المزاج الشعبي والحكمة في اتخاذ القرارات...!

المزاج الشعبي والحكمة في اتخاذ القرارات...!
أخبار البلد -  


في بعض المجتمعات يتم إصدار الأحكام والقرارات، ويمارسها عدد من المسؤولين قبل التدقيق وإتاحة الفرصة لجميع الأطراف لتقديم بيّناتهم، والسبب وراء ذلك تلبية المزاج الشعبي، وخلال السنوات القليلة الماضية تسللت الينا ثقافة جديدة غريبة هي نتاج ما يسمى سيئ السمعة ( الربيع العربي)، واصبح الصوت العالي هو المسموع، وتغولت هذه الثقافة ووظف البعض وسائل الإعلام التي غالبا ما تفتقر لجوانب فنية او تقنية، لتحقيق مأرب واهداف مختلفة من استعراض واستقواء، إذ لا بأس من ذلك والتلميع غالبا ما يطرب لا سيما أن صاحبه لن يدفع قرشا واحدا من جيبه.
فالخلاف والمنافسة أمران معروفان منذ فجر الخليقة بين الأشقاء والزملاء وبين أعضاء الفريق الواحد، إلا أن إدارة الخلاف والمنافسة هي الأساس وترتبط ارتباطا وثيقا بالمستوى الثقافي واخلاقيات المعاملات، لذلك تم سن القوانين وطورت التشريعات حتى لا يظلم أحد أو على الأقل أن يتم اعتماد مسطرة واحدة في الفصل بين المنافسين، والمنازعات بغض النظر عن العمر واللون والجنس والمعتقدات، وفي هذا المجال فإن القوانين والقضاء هما المرجعية الأولى والاخيرة، وان سلامة القضاء هي المعيار الأول لقياس مدى تطور هذا المجتمع أو الدولة.
الدولة الأردنية الحديثة تعدُّ من الدول التي رسمت خطا واضحا لنظم حياة المواطنين ومن يعيش على اراضيها أو يتعامل معها على نفس المستوى، فالدستور الأردني وتعديلاته، والقضاء الذي يشار اليه بالبنان، قدّما صورة مشرقة، وما زالت أتذكر كلمة لمستثمر عربي في المنتدى الاقتصادي العالمي / دافوس قبل عشر سنوات، عندما وصف الاردن بأنه يوفر بيئة سليمة وحاضنة دافئة للاستثمارات، وانه حصل على حقه كاملا من احدى الشركات المملوكة للحكومة، وان من أنصفه هو القضاء الأردني.
أما أوضاعنا فقد تبدّلت منذ بضع سنوات، صادرنا حقوق الجهات المرجعية، وأطلق البعض احكاما مسبقة، وتم انتهاج سياسة تسريب المعلومات، والتي سرعان ما تسري كالنار في الهشيم، اذ تم استهداف القطاع الخاص المحلي والعربي والدولي، واشبعناهم قدحا واعتصامات ومطالبات معظمها غير منصف، ثم انتقلت فئات الى ملاحقة القطاع العام بمؤسساته، وانهالت عليها بالتجريم ومطالبات لايمكن تلبيتها، وشركات التعدين والطاقة والمؤسسات المستقلة مثال على ذلك، وكانت النتيجة المزيد من المطالبات وانخفاض معدلات الإنتاجية السلعية والخدمية، وهذا بدوره أسهم بتباطؤ النمو الاقتصادي وزاد الكلف على الاقتصاد الكلي.
نحن متيقنون أننا -كما غيرنا في هذا الكون- منّا الصالح والطالح، والملتزم والمتجاوز، وهناك أصحاب الأيدي النظيفة، وأصحاب الأيدي السوداء، ورغم ذلك علينا أن نترك القوانين والتشريعات الناظمة لحياتنا تأخذ دورها دون تماد أو تهاون، أما أولئك الذين ينصّبون أنفسهم لاعبا وحكما ومتفرجا فهم من يعوق المسيرة، لذلك علينا أن نعود قليلا الى الوراء ونترك كل جهة او مسؤول يقوم بدوره، وفي ذلك عودة الى الرشد، في مرحلة اختلط فيها الحابل بالنابل.

 
شريط الأخبار وزارة الاقتصاد الرقمي تنهي تدريب 9 آلاف موظف حكومي في الذكاء الاصطناعي حتى نهاية 2025 منخفض جوي مصحوب بكتلة باردة وماطرة.. تفاصيل منخفض الأحد الأردن.. أسعار الذهب تعاود الانخفاض محلياً وعيار 21 عند 93.20 ديناراً واشنطن ستبيع النفط الفنزويلي بـ45 دولارا للبرميل الاحصاءات: نقيس البطالة وفق منهجيات منظمة العمل الدولية الإخوان وورقتا البكار والسفير الأميركي والدة طفل إيلون ماسك تقاضي شركته.. بسبب صور مشينة ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟ بالفيديو: عائلة إندونيسية تتحول وجوهها إلى 'سحالي' نشاط ملحوظ في السيولة وتراجع طفيف بالمؤشر العام… تقرير “المتحدة للاستثمارات المالية” يرصد أداء بورصة عمّان أسبوع بيان صادر عن أبناء عشيرة التميمي – هام غرب إربد البدور يقوم بزيارة ليلية مفاجئة لمستشفى الأمير حمزة ويوعز بتوسعة الطوارئ والاستفادة من المستشفى الميداني .. هاني شاكر يجري عملية دقيقة في العمود الفقري.. ما طبيعة حالته؟ غالبية الأردنيين متفائلون بالعام الجديد سيارة الشيخ الشعراوي «ترند» في مصر.. ما حكاية المرسيدس؟ طقس اليوم السبت .. تحذيرات من الضباب وتشكل الصقيع في بعض المناطق وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 نقابة الصحفيين: نتابع حادثة الاعتداء على التميمي... وقمنا بتكفيل السنيد الأردن يرحب بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة ويدعم جهود السلام نجاة 4 أشخاص بعد انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله