مغنية الحي!

مغنية الحي!
أخبار البلد -  


نقرأ بين وقت وآخر مقالات لزملاء يعلنون فيها استغرابهم من التجاهل سواء كان متعمداً أو سهواً لمثقفين ومبدعين يتمتعون بمكانة مرموقة في النطاقين العربي والعالمي، والمقصودون غالبا ما يشعرون بالحرج ويترددون في التعليق خشية من تأويل المواقف، أو ادراجها في خانة النرجسية، لكن الاهم من طرح السؤال هو تحويله الى مساءلة، سواء الى المجتمع بمختلف شرائحه أو الى الدولة، فحكاية لا كرامة لنبي في وطنه تكررت مراراً وكذلك المثل المعروف عن مغنّية الحيّ التي لا تطرب.
هنا سأقترح اجابة أولية بدلاً من تكرار السؤال والاستهجان، فمن تقاليد الثقافة في بلدان العالم كله ان يتولى مثقفون مهمة التعريف بزملائهم، وعدم ترك هذه المهمة للاعلام الأميّ، الذي يرى وفق ادبياته وتربوياته ان ألف مثقف لا يعادلون ظفر نجم سينمائي أو سياسي يقفز برشاقة تستحق التصفيق على الحبال ويمتطي الموجات كلها بحيث يكون مع الرب والقيصر ومع الملاك والشيطان في اللحظة ذاتها!
ولاستكمال هذه الاجابة الاولية لا بد من الاستعانة بعلم النفس، فالبشر من ذوي العواطف المتقشفة والشحيحة، لا ينتظر منهم الاغداق على الآخرين، لانهم لم يتذوقوا مثل هذا الكرم، ولان فاقد الشيء لا يعطيه، واحيانا يكون الجهد المبذول لتجاهل الآخر اضعاف الجهد المطلوب للاعتراف به، خصوصا حين يكون هذا الاعتراف تحصيلا حاصلا كما يقال وليس منّة او اجتراحا!.
وما ينبغي التصريح به دون حاجة الى ايحاء أو تلميح هو ان الثقافة كلها كمفهوم ودور ليست خيطاً اصيلا في النسيج الاجتماعي، وقد برهن الناس انهم قادرون على العيش حتى الثمانين من العمر دونما حاجة الى القراءة أو الاستماع للموسيقى او مشاهدة لوحة فنية، وهذا بحد ذاته أمر فاجع ويندر ان نجد ما يشبهه في الكوكب كله.
لقد كتبنا في اكثر من مناسبة عن هؤلاء الاكثر ادعاء بالقومية والذين يعانون من شيزوفرينيا متعددة المستويات، فهم مستفيدون حتى النخاع من التجزئة ومن الطفو على السطح في بيئات متباعدة، ولو كان العالم العربي واحداً لما تدنى المعيار في كل المجالات بحيث يكون هناك عبارات من طراز افضل كاتب في مصر أو اهم روائي في العراق أو أبرز شاعر في الاردن والمتضررون من استمرار القطيعة ومن منجز سايكس بيكو الثقافي هم الذين شبوا من هذا الطوق واصبحت هواجسهم وشجونهم وكذلك قراؤهم في النطاق القومي.
إن استمرار الشكوى من التجاهل واحيانا الانكار معناه استمرار الظاهرة التي أفرزت جرثومة الداء، ومن يشملهم التجاهل رغم سطوع منجزاتهم على الصعيد القومي يشعرون بالحزن الا أنهم يتذكرون قول الشاعر:
بلادي وان جارت عليّ عزيزة
وأهلي وان ضنوا عليّ كرام
لكن لهذا الحنين حدود؟!

 

 
شريط الأخبار وزارة الاقتصاد الرقمي تنهي تدريب 9 آلاف موظف حكومي في الذكاء الاصطناعي حتى نهاية 2025 منخفض جوي مصحوب بكتلة باردة وماطرة.. تفاصيل منخفض الأحد الأردن.. أسعار الذهب تعاود الانخفاض محلياً وعيار 21 عند 93.20 ديناراً واشنطن ستبيع النفط الفنزويلي بـ45 دولارا للبرميل الاحصاءات: نقيس البطالة وفق منهجيات منظمة العمل الدولية الإخوان وورقتا البكار والسفير الأميركي والدة طفل إيلون ماسك تقاضي شركته.. بسبب صور مشينة ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟ بالفيديو: عائلة إندونيسية تتحول وجوهها إلى 'سحالي' نشاط ملحوظ في السيولة وتراجع طفيف بالمؤشر العام… تقرير “المتحدة للاستثمارات المالية” يرصد أداء بورصة عمّان أسبوع بيان صادر عن أبناء عشيرة التميمي – هام غرب إربد البدور يقوم بزيارة ليلية مفاجئة لمستشفى الأمير حمزة ويوعز بتوسعة الطوارئ والاستفادة من المستشفى الميداني .. هاني شاكر يجري عملية دقيقة في العمود الفقري.. ما طبيعة حالته؟ غالبية الأردنيين متفائلون بالعام الجديد سيارة الشيخ الشعراوي «ترند» في مصر.. ما حكاية المرسيدس؟ طقس اليوم السبت .. تحذيرات من الضباب وتشكل الصقيع في بعض المناطق وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 نقابة الصحفيين: نتابع حادثة الاعتداء على التميمي... وقمنا بتكفيل السنيد الأردن يرحب بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة ويدعم جهود السلام نجاة 4 أشخاص بعد انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله