اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مرضى يأكلون موتاهم!!

مرضى يأكلون موتاهم!!
أخبار البلد -  


ما من هدية أثمن من تلك التي قدمها العرب إلى إسرائيل تحت عنوان مضلل هو الربيع فهي الآن خارج معادلة الصراع، والحرب تدور و بمعنى أدق تُدار بين الاخوة الأعداء، وبين هابيل العروبة وقابيلها، فالاولويات تبدلت، وما كان استراتيجياً أصبح تكتيكياً والعكس صحيح، وما كان شرقا أصبح غربا، فالبوصلة اصابها جنون التاريخ.
إسرائيل هي التي تعيش ربيعها، لأنها تتفرج وتحصي خسائر من كانوا أعداءها لأنها غنائمها، لكنها لم تخسر قطرة دم واحدة في الحصول عليها.
مضى زمن كان فيه العرب يتحاربون وينقلبون وينشقون ويتبادلون الاتهامات في ضوء معيار واحد، هو العداء لاسرائيل، لكنهم الآن يفعلون كل هذا لاسباب اخرى لا علاقة لها بالصراع الوجودي الذي انتهى الى أقل من صراع حدودي!
حروب العرب البينية الجديدة توزع فيها الهزائم بالتساوي بين الاطراف لان النصر من حصة طرف آخر وجد من ينوب عنه بمعزل عن النوايا، رغم ان الطريق الى الهزيمة وليس الى الجحيم فقط معبد بالنوايا الحسنة كما يقال!
نقرأ هذه الايام ما يكتبون سواء كانوا ساخرين أو شامتين، ولا بأس ان يكتب احدهم كما فعل سمدار بيري عن المشير السيسي بأنه فيتامين سي.. سي. ولا بأس ان يكتب آخر عن ضرورة فرح الفلسطينيين بعدم وجود دولة لهم كي لا يشملهم الاستبداد.
نقرأ ما يدمي العين بعد ان تجف قناة الدمع، لأننا لم نعد هنا ولم نعد هناك، فالطرد هذه المرة تجاوز الجغرافيا إلى التاريخ، حيث لا وكالة غوث تاريخية ولا خيام بين الغيوم.
ان من حق العربي الذي تشبث بجمرة الهوية ان يردد مع سلفه ابن مقبل:
ما أطيب العيش لو ان الفتى بقرة
بدلاً من قوله لو أن الفتى حجر،

فمن لا يزال في جلده متسع للقشعريرة تعتريه نوبة برد في شهر آب!
أخطر ما في المسألة كلها ان الذبيحة لم يعد يهمها السلخ، او حتى تحويل جلدها الى بساطير في اقدام غزاتها ولا نعرف من الناحية الطبية كم هي درجة هذه الغيبوبة القومية، وما إذا كانت على موعد مع الصحو والقيامة ام انها اسدلت الستار ولم تعد تنفع حتى لغة الارقام لمخاطبة ضحايا الغيبوبة، كان يقال لهم كم ينفقون على الثرثرة بالهواتف الانتحارية وكم منهم يموتون جوعاً وقهراً وخوفاً وهرباً!
رغم ان العربي الذي يعيش على أرض يعج باطنها بالثروات ويطفح ظاهرها بالخيرات اصبح كبطل الاسطورة اليونانية الذي ما أن يصرخ من الظمأ حتى يقترب النهر من شفتيه المشققتين ثم ينأى وما ان يصرخ من الجوع حتى تدنو العناقيد من فمه ثم تنأى.
وباختصار هي حرب بلا فروسية وأقرب الى الانتحار لانها بين مرضى يأكلون موتاهم وبين موتى تسعى بهم أمعاؤهم كالثعابين!

 

 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً