ولي الدم في ملف القاضي

ولي الدم في ملف القاضي
أخبار البلد -  
أخبار البلد - ماهر ابو طير

اذا كانت الدولة تشعر بضيق مما هتفت بها فعاليات سياسية،ومن الاطراف التي تحاول توظيف استشهاد القاضي رائد زعيتر،لغايات اخرى،مثل حجب الثقة عن الحكومة،او ترحيلها،فعليها ان تتنبه حقا الى مبدأ «ولاية الدم» في هذه القصة.

هناك غضب كبير،من الجريمة النكراء،ومن الطبيعي جدا،ان يغضب الناس،غير اننا امام خيارين،اما ان تكون الدولة هي ولي الدم،فلا يتم التفريط بحق القاضي،ولا بحقنا،واما سوف تتصدر القصة اطراف كثيرة،ستحاول اختطاف «ولاية الدم» نيابة عن الاخرين.
الموقف وجدانيا جيد،وان كان ينقصه عملياً-حتى الان- اي تجاوب رسمي مع مطالبات النواب،والمطالب الشعبية،غير ان الاهم هنا،ان لا تتحول القصة الى فريقين يتنازعان ويتلاكمان،الاول يريد التصعيد والثاني يريد التهدئة،الاول وطني والثاني غير وطني،والاول يتسم بالغضب الشديد،والثاني لا يريد ان يتصرف بخفة،وبردود فعل متسرعة!.
في كل الحالات،فان ترك الملف للشارع وللفعاليات التي تخاطبه،امر يتسم بالسلبية،ومن الطبيعي جدا،ان تدخل على الخط اطراف وطنية،واخرى تريد المتاجرة بكل هذه القصة،ومايفصل بين الجميع،قيام الدولة بواجبها،ضمن حسابات الداخل والخارج،باعتبارها «ولية الدم» في كل هذا الملف،وغير هذا دفع للشارع والجمهور باتجاه حضن آخر،باعتباره يتبنى التطلعات ولو نظرياً وشعاراتياً.
هناك مسافة بين المؤسسة الرسمية والشارع،وهذه الهوة تأسست لاعتبارات كثيرة،من بينها عدم الثقة في الخطاب الرسمي،وممارسات متتالية،والاصل ان تنزع الدولة لاستعادة الشارع،بدلا من تركه وحيداً،تتحكم بها عوامل عدة.
هذه الاستعادة بحاجة الى جهد كبير على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي،فوق الشفافية ومحاربة الفساد وغير ذلك.

 


ملف القاضي الشهيد رحمه الله،اثبت ان في النفوس ما يتجاوز قصة القاضي،اذ ان هناك غضبا عارما،وغضبا يتم توليده،ودور الدولة-دون تنظير- ان لا تسمح بتحويل دم الرجل الى شعار والى توظيف والى عنوان سياسي للصراع الداخلي،ولا يكون ذلك الا بقيام الدولة بدورها حقا،باعتبارها ولية الدم،وهنا من المعروف ان ولي الدم،لا يفرط بحق الدم،ولا بحرمته،ولا يتلاعب به.
اذا كانت الدولة تشعر بضيق من توظيفات الحادثة،فالملام هنا،هو السياسة الرسمية،التي تركت الوقت والمجال والفراغ،لنشوء اولياء دم من مستويات مختلفة،وكان الاصل،عدم اختبار الناس،وامساكهم من خاصرتهم المؤلمة،ومازال الوقت متاحا،لاستعادة تعريف الدولة في علاقتها مع المواطن،من ابواب كثيرة،من بينها كون الدولة قانونيا ودستوريا،ولي الدم،في هذه القصة وغيرها.
بغيرهذا المفهوم،سنرى الف اتجاه سياسي،والف انسان،يدخلون على الخط ويقولون نحن البدلاء،مادام الاصلاء قد غابوا طويلا.

 

 

 
شريط الأخبار الهيئة العامة لشركة بيتنا تصادق على بياناتها المالية لعام 2025 وتقر التقرير الاداري وتنتخب مدقق حسابات ترشح طارق الطباع رسمياً لانتخابات غرفة تجارة عمان على رأس كتلة تضم 9 أعضاء (اسماء) تعيين رعد التل رئيساً لمجلس إدارة شركة بورصة عمان "اي بي سي": واشنطن تسحب بعض قواتها من قواعد عسكرية في الأردن وقطر والكويت التربية: لن نعادل أي شهادة ثانوية صادرة عن مدرسة الخرطوم العالمية المتطورة في مصر تحت رعاية رئيس الوزراء.. جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمراً علمياً دولياً حول مستقبل المهنة والتحول الرقمي المجموعة العربية الاردنية للتأمين تدعو لاجتماع غير عادي لتعديل بنديّ النظام الاساسي للشركة وعدد اعضاء مجلس الادارة تجديد تعيين فراس سلطان عضوا في مجلس إدارة صندوق الحج الشركة الخاصة لصناعة الكابلات تعلن عن شراكة استثمارية استراتيجية مع المهندس زياد المناصير ومجموعة المناصير انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83.30 دينارا للغرام بدل التعطل عن العمل .. كم تحصل المرأة من أجرها خلال 6 أشهر؟ 500 ألف مركبة خضعت للفحص الفني ضمن الحملة الشتوية محمد صلاح يتفوق على ميسى ويتصدر تصنيف أفضل لاعبى العالم «الحرس الثوري» الإيراني يعلن إصابة 7 سفن بالخليج... ويحذر أميركا من رد أوسع العثور على طفلة مجهولة النسب على طريق المية في الزرقاء استطلاع: معسكر نتنياهو يخسر مقعدين ويتراجع إلى 51 مقابل 55 لآيزنكوت إلهان عمر تضطر لمغادرة منزلها في واشنطن بسبب تهديدات بالقتل عقب مداهمة فيدرالية وسط هجمات ترامب أربعة سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية مستشفى الكندي .. جراحات متميزة بكفاءات طبية وغرف عمليات وتجهيزات حديثة استاذ الإعلام في جامعة اليرموك الدكتور عبد الناصر محمد طبيشات في ذمة الله-نفاصيل الدفن واعزاء