وجه مشاركون في اربع فعاليات احتجاجية جرت بعد صلاة الجمعة في كل من بلدات مؤتة والمزار الجنوبي وفقوع وصرفا نقدا لاذعا لمجمل سياسات الحكومة واعتبروها ابعد ما تكون عن نبض الشارع الاردني الذي آذته تلك السياسات حتى في لقمة عيشه، بل في هوائه ومائه في ظل اصرار الحكومة على تنفيذ مشروع المفاعل النووي، ورفضوا قانون منح الجنسية الصادر مؤخرا واعتبروه يمهد لطمس الهوية الاردنية.
المحتجون استذكروا ايضا ذكرى مرور ثلاث سنوات على انطلاق الحراك الوطني المطالب بالاصلاح الذي لم يتحقق منه شيء ما يعني ضرورة ان يتنامى هذا الحراك وان يلتف كل شرفاء واحرار الاردن حوله وصولا للاهداف الوطنية العليا.
ففي بلدة صرفا صدر عن حراك ابناء البلدة بيان ركز على القانون المعدل لقانون الجوازات، وقال البيان ان القانون لا يعتمد اسسا واضحة لمنح الجنسية حيث تم في العام الماضي منح الجنسية لـ 445 الف شخص بحجج واهية على حد وصف البيان، فقد قيل عن مستثمرين نتساءل من هم وماذا قدموا للوطن فلا اثر لاستثماراتهم تحت وطأة الجوع والعوز الذي تعيشه غالبية الشعب الاردني.
ثم، تابع البيان، ان يكون منح الجنسية لاسباب انسانية مربوطا بوزير الداخلية غير مستساغ ففي كل دول العالم هناك لجان تدرس وتمحص لمنح الجنسية لا ان تربط الامور بيد شخص واحد.
واعتبر البيان ان القانون اذابة للهوية الاردنية اذ "لا بد من التوضيح ماهي الحالات الانسانية التي وردت في القانون اذ كل من هم مقيمون على ارض الاردن من لاجئين فلسطينيين وسوريين يندرجون تحت الحالات الانسانية"، وربط البيان هذا بما قال انه املاءات وزير الخارجية الامريكية في زياراته المتكررة للمنطقة. داعيا الى رد هذه القانون.
ونفذ حراك ابناء بلدة فقوع وقفة احتجاجية تحدث فيها الناشط ياسر الزيديين الذي انتقد الية منح الجنسية الاردنية وقال انها تمهد لتوطين كل من هم على الارض الاردنية واولهم المواطنون الفلسطينيون، ومنهم ايضا فلسطينيو سوريا الذي لجأوا إلى الاردن وغيرهم من اللاجئين الفلسطينيين الذين لازالوا موجودين على الارض السورية.
ودعا الزيديين ابناء الوطن للتصدي لسياسات الحكومة التي قال انها تثقل الوطن في الكثير من الجوانب، وقد عجزت الحكومة عن تجفيف منابع الفساد واستعادة اموال الوطن المنهوبة قال الزيديين فانها لجأت الى قرارات افقرت المواطن برفع الاسعار وتزايد اعباء تكاليف المعيشة، ليبدأ النظر الى لقمة خبزنا وهاجم الزيديين مجلس النواب وقال انه شاهد زور على كل ممارسات الحكومة والكثير من اعضائة منشغلون بمطامع شخصية , ولابد كما قال من الاستمرار في الحراك السلمي وصولا للاهداف الاصلاحية المنشودة.
وفي بلدة المزار الجنوبي نظمت اللجان العربية للانقاذ وقفة احتجاجية في بهو مسجد جعفر بن ابي طالب وسط البلدة حيث حذر المتحدثون في الوقفة من المساس بثمن رغيف الخبز، فهذا من وجهة نظرهم مؤشر خطير سيفضي لمزيد من الارتفاع في تكاليف المعيشة ويضاعف اجور العمالة الوافده ليتسرب المزيد من المال الاردني الى خارج الوطن.
واجمع المتحدثون على ان الحكومة الحالية وهي استمرار لنهج الحكومات التي سبقتها ليست بمستوى المرحلة وبعيدة عما يحسه ويكابده المواطن الاردني، داعين الى مواصلة الحراك بل ورفع وتيرته ليكون بمستوى الخطر الذي يحيق بالاردن في ظل سياسات حكومية مشكوك في نوايها، ولابد قال المتحدث باسم الحراك الناشط رضوان النوايسه من حل الحكومة ومجلس النواب وان يكون هناك توافق اردني عام على شكل ومهام الحكومة المرادة.
اما في بلدة مؤتة فنظم حراك احرار لواءي عي والمزار الجنوبي وقفة احتجاجية وسط البلدة تمحورت بحسب الناشط في الحراك جهاد الصرايرة حول موضوع الحراكات الاصلاحية التي تدخل عامها الرابع دون ان تلتفت الحكومة الى مطالب الشعب بالاصلاح الوطني الشامل الذي يقيم دولة العدل والمساواة والحكم الرشيد، وقال ان هذا يستدعي تعظيم الحراك وشد ازره وان يتعاضد معه ابناء الوطن الغيارى على كرامة وطنهم ومواطنيه حتى تصيخ الحكومة سمعا لمنطق العقل الذي يحمي الوطن ويعلي شأنه.