اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الكابوس الأسوأ

الكابوس الأسوأ
أخبار البلد -  
تصريحات كيري الأخيرة التي تحدثت عن تسارع في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية سببت تشويشا كبيرا، لأن كثيرين اعتقدوا أن هناك صفقة قريبة.

في المعلومات أن المفاوضات متعثرة جدا، لأن اسرائيل تريد دولة فلسطينية مؤقتة دون اعلان القدس عاصمة، شريطة أن تبقى مؤقتة لعشر سنوات يتم خلالها بحث بقية التفاصيل.
اسرائيل اشترطت أيضا عدم الانسحاب من ثمانية وخمسين من مساحة الضفة الغربية، وعدم اخضاع القدس للتفاوض، واعتراف الفلسطينيين أيضا بيهودية إسرائيل، والسيطرة على غور الأردن، المشترك بين الأردن وفلسطين، والطلبات الإسرائيلية تعجيزية.
مروان المعشر نائب رئيس الوزراء الأسبق قال قبل عامين تقريبا إن حل الدولتين انتهى ميدانيا وفعليا على الأرض، ومسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون يعتقدون أيضا أن حل الدولتين انتهى عمليا.
هناك إحساس شبه أكيد في عمان بأن «الفرصة الأخيرة» التي يتم الكلام عنها للحل السلمي باتت أخيرة من حيث نتائجها، فلا دولة فلسطينية ولا حل للقضية الفلسطينية، والاوضاع تتدهو نحو الاسوأ.
اسرائيل -كما هو معروف- ترفض حل الدولة ثنائية القومية، ومجرد اعتراف الفلسطينيين بيهودية اسرائيل يعني منع اللاجئين من العودة الى فلسطين ثمانية واربعين، ويعني ايضا تهديد كل الفلسطينيين، عبر تحويلهم إلى مقيمين مؤقتين، بدلا من المواطنة الحالية التي تضمن بقاءهم في مدنهم وقراهم واستقرارهم على أرض الآباء والأجداد.
هذه المعلومات المتسربة التي يتم تداول بعضها أحيانا، تشي أيضا، بعدم قبول المفاوض الفلسطيني لأي تنازلات، لأن أي قبول محفوف بالخطر، ولايقدر عليه المفاوض الفلسطيني أساسا في ظل ظروف مختلفة يتأثر بها ويرضخ لها بشكل طبيعي.
يأتي السؤال هنا حول الذي سيفعله الفلسطينيون تجاه هكذا وضع، فالخيار الأردني مرفوض اردنيا وفلسطينيا، وهذا الخيار لم يعد قائما لأن الضفة الغربية لم يتبق من مساحتها إلا اقل من النصف، ولايمكن للاردن ان يتورط هنا بإدارة سكانية، او قبول شكل وحدوي يؤدي الى دمج مليوني فلسطيني في الضفة مع دولة قائمة هنا !.
أي وحدة ستعني بهذه الطريقة اندماجا بين شعب ودولة، وليس بين دولتين، ولعل اللافت للانتباه ايضا أن أهل الضفة الغربية لايريدون هكذا حل، لأنه غير عادل بالنسبة اليهم، وغير عادل بالنسبة للأردنيين، ومجرد طرح هذا السيناريو يتسبب بعواصف في كل مكان.
يبقى الخطر الآخر الذي لا يناقشه احد، والمتعلق بتهديد كيانية الاردن السياسية الحالية، في سياق ترحيل الفلسطينيين الى الاردن، وحل مشكلة اسرائيل من جهة، والتخلص من السكان من جهة اخرى، وهذا حل فيه جانب خيالي على خطورته، لأن إمكانات تطبيقه ليست بهذه البساطة، لا في الأردن، ولا عبر الفلسطينيين أيضا، فالموانع أمامه مضاعفة، والبشر في الضفتين ليسوا خرافا يقادوا الى المذبح الإسرائيلي بهكذا سهولة.
لا نية -حتى الآن- لإطلاق انتفاضة فلسطينية ثالثة، إلا إذا حدث تطور مهم على صعيد ملف المسجد الاقصى، والأمر ذاته يأخذك الى بقية المدارات المتاحة أمام الفلسطينيين، وكلها مغلقة، ما يجعل المستقبل محيرا وغامضا.
بعيدا عن كل شيء، فإن أهم ما يمكن أن يقدمه الشعب الفلسطيني لقضيته وأرضه هذه الأيام، يأتي تحت عنوان «البقاء في فلسطين»، وهذا عنوان مهم جدا لأن الديموغرافيا تختل عاما بعد عام لصالح الفلسطينيين، وإذا كانت اسرائيل ابتلعت الأرض وتهدد شعب فلسطين كل يوم، فإن الصخرة الوحيدة التي مازالت اسرائيل تقف امامها عاجزة ومشلولة هي صخرة بقاء الفلسطينيين في بلادهم، ومدنهم وقراهم، رغم كل هذا التنكيل الذي نراه.
مجرد البقاء يعني نسف سيناريو تفريغ فلسطين أو تهويدها أو تحويل مشروعهم الى دولة يهودية نقية، ويعني عرقلة لكل افاق المشروع الصهيوني.
كل من يعيش في فلسطين يقف في وجه أكبر مشروع استعماري يهدد المشرق العربي، من شماله الى جنوبه، ومن شرقه الى غربه...وهذا حقا رباط يفوق كل رباط.
mtair@addustour.com.jo

 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً