اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حين أطاحت ملفات الفساد بالثقة!

حين أطاحت ملفات الفساد بالثقة!
أخبار البلد -  

ما الذي يدفع الناس الى التشكيك بكل ما يصدر عن المسؤولين من مقررات واجراءات حتى لو كانت في ظاهرها تشكل حلولا منطقية لمشكلات مزمنة؟ خذ –مثلا- المشروع النووي الذي يجري الآن النقاش حوله ومحاولة اقناع الرأي العام به؟ هذا المشروع – في الاصل- كان يمكن ان يحظى باجماع وطني؛ لانه يطرح حلولا مثالية لمشكلة "الطاقة” التي تكلف الخزينة مليارات الدولارات سنويا لكن اصرار البعض على رفضه يعكس مسألتين: احداهما تتعلق "بجدوى” المشروع من جهة التكاليف والامكانيات والامان ومع وجود "بدائل” اخرى اقل كلفة واكثر امنا، وهذه المسألة هي خلاصة رأي "الخبراء” المعارضين، اما الأخرى فتتعلق بافتقاد المواطن ثقته بما يصدر عن المسؤول أيا كان من تصريحات او تأكيدات، وفي ذاكرة الناس –بالطبع- عشرات المشاريع والمبادرات التي انطلقت واستبشروا بها كحلول لمشكلاتهم ثم صدموا بعد ذلك حين اكتشفوا انها "افشلت” او ان الفساد تسرب اليها كما حدث مع سكن كريم وموارد وغيرها.
في دائرة "افتقاد” الثقة او نقصها على الأقل يمكن أنْ نضع "السرّ” الذي يدفع المواطن الى التشكيك بكل ما يستقبله من المسؤولين، سواء حين يتحدثون عن الانجازات أو حين يدحضون ما يتردد من شائعات.
وربما تفتح قضية "اسهم الضمان” ذاكرة الناس مجددا على "هوّة” الثقة هذه والمشكلة هنا ليست في التفاصيل ولا في السجالات التي تدور حولها وانما في "قابلية” الناس على تصديق كل ما يتعلق بالفساد سواء أكان صحيحا أم لا، وسواء أكان المسؤول متورطا أم بريئا.
المسألة –بالطبع- لم تأت من فراغ، ففي غياب الشفافية والمصارحة والمساءلة ينتصر لدى المواطن منطق "تصديق” الاخبار التي تتعلق بالفساد على منطق "الشك” فيها او طلب الدليل على صحتها، ويصبح من الصعب –ان لم يكن محالا- على المسؤول ان يتحدث عن فساد "انطباعي” لان الانطباعات في غياب ادلة النفي الصحيحة ومع وجود "التجارب” الدالّة على مرور "الفساد” مرور الكرام تتحول الى حقائق، ثم تعمل عملها في "ذهنية” الناس حتى تصبح "قناعات” واخطر ما تفعله هذه القناعات هو انها "تسلب” ثقة الجمهور بالمسؤول... وبالبلد ايضا.
على مدى الاعوام الماضية دفع مجتمعنا ثمنا باهظا لطي صفحة "الفساد” وطمر ملفاته وتجاوزها، لكن النتيجة للاسف لم تكن كما توقع البعض حين راهنوا على "امكانية” تسديد الاموال او تعويضعها بطريقة او بأخرى او على "ضعف” ذاكرة الناس او على غيرها من اعتبارات؛ لأن الخسارة كانت "ثقة” الناس، وهذه لا تقدر بثمن، ولا يمكن تعويضها.
اذا سألت اليوم عن "سر” تراجع هيبة الدولة وهيبة المجتمع وهيبة القانون وغيرها، ستكتشف بان الاجابة الصحيحة عن هذا "اللغز” هي: انحدار "الثقة” بين الناس والمسؤولين عن ادارة شؤونهم العامة، ولعل الامتحان الذي افرز هذه الاجابة هو امتحان مكافة الفساد، لا يتم هنا الحديث عن عدد القضايا وغياب الادلة عن بعضها ودور مجلس النواب الماضي في طي هذه "الملفات”... ولا عن الادوار التي تنهض بها مؤسسات المحاسبة ومكافحة الفساد، ولا عن "التشريعات” التي تتعلق بالذمة المالية "ومن اين لك هذا”.. المهم هو اقناع المواطن العادي وغير السياسي بأن ثمة ارادة لمواجهة هذا "الغول” والاطاحة به علنا وبلا اي "اعتذارات” لأن عين المواطن –بعد ذلك- هي التي ستقرر "تسليف” الثقة للمسؤول، واستقبال مقرراته وتصريحاته ومشروعاته على لواقط "الفهم” وربما التصديق لا على لواقط الشك والتشكيك وعدم الثقة.

 
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر