قراءة في الموازنة العامة للدولة

قراءة في الموازنة العامة للدولة
أخبار البلد -  
كشف مشروع قانون الموازنة العامة للدولة عن خلل هيكلي في بنائها تمثل بزيادة الايرادات المحلية بنسبة تفوق النمو المستهدف للناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الجارية , فقد كشفت ارقام الموازنة العامة عن نمو حقيقي يقدر ب3.5% وبلغ التضخم المقدر ب402% اما الايرادات المحلية فبلغت وفقا لتقدير الموازنة 11.6% مما يعني وجود زياده في التقدير تصل الى ما يقارب 4% وهذه النسبة تعادل ما يقارب 250-300مليون دينار مما يعني ان على الحكومة اتخاذ قرارات لتامين هذا الفارق وهذه القرارت اما بفرض ضرائب جديدة على المواطن ستحمله اعباءا اضافية لم يعد يحتملها او بزيادة ضريبة المبيعات وهذه كارثة بالنسبة للمواطن لانها ستصيب جميع المواطنين ولن تترك ال90% التي تتغنى دائما الحكومة بان سياساتها المالية لا تطال 90% من المواطنين وهذا الاجراء ستكون اثاره كاريثيه على المواطن وستنعكس على الاقتصاد الكلي لانها ستخفض القوة الشرائية للدينار وستؤدي الى ضعف في الطلب على السلع والخدمات محليا وستنخفض الصادرات الاردنيه نتيجة ارتفاع اسعار السلع والخدمات بسبب الضريبة مما سيزيد العجز في الميزان التجاري وبالتالي تنعكس سلبا على الاقتصاد الاردني , وتعتبر هذه التقديرات في الايرادات البالغة 11.6% مخالف لقواعد اعداد الموازنات لاي دولة حيث ينبغي ان يتم زيادة الايرادات المتوقعة للسنة المالية المقبلة باضافة النمو الحقيقي مع معدل التضخم المتوقع ليعطينا نسبة النمو المتوقع في الايرادات وهنا نجد ان الحكومه خالفت اسس احتساب زيادة الايرادات المحلية .
وبالنظر الى مكونات الموازنة العامة للحكومة والموسسات المستقلة فاننا نلاحظ مايلي :
اولا- الايرادات والنفقات الحكومية
1- الايرادات العامة :
بلغت الايرادات المقدرة لعام 2014م ما قيمتها 6982مليون دينار مقارنة ب 6208 مليون دينار معاد تقديرها لعام 2013م بزيادة مقدارها 12.5% معتمدة الحكومة على الزيادات التي ستحصل عليها من ضريبة الاتصالات التي فرضتها والمقدرة ب 125مليون دينار وكذلك تقديراتها للزيادة التي ستحصل عليها من التعديلات التي ادخلتها على مشروع قانون ضريبة الدخل المقترح علما ان المبالغ المتوقع الحصول عليها من هذا التعديل على قانون ضريبة الدخل لن تصل الى ما تتوقعه الحكومة
2- النفقات العامه :
بلغت النفقات المقدرة للحكومة المركزية لعام 2014 م ما قيمتها 8096مليون دينار مقارنة ب 7176 مليون دينار معاد تقديرها لعام 2013م بزيادة مقدارها 12.8% بصافي عجز قبل المنح مقدر ب 2265مليون دينار وبلغ العجز ما نسبته 8.7% من الناتج الاجمالي المحلي اما بعد المنح فيقدر العجز 1114مليون دينار علما ان وزير المالية في الحكومة التي اقرت موازنة 2013م وهو نفسه وزير المالية الحالي صرح آنذاك ان الهدر في نفقات موازنة 2013م يتراوح بين 15-20% فكم سيكون الهدر في نفقات موازنة 2014م التي زادت عن نفقات عام 2013م بنسبة 12.8% مع الاخد بالاعتبار ان فاتورة النفط الاردنية قد انخفضت خلال التسعة اشهر الاولى من هذا العام بنسبة 15.9% , فكم هو الهدر الفعلي في نفقات موازنة 2014م
ثانيا- موازنة المؤسسات المستقلة:
1- الايرادات : بلغت الايرادات المقدرة للمؤسسات المستقلة ب710مليون دينار وبلغ الدعم الحكومي لها 268مليون دينار والمنح الخارجية 67 مليون دينار
2- النفقات : بلغت النفقات المقدرة 1829مليون دينار بعجز مقداره 1186مليون دينار قبل المنح و1119مليون دينار بعد المنح وهذا اكبر من العجز في موازنة الحكومة المركزية.
وبالنظر الى موازنة المؤسسات المستقلة نجد انها تشكل عبئا كبيرا على موازنة الدولة الاردنية وقد وعدت الحكومة سابقا وفقا لبيانها التي نالت عليه الثقه بالغاء او دمج هذه المؤسسات لكنها لم تفعل شيئا
ثالتا – المديونيه:
1- صرح وزير المالية ان الاقتصاد الاردني سينمو وفقا لتقديرات المؤسسات العالمية بمعدلات متواضعة خلال الاعوام 2014-2016م ولكنها ستؤدي الى تخفيض المديونية كنسبة من الناتج الاجمالي المحلي تدريجيا حتى تعود الى 60% خلال عدة سنوات وهذا يفترض انضباطا ماليا وترشيد الدعم وتوجيهه الى مستحقيه فهل يمكن ان يكون هناك انضباط مالي ونحن نرى الهدر في النفقات الحكومية والتنفيعات في التعينات بشكل لا نراه في دولة نفطية
2- صرح وزير الماليةان رصيد الدين العام المتوقع في نهاية هذا العام 2013م سيصل الى 19.3مليار دينار وباضافة العجز المتوقع في موازنة 2014م فان رصيد الدين العام سيقفز عن حاجز ال 21.5 مليار دينار بنسبة تتجاوز 85% من الناتج الاجمالي المحلي. فهل ينسجم هذا الواقع مع ماورد في البند السابق .
والسؤال المطرح كيف للحكومة ان تعيد المديونية الى 60% من الناتج الاجمالي المحلي بعد ان تتجاوز حاجز ال85% خلال عام من الان تقريبا نتامل ان نجد اجابة لهذا السؤال وان يرى المواطن الاردني ذلك واقعا على الارض .

الدكتور سليمان محمود الشياب 
استاذ المالية والاقتصاد –جامعة الشرق الاوسط 
شريط الأخبار تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء بعد اغتيال سيف الإسلام.. من بقي من عائلة معمر القذافي؟ الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين يلتقي ممثلي شركة نيوتن للتأمين وشركة المنارة الاسلامية للتأمين وشركة المجموعة العربية الأردنية للتأمين مستشفى الأميرة بسمة تغلق الطوارئ القديمة الحوار الوطني يقترح رفع سن التقاعد لـ 63 وهذه ابرز المقترحات توصية برفع سن التقاعد إلى 63 للذكور و58 للإناث عائلة الأردني المتوفى في الامارات تناشد جلالة الملك الأمن يضبط مركبات تسير بمواكب وسائق يقوم بالتشحيط دوائر حكومية تعلن مواعيد امتحانات كفايات ودعوات لمقابلات التوظيف 11 دولة تتيح شراء الجنسية في عام 2026.. بينها دولتان عربيتان إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا.. رابط مخبز في عين الباشا يبحث عن زبون حوّل 280 دينارًا بالخطأ ترامب: حان الوقت لطي صفحة فضيحة ابستين لم تمت بسبب الكهرباء… والدة الطفلة ملك تروي لحظة الفقد وتفند شائعة قاسية الأردن تتأثر بنمط "أوميغا بلوك" الأيام القادمة و يتسبب بعودة ارتفاع درجات الحرارة وفاة أربعيني اختناقا بسبب مدفأة في جرش الحكومة تدعو أردنيين للامتحان التنافسي تلميذ يطعن معلمته ويصيبها اصابات بليغة وفيات الأربعاء 4 - 2 - 2026 طقس بارد اليوم وارتفاع ملموس غدا