الإسلاميون هنا وفي مصر

الإسلاميون هنا وفي مصر
أخبار البلد -  

لا أعرف كيف تكون المحاكم الحزبية. هل هي على شاكلة المحاكم الرسمية في الدول؛ هيئات قضاة، ومنصات للنيابة والدفاع؟مناسبة الحديث عن المحاكم الحزبية، هي ما تردد عن نية الحركة الإسلامية محاكمة ثلاثة من قادتها، "تورطوا" في تأسيس مبادرة "زمزم".لم يسبق أن سمعت عن أن حزبا ديمقراطيا في دول ديمقراطية يحاكم أعضاء فيه على مواقفهم واجتهاداتهم. هذا السلوك في حكم الأحزاب كان سائدا في ظل الأنظمة الشمولية التي تلاشت تقريبا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.في البرلمانات الديمقراطية، كثيرا ما نشاهد أعضاء الحزب الواحد ينقسمون في التصويت تحت القبة. في الأمس القريب، انقسم أعضاء حزب المحافظين البريطاني بين مؤيد ومعارض للمشاركة في ضرب سورية، ولم نسمع عن محاكم حزبية تُقام لمن صوت ضد المشاركة. وفي مجلس النواب الأميركي، يندر أن يُجمع أعضاء الحزب الواحد، الجمهوري أو الديمقراطي، على موقف موحد عند التصويت على القوانين المعروضة.وفي داخل كل حزب أوروبي تقريبا، هناك تيارات و"لوبيات" ومراكز ضغط، تعبر عن نفسها بشكل علني، وتخالف قرارات القيادة أحيانا. الشيء الوحيد الذي يدفع بحزب ديمقراطي إلى فصل أحد أعضائه، هو تورطه في قضايا فساد أو فضيحة أخلاقية. أما محاكمة عضو وفصله لأسباب تتعلق بآرائه، فهذا لا يحصل إلا في بلداننا وأحزابنا التي ما تزال نخبها، في الحكم والمعارضة، تعيش حقبة الخمسينيات.يتغنى الإسلاميون بالربيع العربي، وما جلب معه من تحولات عميقة قلبت كل المعادلات القائمة في الحياة السياسية؛ وهم محقون في ذلك. والمجتمعات العربية بكل فئاتها لم تعد تحتمل أو تطيق تجاوز الأنظمة على حق الناس في التعبير. وفي الأردن تحديدا، لا تمر حادثة انتهاك لحرية الرأي، مهما كانت صغيرة ومحدودة، من دون إدانة من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان ومن الأحزاب السياسية، وفي مقدمتها الحركة الإسلامية. فكيف يُقبلون، والحال كذلك، على إنشاء المحاكم لمن يخالفهم الرأي داخل الجماعة، ويؤسس منبرا لا حزبا للعمل العام؟!لكن، وكما قلنا من قبل، الشمولية داء يضرب الحكومات والمعارضات في العالم العربي؛ سنوات الثورة الثلاث التي عصفت بالدول العربية لم تهز أصحاب هذه العقلية. انظروا ما يحدث في مصر؛ الحكومة التي وصلت إلى السلطة على أكتاف الملايين، تتحول إلى حكومة فاشية؛ تعتقل الآلاف من دون سند قانوني، وتُجري محاكمات صورية لفتيات قصر لمجرد أنهن تظاهرن في الشوارع، وتُصدر قانونا عرفيا يقيد حق الناس في التعبير، وتُعسكر المجتمع بدعوى حماية المجتمع من خطر الإرهاب. إن لم يكن ما حصل في مصر قبل أشهر انقلابا، فإن ما نشهده اليوم من صور السلطة الفاشية هو أسوأ من الانقلاب.الإسلاميون إلى جانب نشطاء من مختلف الاتجاهات في مصر، هم اليوم ضحايا لقمع الحريات في مصر، فكيف يرضون أن يلعبوا دور السلطة في الأردن، وينصبوا المحاكم لمن خالفهم الرأي؟ أي رسالة تطمين تبعث بها الحركة الإسلامية للمجتمع الأردني؟!

 
شريط الأخبار سيارة الشيخ الشعراوي «ترند» في مصر.. ما حكاية المرسيدس؟ طقس اليوم السبت .. تحذيرات من الضباب وتشكل الصقيع في بعض المناطق وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 نقابة الصحفيين: نتابع حادثة الاعتداء على التميمي... وقمنا بتكفيل السنيد الأردن يرحب بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة ويدعم جهود السلام نجاة 4 أشخاص بعد انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله إعادة افتتاح ديوان الهلسة بعد إصلاحات شاملة إثر حريق الجمعة وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت طلبة "التوجيهي" يختتمون امتحاناتهم السبت وإعلان النتائج في شباط عودة منصة إكس للعمل بعد تعطل واسع النطاق منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة يؤثر على المملكة الأحد 77% من الأردنيين متفائلون بأن عام 2026 سيكون أفضل من 2025 حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي العرب الأكثر زيارة للأردن في 2025 وبواقع 3.8 مليون زائر إحباط تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق... وعقوبات تصل إلى 15 عامًا من بينها الأردن... السفارات الأمريكية تحذر رعاياها في 5 دول وفيات الجمعة 16-1-2026 طقس بارد في أغلب المناطق الجمعة وفاتان إثر حادث دهس مروع على طريق رحاب بالمفرق