اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل «أفلت» الأردن حقا من الربيع العربي؟

هل «أفلت» الأردن حقا من الربيع العربي؟
أخبار البلد -  

بعد أشهر من تراجع زخم الحراك الشعبي السياسي في الأردن، يبدو طرح السؤال أعلاه منطقيا ومبررا، ولكن الإجابات عنه تحمل الكثير من الاختلافات في وجهات النظر. ما يثير القلق فعلا هو وجود نزعة لجواب مرتاح يصدر من قبل دوائر صنع القرار والتأثير عليه في البلاد مفادها أن الأردن قد "افلت” فعلا من تداعيات الربيع العربي التي اصابت العديد من الدول الأخرى وأن السبب في ذلك نوعية المقاربة الأمنية للاحتجاجات الشعبية والتي تضمنت الكثير من الاحترافية والمهنية في الحرص على الحد الأدنى من الأذى بحق المتظاهرين. هذه المقاربة ربما تكون سليمة نسبيا ولكنها تغفل إما نتيجة رغبة مسبقة أو عدم توسع في آفاق التفكير، أن البعد السياسي للتحول الإصلاحي هو الاساس في تخفيف حدة التوتر في الشارع وأن المزيد من هذه الإصلاحات وليس توقفها هو الذي سيمنح الحصانة الدائمة للدولة والنظام في مواجهة اية احتجاجات شبيهة في المستقبل.
خفوت الحراك والاحتجاج في الأردن مرده إلى ثلاثة عوامل اساس. العامل الأول، تحقيق نسبة منطقية ومعقولة من الإصلاح السياسي خاصة التعديلات الدستورية وإنشاء نقابة المعلمين والتصدي النسبي للفساد والانفتاح الإعلامي بالرغم من جمود قانون الانتخابات وتراجع العمل الحزبي واستمرار التشريعات المقيدة للحريات. العامل الثاني، الاحترافية الأمنية بالطبع والتي لا يمكن أن ننكر دورها في التقليل الكبير من حجم العنف والخسائر التي كانت ستنتج عن مواجهات مفتوحة مع المتظاهرين كما في بلدان عربية أخرى. العامل الثالث، الوعي الذي أظهره الرأي العام الأردني والنشطاء السياسيون والحرص على عدم الاندفاع في مسار سيؤدي إلى خلل أمني داخلي ودوامة من العنف خاصة في ظل متابعة التدهور المؤسف للأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في كافة الدول العربية التي خاضت "تجربة” الربيع العربي.
مع تأكيد هذه العوامل من الخطأ بل الخطر الاقتناع بأن الأردن قد أفلتَ من تداعيات الربيع العربي فلا بد من استمرار اليقظة والحرص لأن الكثير من العوامل الجذرية التي أدت إلى حدوث الاحتجاجات والحراك لا زالت موجودة ولم تتحسن. ممارسات الفساد والتعدي على المال العام وسوء توزيع موارد التنمية والظروف الاقتصادية السيئة لا زالت كلها موجودة ويمكن لها في أية لحظة أن تثير المزيد من الاحتجاجات والغضب الشعبي. لا مجال للركون والاستكانة إلى نظرية أن الأردن أفلتَ من الربيع العربي؛ لأن ذلك قد يخلق حالة من "الاستعلاء” الجديد على حقوق المجتمع وعلى الأسس الرئيسة في إدارة الدولة والذي كان سببا جوهريا في خلق الأزمة السياسية-الاقتصادية والتي بدأت تداعياتها في الأردن في النصف الثاني من العام 2010 وقبل ثورة الياسمين في تونس بأشهر.
بإمكان الأردن أن ينجو تماما من الجزء السلبي من آثار الربيع العربي وأن يستفيد من الجزء الإيجابي ويحصن نفسه من المشاكل الداخلية في حال المضي قدما وبجدية في مسار إصلاحي سياسي-اجتماعي يترافق مع استعادة الدولة لدورها الأمني في ضبط التجاوزات الاجتماعية الكثيرة التي زادت مؤخرا. هذا يتطلب المزيد من الخطوات الإصلاحية وليس الثقة الواهية بقدرة الحل الأمني الاستراتيجي على حماية الدولة.
الأردن يحتاج إلى عقد اجتماعي-سياسي جديد بين الدولة والمجتمع يختلف عن العقد السابق الذي اعتمد على النظام الريعي والاعتماد شبه الكلي على الخدمات الحكومية والتحول نحو ديمقراطية ملكية دستورية سليمة الأسس تنقل المسؤوليات والأعباء المتعلقة بإدارة الدولة إلى حكومات منتخبة قابلة للمساءلة المتزنة من قبل الشعوب بدلا من أن يكون النظام في الواجهة دائما.
batirw@yahoo.com


 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً