الثورة الليبية الثانية: القتل مستمر

الثورة الليبية الثانية: القتل مستمر
أخبار البلد -  

النتيجة التي خرج بها الليبيون من المواجهات التي وقعت بين مليشيات ومتظاهرين ضدها في منطقة غرغور، وأسفرت عن مقتل 48 شخصا فضلا عن إصابة 130 آخرين، أن المليشيات اختطفت بلادهم وباتت هي الخصم والحكم، بل الحاكم المطلق، في ظل عجز المؤتمر الوطني والحكومة المؤقتة.
من كان يحسن الظن من الليبيين بهذه المليشيات والزمر المسلحة بات على قناعة بأنها باتت تشكل الخطر الاكبر الذي يتهدد المجتمع ويحول دون إعادة بناء ليبيا المنتظرة.
والحق أن الليبيين ما كانوا بحاجة الى هذا الامتحان العسير وسقوط أرتال من الضحايا ليكتشفوا تلك الحقيقة، فالمليشيات التي تسيطر على جميع مناحي الحياة باسم الثورة والثوار، وهي براء منهما، وترتكب من الأفعال ما يندى له جبين الإنسانية ويتبرأ منه الدين الحنيف، كبيع السلاح وإدارة تجارة المخدرات والتهريب وسرقة النفط والاعتقال والتعذيب، وهي التي في معظمها انضمت كمجموعات إلى وزارتي الداخلية والدفاع وتتلقى رواتب موجودة تحت لافتة الفوضى التي تريد لها أن تستمر وتبقى.
هذه الأجندة واضحة المعالم، تقف الى الضد من مشروع آخر هو مشروع بناء الدولة وإشاعة الأمن والأمان والبدء بكل ما حلم به الليبيون في أثناء ثورتهم، من تحسين خدمات وتقاسم ثروة وبناء المسشتفيات والمصحات والنهضة بالتعليم والاقتصاد.
غالبية أعضاء المجلس الوطني سعوا منذ انتخابهم، انطلاقا من فهمهم هذه الحقائق ورغبتهم بتحقيق مصالحهم الخاصة على حساب المصلحة الوطنية، الى عدم التصادم مع المليشيات ومحاولة احتوائها، لكن ذلك لم ينجح، كما لم تنجح كل المحاولات التي بذلتها الحكومة المؤقتة بقيادة علي زيدان التي اختطفت المليشيات رئيسها.
من يريد إقامة الدولة وسيادة القانون وإعادة الجيش والشرطة عليه أن يقف ويعمل بشكل مباشر على كلمة سواء تحدد أن لا شرعية لأي مليشيا، ويطالب بحل هذه المليشيات فوراً وسحب أسلحتها، ويرفض السماح لأعضائها بدخول الجيش والشرطة لا أفرادا ولا جماعات، لأنهم في غالبيتهم فاسدون.. ولا علاقة لهم بالثوار ولا ما يحزنون، ويعمل على تدريب وتأهيل مجموعة كبيرة من الشباب الليبي خارج البلاد، ليكونوا لب ونواة الجيش والشرطة، بشرط اختيارهم ممن تثبت الفحوص الطبية عدم تعاطيهم المخدرات ويتمتعون بالسيرة والسلوك الحسن.
الليبيون اليوم بحاجة الى ثورة ثانية، ضد المليشيات التي تقودهم الى الهاوية بسرعة قياسية، فليبيا باتت دولة فاشلة ينتشر فيها الفساد والمخدرات وينعدم الأمن والأمان أو يكادان، بعد أن اكتشفوا أنهم استبدلوا طاغية واحد بطواغيت، يستحلون دماءهم وعرضهم ومستقبلهم ثم يرشون على موتهم سكرا.
 
شريط الأخبار بلاغ عن حقيبة مشبوهة في شارع الاستقلال "زيارة ليلية لطوارئ مستشفى الأمير فيصل" أكسيوس: إيران وضعت مزيدا من الألغام في هرمز الحاج حماد القرعان ابو خالد في ذمة الله "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة بورصة عمّان تسجل نمواً في التداولات الأسبوعية بنسبة 2.8% هاني شاكر بوضع صحي "دقيق جداً" المصري يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون أسعار خيالية.. فيفا يعرض 4 تذاكر لمقاعد خاصة في نهائي كأس العالم 2026 مصادر: وزير خارجية إيران يتوجه إلى باكستان وتوقعات بجولة محادثات ثانية مع أمريكا نتنياهو: أصبت بسرطان في البروستاتا وأخرت الإعلان بسبب إيران الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرات تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني ازمة مرورية خانقة على طريق عمان-اربد بسبب المتنزهين.. فيديو «هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك لعدم اكتمال النصاب .. الصحفيين تؤجل اجتماع الهيئة العامة فتاة 17 عاما مفقودة من محافظة الزرقاء وذويها يناشدون المساعدة حظر التدخين لمواليد 2008 مدى الحياه في هذه الدولة خلاف متجدد بين نقابة المدارس الخاصة ووزارة العمل حول مدة عقود المعلمين