعيد امتحانات كفايات ودعوات لمقابلات التوظيف 11 دولة تتيح شراء الجنسية في عام 2026.. بينها دولتان عربيتان إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا.. رابط مخبز في عين الباشا يبحث عن زبون حوّل 280 دينارًا بالخطأ ترامب: حان الوقت لطي صفحة فضيحة ابستين لم تمت بسبب الكهرباء… والدة الطفلة ملك تروي لحظة الفقد وتفند شائعة قاسية الأردن تتأثر بنمط "أوميغا بلوك" الأيام القادمة و يتسبب بعودة ارتفاع درجات الحرارة وفاة أربعيني اختناقا بسبب مدفأة في جرش الحكومة تدعو أردنيين للامتحان التنافسي تلميذ يطعن معلمته ويصيبها اصابات بليغة وفيات الأربعاء 4 - 2 - 2026 طقس بارد اليوم وارتفاع ملموس غدا مداهمة مكاتب منصة "إكس" في فرنسا.. واستدعاء إيلون ماسك الرمثا... العثور على جثة شاب عشريني داخل منزل ذويه مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام