عريب الرنتاوي يكتب : عن الواجهات العشائرية

عريب الرنتاوي يكتب : عن الواجهات العشائرية
أخبار البلد -  

أخبار البلد -  قفز مصطلح "الواجهات العشائرية" إلى صدارة أولوياتنا الوطنية ، وبات أمر "تفويضها" او "استرجاعها" ، مندرجاً في سياقات نظرية الأمن الوطني ، وطغت انباء التظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات و"تقطيع الطرق" المندرجة تحت هذا العنوان ، على التحركات الاحتجاجية ، المطلبية منها والسياسية.

 

قبل عامين ، أزيد قليلا أو أقل قليلا ، نفى وزير للداخلية وجود شيء اسمه "واجهات عشائرية" ، وقال أن هذه الأراضي هي "أراضي دولة" ، أو باللغة السائدة "أراضي ميري".. اليوم ، يتحدث المسؤولون بلغة مختلفة ، إنهم يخطئون زميلهم السابق ، أو الأسبق ، ويقرّون بوجود شيء اسمه "واجهات عشائرية" وينقلون الوعود والتعهدات بإعادتها إلى أصحابها ، ما شجع المزيد من العشائر على "استلال" كل ما في جعبتها من وثائق تثبت أحقيتها في هذه الواجهات ، ويبرر تجديد المطالبة بها.

 

على أن مشكلة هذه "الواجهات العشائرية" أنها غير محددة بدقة ، ولا وضع قانونياً لها ، وقد جرى التصرف ببعض أجزائها ، بيعاً وشراء وتأجيرا على امتداد السنوات والعقود الفائتة ، من الحكومة إلى القطاع الخاص والشركات والمنشآت العامة ومؤسسات النفع إلى غير ما هنالك ، وسوف تحدث فوضى شاملة ، اجتماعية واقتصادية ، إن جرى الأخذ بنظرية "عودة الواجهات إلى نصابها" أو بالأحرى إلى أصحابها الأصليين.

 

لا ندري ما الفاروق في الوضع القانوني بين "الواجهات العشائرية" و"الأراضي الميري" ، ونأمل أن يرشدنا المختصون إلى طريق لفهم هذا الفارق... لا ندري أين تبدأ واجهات العشائر وأين تنتهي ، أين تبدأ الأراضي الميرية وأين تنتهي... لا ندري كيف سيكون التعامل مع هذه الأراضي ، هل ستبقى فضاء مفتوحاً تتحرك فيه العشائر؟... هل تتحول إلى "وقفيّات" كما حال ملكيات بعض العائلات والحمائل في فلسطين على سبيل المثال؟... هو توزع الأراضي على أبناء هذه العشائر ، كيف وبأي نسبة ، للذكور فقط ، أم للذكور والإناث ، للذكر مثل حظ الأنثى أم ضعفه... نحن لا نعرف كيف ستؤول هذه الملكيات ولا كيف سيجري التصرف بها ، ومن له الحق التصرف ، وبأي قدر ونسب وحدود إلى غير ما هنالك ، وما الإطار والمستند القانوني لكل هذا وذاك وتلك.

 

في ظني أن الأصل في "الواجهات العشائرية" إنما يعود إلى زمن البداوة والترحال والرعي ، لكل عشيرة مجالها الحيوي ، دون أن يكون مهماً جداً تحديد هذا المساحة بدقة ، أو تسجيلها بـ"ورقة طابو" ، الكل يملك كل هذه الأراضي ، ولا أحد يملك فعلياً شيئاً منها... الأصل أن هذه الأراضي كانت مكرّسة للانتفاع فقط ، ولم يكن أمر "الملكية الفردية" أو حتى "الملكية الجماعية" مثار نقاش أو موضع تساؤل ، الأمور تغيرت اليوم ، بل وتغيرت كثيراً.

 

فمن جهة ، لم تعد لدينا بداوة مترحلة ، العشائر توطّنت واستوطنت واستقرت ، وانتقلت إلى أنماط أخرى من العمل والحياة والسكن ، إنها الحداثة التي ضربتنا جميعاً بأجنحتها.. ومن جهة ثانية ، لم تعد الأراضي كما كانت ، فما كان منها صحراء قاحلة لا قيمة له ، أصبحت له قيمة ، بل وقيمة سوقية عالية جداً في بعض المناطق هذه الأيام ، وبات التصرف بهذه الأراضي وامتلاكها ، أمراً يُحدث فرقاً في حياة الفرد والمجموع.

 

قضية الواجهات العشائرية ، قضية قديمة ، لكن الحديث بشأنها يتجدد هذه الأيام ، وبطريقة مثيرة الدهشة حقاً وتستحق التأمل... ثمة من يعتقد على ما يبدو ، أن الدولة في حالة تراجع ، وأن العشيرة في حالة تقدم ، وأن ما لم يكن ممكناً الحصول عليه بالأمس ، قد بات ممكنا استرداده اليوم... إنها لحظة تراجع "سيادة القانون" وتقدم منطق "القانون الخاص" أو "العدالة غير الرسمية" ، وهي لحظة تتوازى وتتساوق ، مع تراجع الدولة عموماً وتقدم العشيرة ، تراجع الهوية الوطنية وانتعاش الهويات الفرعية ، في كل شيء ، في كل ميدان وحقل ومحفل ، فلمَ تكون مسألة الأراضي والملكيات والواجهات استثناءً؟ وبفرض أن الدولة سترضخ لهذه المطالب ، وتتراجع عن موقف وزيرها السابق ، فإن السؤال حول كيفية التصرف بهذه الأراضي ، وتوفير "التعويضات" عن الاستملاكات التي قامت عليها ، سيفتح الباب أمام منازعات قضائية وعنف اجتماعي ومشاجرات عشائرية وأزمات مالية واقتصادية ، نعرف أن لها أول ، بيد أن أحداً لا يعرف ولن يعرف ، كيف سيكون لها آخر.

 

"قنبلة موقوتة" أخرى تنفجر بين أيدينا ، وتثقل أجندتنا الوطنية ، ودائما بسبب سوء إدارتنا وتخلي حكوماتنا عن أدوارها واستقالتها من صلاحياتها ، وتراجع مشروعنا في بناء دولة المواطنة والمؤسسات وسيادة القانون وتكافؤ الفرص... هي قصة أخرى تحكي فشل مشروعنا الإصلاحي الذي ترددنا في إنجازه طويلاً ، وها نحن نكتشف متأخرين كم هي باهظة كلفة التردد والمراوحة والدوران حول الذات.

 

شريط الأخبار والد آمنة الرواشدة يروي تفاصيل ساعاتها الأخيرة قبل وفاتها في عدن الأرصاد الجوية: زخات مطر محدودة في مناطق جنوبية وشرقية الجمعة والسبت 6 إصابات في استهداف جنود إسرائيليين بالضفة واستشهاد المنفذَين ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع بالرياض وأرامكو ينبع ومطاري فهد وأبها بـ4 عمليات عسكرية نوعية الأمن العام يوضح ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير إغلاق باب الترشح لانتخابات مجالس إدارة الغرف التجارية 2026 السفير الفرنسي يكرّم الطالبة لمار الراميني لتفوّقها في امتحان DELF بمستوى B2 210 عدد المترشحين للغرف التجارية بينهم 22 للقطاعات التجارية العشرة حمزة الحلايقة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الاردن عن قطاع المواد الغذائية نبذة عن السير الذاتية لأعضاء كتلة التاجر برئاسة الحاج توفيق 19.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ابو علي ينعى وفاة الزميل عمار أبو سويلم من ضريبة الدخل والمبيعات