الطريق إلى موسكو!!

الطريق إلى موسكو!!
أخبار البلد -  


في ستينات القرن الماضي، كانت الاذاعة الاسرائيلية تقدم برنامجا بعنوان اكاذيب تكشفها حقائق، وبالطبع كان ذلك البرنامج يعج بالحقائق التي تغطيها وتحجبها الاكاذيب العبرية.
واذكر ان المعلق في ذلك البرنامج قال ان احدى عواصم العرب تهدد
تل أبيب بالقصف والتدمير.. ثم اضاف ان المسافة بين أية عاصمة عربية وبين تل أبيب هي ذاتها المسافة من تل ابيب الى عواصم العرب.
وهو قول غير دقيق بكل المقاييس، فالمسافات في السياسة والحروب لا تقاس بالأميال، لأن المسافة التي يقطعها بغل أو حمار ليست المسافة التي تقطعها طائرة، وأحياناً يكون الطريق بين عاصمة عربية وشقيقتها اللدود أطول بأضعاف من المسافة بينها وبين واشنطن أو لندن، حدث هذا مراراً في حروب الاخوة الأعداء، وبالتحديد بين بغداد ودمشق اللتين اختصمتا وتحاربتا تحت شعار واحد، وكان فك الارتباط ايديولوجياً بينهما البديل للتوأمة!
كل هذا يدفعنا الى التساؤل مجدداً عن المسافة بين عواصم عربية وموسكو؟ وهل هي ذاتها المسافة من موسكو الى هذه العواصم؟
فروسيا التي أصيبت بشلل نصفي عشية التفكيك الدراماتيكي لامبراطورية اسمها الاتحاد السوفيتي بدأت تتعافى وها هي تتحرك ساطعة وقد تكون حارقة في بعض اللحظات.
ولم تعد روسيا تنكفي داخل شرنقتها طالبة الستر كما يقال. فقد استدعت كل ما لديها من مخزون الاحتياطات بدءاً من الثقافة والمناجم حتى الحضور على خشبة المسرح السياسي، وشهرت الفيتو أيضاً عدة مرات وهي تخوض حرباً دبلوماسية باردة.
والتوجه العربي على اختلاف منسوب حرارته وأشكاله من العسكري الى التكنولوجي والاكاديمي نحو موسكو يشي بأن العرب أصابهم الاختناق من عالم القطب الواحد، حيث تنعدم لديهم الخيارات، فما انتهت اليه الحرب الباردة من حسم لصالح الولايات المتحدة أفقد العرب وغيرهم أيضاً ذلك الهامش الأشبه بمنطقة اللمبو في الكوميديا الالهية لدانتي، وهو المساحة بين الجنة والنار وبالتالي بين قطبين دوليين.
ففي أثناء الحرب الباردة كان هذا الهامش ملاذاًَ لمن فقدوا الحول والقوة معاً، والمسافة بين موسكو وأية عاصمة عربية ليست هي ذاتها في عهد خروتشوف وما انتهى اليه الاتحاد العملاق على يد جورباتشوف، والمسافة حين تكون مشحونة بالايديولوجيا والتبشير الفكري تتغير عندما تصبح مجرد مسافة تجارية أو اقتصادية، والعرب خصوصاً من كان خيارهم سوفيتياً جربوا العلاقات المشروطة وكذلك اللامتكافئة والتي لم تكن نهاياتها سعيدة.
لكن موسكو الآن ليست عاصمة مؤدلجة وتعقد صفقاتها كأية دولة برغماتية، وهذا سيجعل المسافة بين العواصم العربية وموسكو أقصر بأضعاف!

 

 
شريط الأخبار وزارة الاقتصاد الرقمي تنهي تدريب 9 آلاف موظف حكومي في الذكاء الاصطناعي حتى نهاية 2025 منخفض جوي مصحوب بكتلة باردة وماطرة.. تفاصيل منخفض الأحد الأردن.. أسعار الذهب تعاود الانخفاض محلياً وعيار 21 عند 93.20 ديناراً واشنطن ستبيع النفط الفنزويلي بـ45 دولارا للبرميل الاحصاءات: نقيس البطالة وفق منهجيات منظمة العمل الدولية الإخوان وورقتا البكار والسفير الأميركي والدة طفل إيلون ماسك تقاضي شركته.. بسبب صور مشينة ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟ بالفيديو: عائلة إندونيسية تتحول وجوهها إلى 'سحالي' نشاط ملحوظ في السيولة وتراجع طفيف بالمؤشر العام… تقرير “المتحدة للاستثمارات المالية” يرصد أداء بورصة عمّان أسبوع بيان صادر عن أبناء عشيرة التميمي – هام غرب إربد البدور يقوم بزيارة ليلية مفاجئة لمستشفى الأمير حمزة ويوعز بتوسعة الطوارئ والاستفادة من المستشفى الميداني .. هاني شاكر يجري عملية دقيقة في العمود الفقري.. ما طبيعة حالته؟ غالبية الأردنيين متفائلون بالعام الجديد سيارة الشيخ الشعراوي «ترند» في مصر.. ما حكاية المرسيدس؟ طقس اليوم السبت .. تحذيرات من الضباب وتشكل الصقيع في بعض المناطق وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 نقابة الصحفيين: نتابع حادثة الاعتداء على التميمي... وقمنا بتكفيل السنيد الأردن يرحب بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة ويدعم جهود السلام نجاة 4 أشخاص بعد انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله