خولة العرموطي... ام الخير

خولة العرموطي... ام الخير
أخبار البلد -  
لقد كان من محاسن العمل العام أن سنحت لي الفرصة أن التقي بسيدة أردنية رائدة، تعاظمت في حسها الإنساني، واكتشفت ذاتها الإنسانية الحقيقية، وتجسدت فيها كافة معاني الخير، وعبرت عن روح هذه البلاد الطيبة، وعن مكنون الخير في الشعب الأردني، وشكلت نموذجا نسويا أردنيا عز نظيره في العطاء، وكرست وقتها لصالح الفقراء، وأصحاب الحاجات ، وأمنت بحقهم في الحياة الكريمة، وان هنالك دورا إنسانيا للمجتمع لا ينفصل عن أفراده.

تلك هي ام الخير السيدة خولة العرموطي التي قدمت بيديها الغذاء والدواء، والكساء، وأطلت على الأسر المعذبة في بيوت الضيق، وقادت حملات الخير في أرجاء الوطن، ووجد فقراء الطلاب الجامعيين من لدنها العون، وحملت للمرضى بارقة الأمل، وسعت لتخفيف آلامهم، وكانت دوما المبادرة في حلها وترحالها تحمل هم الناس، وما شكا الفقراء إلا وطلت بيدها الكريمة، تهب لنجدة أصحاب الحاجات، وتزيل اليأس من نفوس المعذبين ما استطاعت إلى ذلك سبيلا.

وهذه السيدة تمثل بمسيرتها الخيرة دعوة مفتوحة للأغنياء في هذا البلد بضرورة إن يساهموا في الارتقاء بمستوى حسهم الإنساني ، وان يتنبهوا لسوء معيشة أخوانهم الفقراء في القرى النائية، وفي جيوب الفقر والمعاناة، وان يتبلور جانب إنساني في حياتهم، وان يؤسسوا في نطاق نشاطاتهم الاقتصادية لإطار خيري كبير يعمل على إدارة وتشغيل المشاريع الصغيرة لإنقاذ العاطلين عن العمل من جيل الشباب، وخاصة في المناطق النائية، والتي تجاوزتها حظوظ التنمية، وقد فقد هذا الجيل الأمل في المستقبل، وان يدعموا جهود منظمات المجتمع المحلي، ويساهموا في الرؤية التنموية لإنقاذ هذه المناطق، ونقل مشاريعهم إليها، وكذلك عليهم دور في تطوير البنية التحتية في مناطق التهميش، وان يتفقدوا المراكز الصحية والمدارس بمساعداتهم، وجمعيات النفع العام.

ولهم أن يقدموا الحل لتخفيف الضائقة الاقتصادية التي قد تفجر المجتمع، وخاصة في المناطق التي تترأى فيها جرائم الحكومات الاقتصادية، وعدم عدالتها في توزيع مكتسبات التنمية، وباتت قضيتها تؤثر على الاستقرار، فحماية السلم الاجتماعي مسؤولية عامة، وهي مقرونة باكتشاف هويتنا الإنسانية، وبالدور المنوط برأس المال لبناء شراكة حقيقية مع المجتمع، وان ينظر نظرة عادلة على مساحة الأردن، وذلك كي لا تتكون بؤر ملتهبة، ومناطق توتر على خلفية الفقر والبطالة والتهميش، وهي التي قد تودي بالاستقرار، وتدمر المناخ العام الذي يحتاجه القطاع الاقتصادي كي يحقق نمائه وتطوره.

على رجال الأعمال وأصحاب الشركات والأثرياء أن لا يتخلوا عن مسؤوليتهم الإنسانية وهي المرتبطة تماما بالحفاظ على المصلحة العامة كي لا تؤدي الأزمة الاقتصادية الخانقة إلى تفجير الأمن والاستقرار المجتمعي.

ولذلك فمن واجبنا أن نشيد بهذه السيدة المعطاءة التي أينما عانى الفقراء والمرضى والمعوزين كانت الأقرب إليهم، وأمدت الكثيرين منهم بالأمل، والفرح، وفرجت هموم المهمومين ما



استطاعت إلى ذلك، وقادت حملات الخير، وتركت بسمة على شفاه أطفال الفقراء الذين وصلتهم في قراهم البائسة، وهي لا تنتظر شكرا، وحتى الحكومات المشغولة برفع الأسعار، وإضفاء مزيد من الضيق في حياة الأردنيين فهي غير معنية بجهود هؤلاء المحسنين الذي يخففون من سوء هذا الواقع وتفاقمه.
شريط الأخبار واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير تأجيل مناقشة قانون الضمان في مجلس النواب طفرة صحية في الأردن 2024: قفزة كبيرة بأعداد الأطباء وتوسع غير مسبوق في الخدمات والمستشفيات ظريف: فشلت المفاوضات لأن واشنطن أرادت فرض شروط على طهران الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات تصريح جديد لترامب بشأن مضيق هرمز نقيب الاطباء الاسبق طهبوب يشرح في فيديو اسباب انتحار الاطباء وطلاب الطب... شاهد الفيديو بحرارة تلامس 30.. أجواء صيفية بانتظار الأردنيين بدءا من الثلاثاء رولا الحروب للاردنيين اعتصموا غدا ..!! نقابة ملاحة الأردن تعلن مؤشرات تفصيلية تعكس تطورات المشهد الملاحي إقليميًا ومحليًا خلال الربع الأول من عام 2026 لجنة تحقيق في دائرة خدماتية تكسر القانون وتُبقي موظف محكوم بجريمة مالية الأردن يدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى 23/ نيسان اخر موعد للأكتتاب على اسهم زيادة المال في البنك التجاري الاردني ماذا حدث في إسلام آباد؟.. "نيويورك تايمز" تحدد النقاط الثلاث التي تفصل العالم عن التصعيد بعد فشل المفاوضات.. إسرائيل تستعد لهجمات واسعة ضد إيران "محادين" يوضح للرأي العام اسباب مقاطعة انتخاب رابطة الكتاب: جهات خارجية تتدخل أصحاب مغاسل السيارات يطالبون برفع الأجور 250 مهندسا ومهندسة يؤدون القسم القانوني امام نقيب المهندسين